صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4947

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

النيابة لوكلاء وزارات الدولة: لا تتنصّلوا من المسؤولية وحددوا أسماء الموظفين المتورطين؛ تريثوا في بلاغاتكم واستشيروا جهازكم القانوني في الوزارة

  • 17-07-2007 | 00:00

النيابة حفظت قضايا لأن المخالفة إدارية والوزارات التفتت عن إحالتهم إلى التحقيق الإداري

اشتكت النيابة العامة من زيادة إحالات البلاغات الواردة إليها من وزارات الدولة من دون أن تتضمن تحديد الوقائع والأشخاص المطلوب التحقيق معهم، مشيرة إلى أن النيابة رفضت التحقيق في عدد من البلاغات لعدم توافر أركان البلاغ فيها.

انتقدت مصادر مطلعة في النيابة العامة ما أسمته «أسلوب التنصل من المسؤولية» الذي تمارسه بعض وزارات الدولة ومؤسساتها في شأن مكافحتها الفساد الإداري، بالإعلان عن إحالة أي قضية لديها إلى النيابة العامة، دون أن تحدد الجهة الحكومية اسم الموظف أو المسؤول المطلوب التحقيق معه أو تحديد الواقعة المحال اليها الموظف، وتطلب من النيابة العامة التحقيق في القضية.

وكشفت المصادر لـ «الجريدة» عدم قبول النيابة العامة عددا من البلاغات المحالة إليها من الجهات الحكومية لعدم تحديد اسم الموظف أو المسؤول المشكو بحقه، ونوعية الفعل المرتكب من قبله، مبينة أن عددا من البلاغات يطلب فيها وكلاء الوزارات أن تكتشف النيابة المتورطين فيها، وعندما تطلب النيابة تحديد أسماء المشكو بحقهم يكون رد الوزارة لا نتهم أحدا!.

وتساءلت المصادر قائلة: «إذا لم تتهم الوزارة موظفا أو مسؤولا بعينه فلماذا تحيل الأمر إذا إلى النيابة؟ لافتة إلى أن النيابة تلقت بلاغات من وزارات عبارة عن ملف لاتعرف الجهة الحكومية ماذا تريد منه، وأن الهدف من الإحالة على مايبدو الهروب من المساءلة السياسية».


وقالت المصادر «النيابة ليست جهة بحث وتحر، كما أنها ليست جهة استشارية، إنما جهة قضائية يتعين أن يكون البلاغ المحال إليها محددا وثابتا فيه الوقائع المبدئية لدى الجهة الحكومية، وتطلب الأخيرة التحقيق فيما تعتقد فيه ارتكاب الموظف واقعة تستوجب عقابه جنائيا».

وأوضحت المصادر أن الجهات الحكومية تحرم الموظف لديها من حقه بالمثول أمام جهة التحقيق الإداري في الوزارة، وتقوم بإحالة الموضوع مباشرة إلى النيابة العامة، على الرغم من انتهاء الأخيرة التحقيق في الواقعة واتخاذ قرار بأنها لاتشكل جريمة، إنما مخالفة إدارية تستوجب توقيع العقوبة الإدارية بحق هذا الموظف أو المسؤول، وكان الأولى على الجهة الحكومية إحالة ذلك الموظف الى التحقيق الإداري.

وطالبت المصادر وكلاء الوزارات بـ«التريث» في أمر إحالة أي بلاغ إلى النيابة العامة إلا بعد التأكد من توافر الأركان الصحيحة للبلاغ وأن الواقعة المحال إليها ذلك الموظف أو المسؤول معاقب عليها جنائيا، وذلك بالاستعانة بالجهاز القانوني المتمثل بالإدارات القانونية والمكاتب الفنية الموجودة لدى جميع القطاعات الرسمية في الدولة.

وعلقت المصادر على كثرة إحالات وكلاء بعض الوزارات إلى النيابة «أصبحوا سياسيين ويحيلون مايشاؤون من دون الرجوع إلى الجهاز القانوني لديهم، موضحة أن هذه الإحالات ترهق عمل النيابة العامة التي ليس من واجبها أن تسأل الوزارات عمن تتهم، كما ليس من واجب النيابة العامة فحص كل البلاغات التي تشكل جريمة وتلك التي لاتشكل».

وقالت المصادر ان «على وكلاء الوزارات فحص البلاغات واتهام أي موظف وتحديد الواقعة المشكو بحقه فيها كالاعتداء على المال العام ووضع النص الجزائي المعاقب على تلك الواقعة وحينها تقوم النيابة العامة بالتحقيق في الواقعة وتنتهي فيها بقرار بإحالة القضية إلى المحكمة وإما حفظ البلاغ».