العراق: الاشتباكات تتجدد بعد مقتل صهر الصدر الطالباني يدين الاغتيال ويدعو إلى تجنب الفتنة المالكي يشكل لجنة تحقيق
أثار مقتل صهر الصدر في النجف أمس الأول، حفيظة «جيش المهدي» الذي أتت ردة فعله عبر الدخول في مواجهات جديدة مع القوات الأمنية والقوات الأميركية في مدينة الصدر شرق بغداد.
في أعقاب اغتيال صهر مقتدى الصدر ومدير مكتبه في النجف رياض النوري أمس الأول، تجددت المواجهات بين القوات الأميركية والعراقية من جهة، وبين «جيش المهدي» من جهة ثانية، في مدينة الصدر شرقي بغداد، حيث جرت معارك كرّ وفرّ، ليعود التوتر سيد الموقف بعد أيام قليلة من الهدوء الحذر، على الرغم من إعلان السلطات أمس، رفع الحظر عن المدينة.واستخدمت في المعارك، التي قتل خلالها 13 مسلحاً من «جيش المهدي»، القاذفات والاسلحة الخفيفة والمتوسطة، فضلا عن الدبابات، بينما سمع دوي انفجارات يعتقد انها ناجمة عن غارات شنها الطيران الأميركي على اهداف في المدينة. ووصف بيان للجيش الأميركي المعارك، التي اندلعت أمس الأول وتواصلت يوم أمس، بأنها «معقدة»، في حين رأى الأهالي أنها من بين أسوأ العمليات القتالية التي وقعت منذ شنت القوات العراقية هجوما داخل المنطقة قبل أسبوع.لكن المتحدث باسم «خطة فرض القانون» في بغداد العميد قاسم عطا أكد ان «الوضع مستقر»، وان الاشتباكات لن تعوق خطط رفع حظر التجول على مدينة الصدر المنتظرة منذ فترة طويلة.ولفت عطا الى انه «في حال وقوع مزيد من هذه الاشتباكات فسيجري التعامل معها عبر مداهمة الاهداف بطريقة ذكية»، مضيفا ان بعض الطرق لا تزال مغلقة لتطهيرها من القنابل.ورفعت السلطات العراقية أمس، حظر التجول عن مدينة الصدر، الذي فرض منذ نحو أسبوعين، حيث أدى الى ارتفاعات كبيرة في اسعار المواد الغذائية.واعرب السكان أمس، عن ارتياحهم لتمكنهم من الخروج من منازلهم، لكنهم قالوا انهم قلقون بشأن المستقبل.وسمح للسيارات بالدخول والخروج من المدينة عند بعض مداخله، رغم ان بعض الطرق بقيت مغلقة.الطالباني يدينودعا الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس، «الصدريين» إلى «تجنب الفتنة وعدم فسح المجال أمام الذين يحاولون زعزعة الاستقرار». ونقل بيان لرئاسة الجمهورية عن الطالباني قوله، في برقية تعزية بعث بها إلى مقتدى الصدر، إن اغتيال النوري «جريمة نكراء ومحاولة اثيمة لزعزعة الاستقرار واثارة الفتن والدفع نحو الاحتراب بين الاخوة في الوطن والدين والمذهب». لجنة تحقيقالى ذلك، اعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس، ان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة برئاسة وزير الامن الوطني شيروان الوائلي للتحقيق في مقتل النوري. وكان المالكي، اعتبر في بيان صدر عن مكتبه أمس الأول، أن الحادث «محاولة لاستئصال الشخصيات الدينية والوطنية المعتدلة».اعتقالات وقتلىأعلن مدير شرطة محافظة كربلاء اللواء رائد شاكر جودت أن الأجهزة الأمنية اعتقلت فجر أمس، 15 مطلوباً بينهم ثلاثة من تنظيم القاعدة، في مكانين متفرقين من المحافظة.وقتل ثلاثة اشخاص واصيب خمسة آخرون بجراح أمس، عندما هاجمهم مسلحون ينتمون الى تنظيم القاعدة في مدينة بعقوبة شمال بغداد.وقتل ضابط شرطة وأصيب مدني أمس، عندما اطلق مسلحون النار عليهما في منطقة جلولاء في محافظة ديالى.وأعلن الجيش الأميركي، أن أحد جنوده قتل صباح أمس في انفجار قنبلة شمالي غرب بغداد.مقبرة جماعية وعثرت الشرطة العراقية أمس، على مقبرة جماعية ثانية في بلدة المحمودية جنوب بغداد، بعد يومين من العثور على مقبرة داخل منزل في البلدة نفسها.وتضم المقبرة الجديدة 14 جثة معظمها متفسخة، ويبدو على بعضها اثار تعذيب جسدي، وطلقات نارية في مناطق متفرقة من الجسد. قوات أوكرانية جديدة وقرَّر الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو أمس الأول، إرسال مجموعة جديدة من العسكريين الأوكرانيين إلى العراق للمشاركة في بعثة الأمم المتحدة التي تقدم المساعدة إلى هذا البلد.وكانت أوكرانيا سحبت قوتها العسكرية من العراق عام 2005، تنفيذاً للوعد الذي قطعه يوتشينكو على نفسه أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية.ويفسر يوتشينكو إرسال الجنود بـ«مصالح تطوير التعاون طويل الأمد بين أوكرانيا والعراق ومصالح السلام والأمن الدوليين والمصالح الوطنية للدولة الأوكرانية».(بغداد - رويترز، يو بي آي، د ب أ، كونا)