ملك جمال الدول العربيّة 2007 جاد عدس: حصلت على اللّقب بجمالي فحسب!
بين فترة قصيرة وأخرى نشهد ولادة لقب جديد تبتدعه لجنة تحكيم جديدة أو قديمة، مزيفة أو رسمية، وهمية أو حقيقية، ويظهر معها وجه جديد على ساحة عارضي الأزياء ليشدّد على مصداقية لقبه وينكر صحة الألقاب الأخرى، فتحتدم المعركة بين اللاهثين وراء الألقاب حتى لو لم تربطهم بالجمال أي صلة.
من هنا كان لنا هذا اللقاء مع عارض الأزياء جاد عدس، الذي يحمل لقب ملك جمال الدول العربية Mr. Arabia لعام 2007.بدأنا الحوار مع جاد بالتعرف الى مسيرته في عرض الأزياء، فأشار الى أنه دخل المجال حين كان في الرابعة عشرة من عمره بتشجيع من أخته التي كانت تعمل في المجال آنذاك، وبدأ تصوير الإعلانات بين الفترة والأخرى. ثم انتسب الى وكالة أيتيا ITEA لعرض الأزياء في سن السادسة عشرة بطلب من صاحب الوكالة وجيه صقر، لينتقل بعد سنتين الى وكالة ناتالي فضل الله لأنها، بحسب تعبيره، «الأكثر احترافاً في العالم العربي» وحصل على لقبي أفضل وجه Best Faceلعام 2005 في تلفزيون FTV في مسابقة تنظمها وكالة الإدارة الحصريةExclusive Management الإسبانية وملك جمال الدول العربية 2007.اختيار الأعماليرى جاد أن اللقب الذي حمله ارتقى به الى مستوى مهني أكثر احترافاً، فتغيرت معاييره لقبول الأعمال التي تعرض عليه وبات يختار الإعلانات التي يظهر فيها بدقة متناهية، وزاد رفضه للأعمال التي وجد أنها لا تناسب معايير عارض الأزياء المحترف.يشدد على أنه لم يظهر في أي كليب غنائي الى الآن لأنه يأبى أن يسيء الى مهنته كعارض أزياء محترف عبر الظهور في كليب مع فنانة غير معروفة أو مبتذلة. بين العرب والأجانبحين سألناه عن المواصفات التي يجب أن يتمتع بها عارض الأزياء نبّهنا الى الإختلاف بين مقاييس عارضي الأزياء العرب والأجانب، وأشار الى أهمية امتلاك عارض الأزياء العربي ملامح قاسية، تقاطيع رجولية، لحية، جسم متناسق، طول معتدل، حسن التصرف والتعامل مع الكاميرا. أما مقاييس عارض الأزياء الأحنبي والعالمي بنظره، فهي الجسم الهزيل والقامة الطويلة والوجه الطفولي.وعن الفرق بين لقبي ملك جمال العرب وملك جمال الدول العربية أجاب جاد بأن «الأول مسجل في وزارة السياحة وهو من تنظيم لجنة لبنانية ينقصها الإحتراف وتتدخل فيها الوساطة ولذا لا تتمتع بأي مصداقية»، مدعياً أن ملك جمال العرب 2005 رفيق أبو زيد «دفع ثمناً مادياً مقابل لقبه». أما لقب ملك جمال الدول العربية الذي يحمله جاد راهنا فهو، كما علمنا، من تنظيم لجنة أوروبية محترفة، تتمتع بالنزاهة والخبرة والمصداقية الكاملة وتتصف بالعدل والتنظيم على مستوى عالٍ. فما مدى أهلية جاد بالتشكيك بمصداقية الألقاب الأخرى علماً أن لقبه غير مسجل في أي وزارة ما يعني أنه غير رسمي وغير معلن عنه في أي بلد عربي سوى لبنان، إذ فاز باللقب من بين 12 مشتركاً من اللبنانيين فحسب، على الرغم من امتداد نطاق اللقب الجغرافي ليشمل البلدان العربية جميعها. فأي لجنة تحكيم تدعي الإحتراف، تنظم حدثاً جمالياً من دون الإعلان عنه في المناطق كافة وإيجاد رعاة له وتسجيله في الوزارات المختصة، وبأي حق تسلب البلدان الأخرى فرصتها بالمشاركة والتنافس، أم أن جنسية أعضاء اللجنة الأوروبية كفيلة وحدها بمنحها صفتي الفوقية والإحتراف وتهميش العرب وثقافاتهم في شتى الميادين؟ اتهامأما عن أسباب اتهامه لرفيق أبوزيد بشراء اللقب والتشكيك بمصداقيته، فشدّد على أن معلوماته تشير الى أن أبو زيد حصل على لقبه من دون انتخاب من قبل أي لجنة تحكيم أو التنافس مع أي مشترك. وحين سألنا عن مصادر معلوماته أردف قائلاً: «هذا ما يقوله الناس وإذا استطاع رفيق أن يثبت أني على خطأ، سأعترف بأنني اتهمته زوراً وأدين له بإعتذار». بدوره نفى ملك جمال العرب 2005 رفيق أبوزيد، في اتصال مع «الجريدة»، ما قاله جاد من خلال الإعلان عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم التي شملت محترفين من الدول العربية في الميادين المختلفة أبرزهم المخرج جو مكرزل ومصممي الأزياء نادين مزهر وزياد عشي ورئيس اللجنة الدولية لملوك جمال العرب هاني أبي نادر والإعلامية أنجيل مينا. وأشار أبو زيد الى «اشتراك 13 بلداً عربياً في المسابقة حضر منها 8 مشتركين من تونس، مصر، الجزائر، الأردن، سوريا، فلسطين والبحرين، وان المسابقة جرت في 20 تموز (يوليو) 2005 في فندق الميتروبوليتان في لبنان، حيث فاز باللقب ونال الفلسطيني علاء خشان لقب الوصيف الأول».شراء الألقابلم يعد لمقاييس الجسم والجمال أي اعتبار أمام المقابل الذي يدفعه حاملو الألقاب، خصوصا الشبان. اذ تطال مجال الجمال وعرض الأزياء إشاعات جمة تتهم العاملين فيه بالتخلي عن مبادئهم وتشكك بسلوكياتهم مقابل الألقاب أو المال أو أسباب أخرى... سألنا جاد عن الثمن المعنوي أو الحسي أو المادي الذي دفعه مقابل اللقب الذي يحمله، فصرح أن مدير العلاقات العامة في وكالة ناتالي فضل الله، هادي بستاني عرض عليه شراء ألقاب كثيرة سابقا، لكنه رفضها لأنه يعتقد أنه بذلك يخدع نفسه والآخرين ولفت الى أنه حصل على لقبه بجماله. كذلك طلبنا منه أن يقيّم بدوره ملوك الجمال ويشير الى الأشخاص الذين لا يتمتعون بالأهلية الكافية لحمل الالقاب، فسمى ملك جمال لبنان 2005- 2006 وسام حنا لافتقاره إلى المقاييس الجسدية الكافية، إضافة الى ملك جمال بيروت الحالي بيتر فرح وملك جمال الشرق الأوسط 2006 حسين مالك، وأوضح أنه يرى ملك جمال لبنان 1997 غسان مولى من أبرز الأشخاص الذين استحقوا ألقابهم. أما عن علاقته بزملائه في المجال فأشار إلى أنه ليست لديه صداقات لأن معظم الموجودين في عالم الجمال يتصفون بالسطحية، بعكسه معتبراً نفسه على درجة عالية من الثقافة. في غياب الرقابة، نتسائل عن دور الوزارات المسؤولة عن هذا النطاق في تقييد ظاهرة تشويه الجمال والحد من توسعها. الى متى سيبقى مجال الجمال يعاني من الإنحلال الأخلاقي والتزوير العلني والتضليل والطعن بالذوق العام والتصادم المتفاقم بين المتنافسين فيه من دون حسيب أو رقيب؟بطاقة تعريفالإسم: جاد عدس.العمر: 21 عاماً.الطول: متر و 78سم.الوزن: 85 كلغالبرج: الثور.الطعام المفضل: المطبخ الإيطالي.المشروب المفضل: عصير البرتقال.