الإرهاق لا يسبّب الموت

نشر في 15-02-2008 | 00:00
آخر تحديث 15-02-2008 | 00:00
No Image Caption

عندما يصبح موعد الاستيقاظ عذاباً يومياً، يجب أن نعرف كيف نضع له حداً! ما هي العوامل الحقيقية المسؤولة عن هذا الإرهاق الذي يلزمك الفراش ويمنعك من الاستيقاظ بنشاط؟ إليك بعض النصائح لكي تتصالحي مع موعد الاستيقاظ.

إذا كنت تشعرين بإرهاق شديد، فهذا ليس من باب الصدفة. جسمنا عبارة عن آلة تجعلنا ندفع سريعاً ثمن إهمالنا مهما كان صغيراً والاستيقاظ على أمل الخلود مجدداً إلى النوم، لا بد هنا من القيام بتحليل بسيط.

لماذا نشعر بالإرهاق؟

لكي تدركي سبب شعورك المستمرّ بالإرهاق، إفحصي عاداتك اليومية، ستجدين في طليعة لائحة المسببات قلّة النوم. لا عجب في أن ترهق قلّة النوم الجسم ويجعل التقلّب في الفراش والاستيقاظ مرات عدة كل ليلة موعد استيقاظك من أصعب اللحظات. يأتي الضغط النفسي في المقام الثاني، فعندما تتكدّس هموم العمل والأولاد والعائلة، تتجهين نحو الانهيار ويأتي في المقام الثالث النقص في المواد المغذية في الجسم. كلّ ذلك كافٍ لكي تشعري بالخمول والإرهاق من دون إنذار.

لا ننسى أن الشعور بالنشاط مرتبط بالطعام، من هنا تبرز ضرورة تناول المأكولات وعدم تفويت أي مادة ضرورية للجسم، فالإرهاق بمثابة تحذير لا بدّ من أن يأخذه المرء في الاعتبار.

الانطلاق من قواعد جديدة

عندما ينحرف الجسم عن مساره الطبيعي، لا بدّ من تكييفه مجدداً. يكمن الحل الفعلي في إعادة التوازن إليه، لأنّ الأمور متداخلة بعضها بعضاً. إذاً، من شأن الغذاء الغني والمتنوع أن يسد النقص في المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم كالفيتامينات والحديد والأملاح المعدنية. لكي تحصلي على متسع من الوقت للاستراحة، يكفي تنظيم جدولك بشكل أفضل. أعيدي رسم الحدود التي تفصل بين عملك وحياتك الشخصية وتقبّلي فكرة أنك لا تستطيعين حمل بطيختين في يد واحدة. لذلك، تعلمي أن تقولي لا. ما إن تنجحي في تنظيم هذه الأمور في رأسك وحياتك، ستحظين أخيراً بفرصة النوم بعمق مجدداً.

تتوافر علاجات سريعة الفعالية ضد الإرهاق تسمح لك بمتابعة نهارك بنشاط. لا شك في أنّ القهوة هي العلاج الأكثر شيوعاً إلا أنّها لا تسمح لك باستعادة نشاطك لوقت طويل، لذلك، يمكنك اللجوء إلى الفيتامين C كعلاج أو إلى خليط من الفيتامينات والمواد الضرورية للخروج سليمةً من فصل الشتاء الصعب.

من جهة أخرى، تبرز فعالية تناول الفيتامينات والمواد الضرورية للجسم والأحماض الأمينية والأملاح المعدنية، لكن لا تكتفي بتناول حبة من هذا أو ذاك، وحدها العلاجات الطبيعية تساعدك على استعادة نشاطك مجدداً على الدوام.

أياً يكن الأمر، يعتبر الإرهاق مؤشراً من الخطير تجاهله إذا استمر هذا الشعور، لا بد من استشارة الطبيب الذي سيكتشف سبب العلة عبر الفحوصات والتحاليل ويعالجها.

10 نصائح للتغلّب على الإرهاق

من المؤكد أن الإرهاق ملازم لنمط حياتنا ويتحمل الإجهاد والضغط النفسي المسؤولية. قبل أن تلجأي إلى خليط الفيتامينات الخاص بك وغيره من المحفزات، تعلمي أن تأخذي استراحة، يكفي الأخذ بالنصائح الخاصة بنمط حياتك معظم الوقت للوقاية من الإرهاق.

ما يجب فعله هو التالي:

1- تناولي طعاماً خفيفاً خلال المساء

خلال عشاء متنوّع ووافر، تناولي الوجبات الغنية بالمكونات التي تمنح الطاقة وبالفيتامينات، لأن وجبة المساء الغنية بالدهون مثلاً تضرّ بنوعية النوم. يبقى النوم في أوقات منتظمة خير حليف لك لتجنب الإرهاق.

2- تناولي وجبات متنوعة ومتوازنة

يجب أن تغطي وجباتنا الغذائية حاجاتنا اليومية من البروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية والضروريات. إذا كان نظامك الغذائي غير متنوع وغير متوازن، ستعانين نقصاً في هذه المواد. يعتبر غيابها العدو الألد للرشاقة والصديق الأفضل للإرهاق.

3- سدّ حاجاتك من النوم

تسبب قلة النوم كذلك النوم لوقت طويل الإرهاق، لذا كوني معتدلة وكيّفي ليلتك وفقاً لحاجاتك المناسبة. يحتاج البعض إلى ست ساعات من النوم لكي يصحوا في حال جيدة، في حين يحتاج آخرون ما بين ثماني وعشر ساعات.

4- التقيّد بالمواعيد المنتظمة للنوم

ما من شيء أسوأ من الخلود إلى النوم في مواعيد غير منتظمة، لأنّ ذلك يؤدي إلى اضطراب ساعتنا البيولوجية وإلى الشعور بالإرهاق. في المساء، عند أول تثاؤب، هبّي إلى فراشك ولا تحاولي مقاومة النعاس. في حال فوّتتِ اللحظة المناسبة للنوم، ستضطرين إلى الانتظار حوالي ساعتين قبل أن تتمكني من تذوق متعة النعاس ولن تكون لحظة استيقاظك سهلة.

5- إفراغ الدماغ قبل النوم

من غير المجدي استحضار هموم العمل والأولاد وغيرها إلى فراشك. يجب أن تلقي هواجسك اليومية خارج غرفة نومك، حيث من المفترض أن يسود الهدوء.

6- الاختيار المناسب

يسبب الإجهاد الإرهاق دوماً. تعلمي أن تحيطي نفسك بأشخاص تثقين بهم واعتمدي عليهم إلى أبعد حد ممكن. لكل شخص ضرورته.

7- حسن التنظيم

تعتبر نهاية الأسبوع بالنسبة إليك أشبه بسباق. تنشغلين بتنظيف المنزل، الكي، التسوق، الفروض المدرسية، الملفات المهنية، العشاء مع الأصحاب، الخروج وحضور العروضات، إلخ... يحل الإثنين وأنت بالكاد تقوين على الحراك. حاولي توزيع بعض مهامك على أيام الأسبوع وأشركي زوجك وأعدّي خطة أسبوعية تنسقين فيها بين فترات الراحة وفترات العمل. حاولي الإسترخاء في نهاية الأسبوع واستغلال أوقات فراغك.

8- ممارسة الرياضة

غالباً ما يرتبط الإرهاق بحياة خالية من النشاط. قومي بنزهة في الهواء الطلق أو مارسي رياضتك المفضلة.

9- قولي لا للأولاد

يعرف أولادنا كيف يستغلون طيبتنا. إذا لم تعودي تقوين على العمل، أكدي لهم حاجتك إلى أخذ استراحة وانصحيهم بمطالعة كتاب مفيد لهم.

10- الاسترخاء

خذي حماماً هنيئاً، أو قومي بتمارين تنفس، أو اخضعي إلى جلسة تدليك. كلها وسائل ممتازة لمحاربة الضغط النفسي والإرهاق، لا يجب أن تحرمي نفسك منها.

المضادات الحيوية تسبب الإرهاق!  صح  أم خطأ   ؟

خطأ

لا تسبب المضادات الحيوية الإرهاق. مع ذلك، في كل مرة تتناولين فيها مضادات حيوية، تشعرين بالإرهاق وتشتبهين في أنها المسؤولة عن ذلك. يعزى هذا الشعور إلى الداء الذي لأجله وصف لك الطبيب هذه المضادات. فكل داء يسبب الإرهاق لأن الجسم يستهلك الكثير من الطاقة لمكافحته. لكي تقتنعي بأن المضادات الحيوية غير مسؤولة عن ذلك، إليك هذا التشبيه. عندما تشتعل النيران، نستدعي رجال الإطفاء لإخماد الحريق. بعد إنجاز المهمة، يصبح المكان الذي أكلته النيران مغطى بالرماد الأسود، لكن لم يخطر ببال أحد أن رجال الإطفاء هم السبب في تحويل مكان الحريق إلى سواد.

كذلك هي الحال مع المضادات الحيوية: أنت مريضة، إذاً أنت مرهقة. تستدعين الطبيب (أي رجل الإطفاء) الذي يعمد إلى شفائك من المرض (أي النيران)، بواسطة المضاد الحيوي المتمثل في المياه التي تطفئ الحريق. يختفي المرض ولكن الإرهاق (أي الرماد الأسود) يستمر لأيام عدة وحتى أسابيع بعد المرض. لذلك من المنطقي أن تلومي المضادات الحيوية ولكن هذا التفكير غير دقيق.

يذكر أن المضادات الحيوية تسمح لجسمك ولجهاز المناعة فيه على وجه التحديد، بالتغلب بشكل أسرع على المرض، إلا أنها لا تؤثر في الإرهاق. لذلك، لا تنقطعي عن العلاج بالمضادات الحيوية، بحجة أنك تشعرين بالإرهاق. لا بد من أن تتقيّدي بمدة العلاج المحددة لك، حتى لو آلت العوارض إلى التحسن سريعاً. يعرّضك التوقف عن متابعة العلاج بالمضادات الحيوية إلى الانتكاس مجدداً، مع ظهور جراثيم أصبحت على الأرجح أكثر مقاومةً للعلاج الأولي ويصعب بالتالي التخلص منها.

• يعود سبب الأمراض التي يجب معالجتها بالمضادات الحيوية إلى الجراثيم. أما الالتهابات الشائعة كالرشح، التهاب اللوزتين والتهاب الرئة فسببها الفيروسات، لا تملك المضادات الحيوية فعالية ضدها، لذلك لا تحتاجين في أغلب الأحيان إلى تناولها. حتى لو أصبت بالرشح أو بالزكام، ستشعرين بالإرهاق على الرغم من أنك لا تتناولين المضادات الحيوية.

back to top