كازينو لبنان يحتفي بـ Merci Paris الرقص والغناء في قالب استعراضي ساحر

نشر في 05-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 05-08-2007 | 00:00

بعيداً عن أجواء الانتخابات الصاخبة والمهاترات السياسية والأجواء المشحونة بالسجالات، كان اللبنانيون على موعد مع استعراض فرنسي من نوعٍ آخر على مسرح كازينو لبنان عنوانه «مرسي باري» (شكراً باريس).

ليست المرة الأولى التي يستقبل فيها مسرح الكازينو استعراضاً غنائياً من هذا الطراز، ففي جعبته أكثر من استعراض عالمي قدمه على مر السنين وإن كان يحيا في السنوات الأخيرة على وقع الحوادث اللبنانية. لكن «كازينو لبنان» انتفض قارعاً طبول الحياة، رافضاً مثل «مهرجانات بيبلوس» الانصياع لمنطق التشاؤم والنظرة السوداوية. كيف يفعل وهو منذ تأسيسه لا ينشد إلى الحياة؟

«سئمنا ملازمة منازلنا لمشاهدة السياسيين يتصارعون كالديوك على الشاشات أو لرؤية فلذات اكبادنا من عناصر الجيش ينحرون على مذبح الوطن. نريد أن نهرب من الدموع والألم والموت المتربص بنا أنّى ذهبنا. هذا الاستعراض أشبه بنفس الأوكسيجين. نريد أن نتنشق ما يكفي لنبقى على قيد الحياة في هذه الظروف العصيبة» تعلق احدى السيدات وقد حضرت مع عائلتها لمشاهدة الأمسية الحدث.

براعة الأدا 

ستة عشر راقصاً وراقصة يرافقهم أربعة مغنين راقصين من الطراز الأول، قدّموا استعراضاً غنائياً متألقاً لأكثر من ساعة ونصف الساعة، على ايقاع أغانٍ راجت في الخمسينات والتسعينات. شكلت الأغنية متعة للنظر والسمع في قالب رائع متقن، من تصميم الرقصات الى اختيار الريبرتوار الى دفء الأصوات المنشدة ورشاقة الأجساد الراقصة.

لم تكتف الفرقة بالأغاني الفرنسية بل برعت في أداء أخرى بالانكليزية والإيطالية فارتقت الى مقام الفرق الاستعراضية العالمية، وقد نشك للحظات في أن يكون الأمر مجرد «بلاي باك» لأغان محببة ومشهورة، لكن سرعان ما نكتشف أنها طالعة من حناجر الراقصات المؤديات، المحترفات الغناء والرقص معاً. اتقان الأغاني أظهر الأصوات أقرب الى أصوات مؤدينها الأصليين.

من It had to be you الى It’s raining men، الى YMCA، الى Can’t take my eyes off you، إلى Vivo Parle، الى Amado Mio الى Bessame mucho حفلت الأمسية بأنواع موسيقية مختلفة من البوب الى الجاز إلى الريغي والديسكو والروك اند رول، فكان لكل مشاهد ما يستسيغه من ألحان ورقصات وحصته من اللوحات الاستعراضية التي بدّل أعضاء الفرقة خلالها الملابس أكثر من مرة. لوحات متسارعة الايقاع وانتقال من حضارة الى حضارة مختلفة وموزاييك الألوان وحركات ايقاعية.

أسس الفرقة في فرنسا كل من خوسيه لارو وجاكلين مناغين قبل أكثر من عقد وهي تقدم اكثر من 200 عرض في السنة وجابت بقاعاً مختلفة من العالم فحصدت نجاحاً باهراً في معظم البلدان الأوروبية حتى وصلت حفلاتها الى اليابان وتاهيتي وتركيا وسلوفانيا والامارات العربية المتحدة ومعظم بلدان أوروبا لتحط رحالها للمرة الأولى في لبنان رغم الظروف الحالكة.

لمَ المغامرة؟ لأنّ الفرقة تجسّد بلوحاتها بهجة الحياة، تماماً مثلما هو قلب لبنان النابض أبداً بإرادة لا تعرف الموت!

• الاستعراض مستمرّ حتى الثاني عشر من آب/ أغسطس الجاري على مسرح كازينو لبنان.

back to top