الوطني يبدأ نشاطه في مصر باسم البنك الوطني المصري دبدوب: الخطوة نجاح لاستراتيجية التوسع الإقليمي ودخول أكبر سوق عربي الساير: أمام مصر فرصة مثالية لجذب الاستثمارات الخليجية
بعد صفقة بلغ حجمها أكثر من مليار دولار، استحوذ خلالها الوطني الكويتي على الوطني المصري، أعلنت مجموعة «الوطني» أمس عن البدء بنشاطها رسمياً في مصر.
أعلنت مجموعة بنك الكويت الوطني بدء نشاطها الرسمي في مصر بعد انضمام البنك الوطني المصري - الذي يعد من أفضل البنوك الصاعدة حالياً في مصر - إلى مجموعة البنك في صفقة بلغ حجمها نحو مليار دولار أميركي، وذلك في مؤتمر صحافي أقيم امس في القاهرة، وحضره كل من نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الكويت الوطني ناصر مساعد الساير والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم شكري دبدوب والعضو المنتدب للبنك الوطني المصري ياسر اسماعيل حسن.نجاح لاستراتيجية التوسعوقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب إن هذه الخطوة تمثل نجاحاً كبيراً لاستراتيجية البنك التوسعية، ونقلة نوعية بدخول البنك إلى أكبر سوق في العالم العربي، وهو أول وجود مصرفي كويتي في السوق المصري، مشيراً إلى أن اهتمام البنك بالوجود في مصر يعود إلى سنوات طويلة تكللت بالنجاح في الاستحواذ على أكثر من 98% من أسهم البنك الوطني المصري، وأشار دبدوب الى أن هذه الخطوة تأتي انعكاساً لما يشهده الاقتصاد المصري بشكل عام، والقطاع المصرفي على وجه الخصوص بقيادة البنك المركزي المصري من تطور ونمو متزايدين في الفترة الأخيرة، وأضاف أن اختيار بنك الوطني المصري جاء لعدة أسباب من أهمها متابعة البنك خلال الفترة الأخيرة والتطورات الكبيرة التي يشهدها، فضلاً عن إدارته الجيدة ومكانته المصرفية، حيث يعتبر من أفضل البنوك الصاعدة بقوة في مصر خلال الفترة الأخيرة.استثمار طويل المدىوأوضح دبدوب أن صفقة شراء البنك الوطني المصري ربما كانت إحدى الفرص القليلة المتبقية للوجود في السوق المصري، كما أنه يعد من البنوك المتميزة من ناحية الإدارة والأداء وجودة الأصول في السنوات الأخيرة، وهو ما دفع الى الحرص على الفوز بالصفقة، وأكد دبدوب ان وجود بنك الكويت الوطني في مصر استثمار طويل المدى من منطلق الفرص الجيدة التي تتوافر في هذا السوق، والتي تجعله بيئة استثمارية جاذبة، مشيراً إلى أن البنك سيبذل كل الجهد لدعم «الوطني المصري» وتطوير خبرات موظفيه وتشجيعهم، بما يحقق المزيد من النجاح للبنك في مرحلته المقبلة.استقطاب الاستثمارات الخليجية وفي جانب آخر، أشاد نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الكويت الوطني ناصر مساعد الساير بالمناخ الاستثماري في مصر وخصوصا برنامج الخصخصة والإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي أدت إلى تسارع وتيرة التدفقات الاستثمارية المباشرة إلى مصر في الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 2 مليار دولار أميركي فقط في عام 2004 إلى 10,5 مليارات دولار أميركي في عام 2007، كما أن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2007/2008 سوف تصل إلى 8,3 مليارات دولار أميركي، وهي معدلات متميزة تؤكد تعافي وقوة الأداء الاقتصادي في مصر، وأشار الساير إلى أن مصر أمامها فرصة مثالية يجب استغلالها من أجل استقطاب وجذب المزيد من الاستثمارات الكويتية والخليجية الخاصة، إلى جانب الفوائض النفطية الخليجية الباحثة عن الاستثمار في المنطقة العربية، خصوصا في ظل ما يعانيه الاقتصاد العالمي من ركود، وذلك عبر المشاريع الاستثمارية على كل المستويات والمجالات.«الوطني المصري» من ناحية أخرى، أكد دبدوب اعتزاز بنك الكويت الوطني بالوجود في مصر، مشيراً إلى أن البنك سيظل يعمل في مصر تحت اسم البنك الوطني المصري، ولكن مع شعار جديد يعبر عن انضمامه إلى أسرة بنك الكويت الوطني، وعن مرحلة جديدة من التطور والنمو سيشهدها البنك خلال الفترة المقبلة، وأكدت عضو مجلس ادارة البنك الوطني شيخة البحر اعتزازها بتاريخ البنك ومسيرته في السوق المصري، والتطور البارز الذي يشهده خلال الفترة الأخيرة. وفي ما يتعلق باستراتيجية البنك الوطني المصري الجديدة في السوق المصري، قال دبدوب إن البنك سيسعى خلال الفترة المقبلة إلى تقديم المزيد من الخدمات المصرفية المتطورة في السوق المصري، سواء على مستوى الخدمات المصرفية الشخصية أو الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات، وخصوصا على مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأضاف أن الاهتمام سيرتكز أيضاً على خدمة أكثر من 400 ألف مصري يعملون في الكويت من خلال تكامل وتعزيز الخدمات بين «الكويت الوطني» و«الوطني المصري»، إلى جانب خدمة أكثر من 400 شركة كويتية تعمل في مصر من خلال استثمارات متعددة في كل المجالات، خصوصا أن الكويت تعد من أكبر الدول ذات الاستثمارات المباشرة في مصر.العمالة المصرية كما أكد دبدوب أن البنك لن يستغني عن أي عمالة مصرية في البنك، بل أن هنالك حاجة الى المزيد من الموظفين والكفاءات المصرية المؤهلة للعمل في البنك خلال الفترة القادمة، خصوصا أن البنك سيعمل على مضاعفة عدد الفروع في السوق المصري خلال العامين القادمين، هذا فضلاً عن خطط لتقديم المزيد من الدورات التدريبية لتطوير وتنمية مهارات وكفاءات الموظفين.التعاون المصري - الكويتيوفي جانب آخر توقع دبدوب أن تعمل الصفقة على تعزيز التعاون بين الكويت ومصر على كل المستويات، ودعم التجارة البينية والتدفقات الاستثمارية بين البلدين، مما يعود بالنفع والفائدة على الجانبين، مشيراً إلى أن البنك الوطني المصري مؤهل ليقوم بدور كبير في هذا السياق، ولدى البنك الوطني المصري حالياً 26 فرعاً موزعة في القاهرة وعدد من مدن مصر، كما تبلغ إجمالي موجوداته أكثر من 2 مليار دولار، وكذلك حقق البنك أرباحاً صافية قياسية عن عام 2007 بلغت 243,5 مليون جنيه مصري بزيادة قدرها 157% عن العام الماضي، بينما بلغت قيمة إجمالي موجودات البنك 12,4 مليار جنيه وحقوق مساهميه 1,3 مليار جنيه بنهاية عام 2007، وفي تعليقه على استراتيجية مجموعة بنك الكويت الوطني التوسعية، قال دبدوب إن البنك ركز جهوده على التوسع الإقليمي، وتكللت هذه الجهود بالنجاح من خلال تملكه الكامل للبنك الوطني المصري في مصر، ومن خلال صفقة البنك التركي في تركيا، وزيادة حصة البنك في بنك قطر الدولي بقطر، واليوم يملك الوطني أكبر شبكة فروع إقليمية ودولية على مستوى كل بنوك العالم العربي، موزعة بين أكبر عواصم المال والأعمال الإقليمية والدولية، ومن أهمها لندن وباريس ونيويورك وسويسرا وسنغافورة والصين وفيتنام، إلى جانب قطر والبحرين والسعودية والإمارات ولبنان والأردن ومصر والعراق.