ناصر صباح الأحمد: إقرار القوانين الاقتصادية ثمرة طيبة لتعاون السلطتين مشاركتي في لجنة ماكينزي لإبداء الرأي ليس أكثر
افتتحت شركة الخدمات العامة مقرها الجديد برعاية وحضور وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، وعدد من الوزراء السابقين.
أعرب وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر الصباح الأحمد الصباح عن تفاؤله بالقرارات التي أقرها مجلس الأمة أخيرا، واصفاً إياها بأنها جيدة جاءت كثمرة ونتاج للتعاون بين السلطتين.من جهة ثانية، قال في تصريح صحافي أعقب افتتاحه المبنى الرئيسي لشركة الخدمات العامة أن مشاركته بما يخص لجنة ماكنزي بتطوير المرافق والخدمات في الكويت لا يتعدى كونه مشاركة لإبداء الرأي ليس أكثر، في حين تبقى الأمور الأخرى عند أصحاب الشأن من المعنيين به.من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الخدمات العامة طلال السعيد في كلمته أمام حفل افتتاح مقر الشركة الجديد إن مشروع الضمان والتأمين الصحي، الذي تشرف عليه شركة الخدمات، مشروع حضاري لمستقبل صحي أفضل للمواطن والمقيم، ونواة مشاريع أكبر تضمن قدرا أفضل من الخدمة الصحية للمواطنين والمقيمين على اساس المشاركة المسؤولة، وقد استطعنا خلال الـ17 شهرا الأخيرة توريد 115 مليون دينار لخزانة الدولة من ريع الضمان الصحي من دون أن نتقاضى فلساً واحدا مقابل هذا التحصيل.وأضاف ان الشركة اعربت لوزارة الصحة عن استعدادها التام لتنظيم عملية العلاج بالخارج من دون مقابل إذا طلب منها، حيث تملك شبكة ربط بين جميع مستشفيات الكويت قابلة للتطوير لترتبط بجميع دول العالم لتسهيل مهمة متابعة المريض منذ مغادرته حتى عودته الى الكويت، ومتابعة حالة المريض بعد العودة.وأكد أن تجديد العقد الموقع مع وزارة الصحة الخاص بمشروع الضمان والتأمين الصحي ثلاث سنوات اضافية تنتهي في عام 2011 يعد من أهم المشاريع التي قامت بتنفيذه الشركة.وأعلن السعيد مشروعا حضاريا اجتماعيا مهما كلفت الشركة به من قبل احدى الشركات التابعة لها، وهي شركة علاقات (وهو المشروع الوطني الكويتي لإعادة تأهيل وتشغيل المتقاعدين الكويتيين) على المستويات كافة بالتعاون مع الشركات الكويتية الكبيرة والصغيرة لتفعيل أحد أهم أغراض تأسيس شركة الخدمات ببناء قاعدة بيانات للراغبين من المتقاعدين في العمل وتقديمها إلى الجهات الطالبة لإعادة تأهيل وتشغيل العمالة الكويتية بسوق العمل.من جانبه استعرض العضو المنتدب المدير العام في «الخدمات العامة» المهندس بدر العنزي في نبذة مختصرة المحطات الرئيسية التي مرت بها الشركة خلال السنوات العشر الماضية.وقال إنها تأسست في عام 1996 بناء على رغبة أميرية سامية، وبقرار من مجلس الوزراء كشركة تمتلك الدولة بطريقة مباشرة 85% من اسهمها، بينما بدأت الشركة نشاطها وباكورة أعمالها في عام 1999 بإنشاء مراكز تقديم الخدمات، بالتعاون مع وزارة المواصلات وإبرام مجموعة من عقود الخدمات الاستشارية مع الشركات النفطية الكويتية. واضاف: وفي عام 2002 قامت الشركة بتوقيع عقد مع وزارة الصحة لإنشاء وتوريد وتشغيل النظام الآلي المتكامل، لتسجيل المشتركين في الضمان الصحي والتأمين الصحي وإصدار البطاقات الخاصة بهم والذي بدأ تشغيله فعليا في يوليو 2003، مما اعتبر منعطفا تاريخيا في مسيرة الشركة حيث تعتبر الشركة من خلاله من أكبر مصدري البطاقات البلاستيكية في الكويت بل في المنطقة، حيث تصدر الشركة أكثر من مليون بطاقة سنويا. ولفت إلى إنه وفي العام نفسه (2003) تم استحواذ بيت التمويل الكويتي على 80% من أسهم الشركة واستمرت الامانة العامة للأوقاف كمساهم بنسبة 20%.وقال: إن افتتاح هذا المبنى الجديد للشركة هو تدشين لمرحلة جديدة من عمر الشركة ستظهر ثمارها قريبا من خلال افتتاح وتشغيل عدة مشروعات جديدة من أهمها، مركز الاتصال لخدمة الغير ومشروع إدارة الخدمات والنفقات الطبية والتأمينية والمعروف عالميا، هذا بالاضافة إلى استمرار الشركة في تقديم مجموعة من الخدمات المتميزة للسادة الوزراء السابقين مع تطوير هذه الخدمات لتشمل قطاعات أخرى من السوق الكويتي.وأضاف ان الشركة تقدم حاليا خدمات الاستعلام الصوتي عن أسعار الأسهم من خلال تكنولوجيا الادراك الصوتي، ومشروع «ألو سهمك» الذي حقق نجاحا باهرا خلال الفترة الماضية، وتخطط الشركة لإطلاق مجموعة من المنتجات والخدمات التي سيعلنها تباعا في حينها، ونأمل من خلالها أن تحقق الشركة ما تصبو إليه من أهداف.من جهة ثانية، قال العنزي ان الشبكة اللاسلكية التي تم تزويد وزارة الصحة بها عبر شركة الخدمات العامة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة والعالم، في ان تكون ثمة وزارة مزودة بشكبة اتصالات لاسلكية، وهي أول وزارة بالكويت تدعم بهذا النمط من الشبكات.وأشار الى ان الشبكات جميعها لو تعطلت فلا يضر ذلك وزارة الصحة لاعتمادها على الشبكة اللاسلكية.وقال ان الطبيب او المسؤول في وزارة الصحة او أحد المشافي في الكويت يستطيع تتبع حالة المريض منذ دخوله المستشفى او المركز الصحي وحتى خروجه منه حتى ولو تخلل ذلك اجراء عمليات خارج حدود دولة الكويت.وبشأن ما يقال عن شركة الخدمات العامة وقضية الطوابع، أكد العنزي أنه ليس ثمة حرمة أعظم من حرمة مال لبيت التمويل الكويتي ما نسبته 80% منه وما نسبته 20% للامانة العامة للأوقاف!، متحديا وزارة الصحة او اي جهة أن تقول كلمة بعد ما حققته الشركة من انجازات.من جهته، أشاد مدير عام بيت التمويل الكويتي (بيتك) محمد سليمان العمر بجهود الحكومة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتنمية القدرات الاقتصادية، مؤكدا ان مشاركة معالي وزير شؤون الديوان الأميري في افتتاح مقر شركة الخدمات العامة هو اكبر دليل على اهتمام سموه بالأجندة الاقتصادية، باعتبار ان العمل المالي هو عصب حياة الشعوب، وتطور المجتمعات وأساس تحقيق تنمية شاملة.وقال العمر ان شركة الخدمات العامة قد تم تأسيسها على ضوء توجيهات سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، الذي ابدى رغبته في أكثر من مناسبة في ان تقوم شركة متخصصة بتقديم جملة من الخدمات العامة للمواطنين بمستوى متقدم يعتمد على الثقة والسرعة، وقد التقط «بيتك» الفكرة الرائد والمتميزة لسموه، وأسس شركة الخدمات العامة بعد ان اجرى الدراسات اللازمة، التي أكدت جدوى المشروع واحتياج السوق الى مثل هذا النشاط، مضيفا ان شركة الخدمات إحدى الشركات التي أسسها «بيتك» وعددهم يزيد على 15 شركة تعمل في مجالات مختلفة مثل الاستثمار وتأجير الطائرات وإدارة العقار والبرامج والأنظمة الآلية والتدريب والاستشارات الإدارية وغيرها من الأنشطة، تصل رؤوس أموال هذه الشركات الى اكثر من 250 مليون دينار، وقد وفرت وظائف لنحو ألف كويتي من مختلف الشرائح العمرية معظمهم من الشباب، لافتا الى ان «بيتك» قدم لمشاريع من هذا القبيل في الكويت والمنطقة زادت على ملياري دولار.