وجهة نظر فساد الإدارة من سوء الإدارة

نشر في 26-11-2007 | 00:00
آخر تحديث 26-11-2007 | 00:00
No Image Caption
تعاني، ومنذ فترة طويلة تتجاوز السنة، بعض الوزارات والهيئات الحكومية من تردد وعجز بعض الوزراء والمسؤولين عن اتخاذ قرار حاسم، لتثبيت تعيين مديرين ووكلاء مساعدين وقياديين بالأصالة. فمثلا وزارة الأشغال لديها بعض مناصب الوكلاء المساعدين بالتكليف، ووزارة المواصلات لديها ايضا وكلاء مساعدون بالتكليف، وكذلك وزارة البلدية لديها نواب مدير لم يصدر قرار بتثبيت تعيينهم، والهيئة العامة للبيئة لديها مدير بالتكليف، ومعهد الأبحاث مدير بالتكليف... و... و... و... و...؟

فترك الحبل على الغارب لمدة طويلة يعتبر نوعا من سوء الإدارة وإضعافا لمبدأ المساءلة وعرقلة لأداء المسؤوليات، ستقودنا مستقبلا إلى فساد إداري سينخر في جسد الاقتصاد بشكل خاص والمجتمع الكويتي بشكل عام، فاستمرار هذه المناصب القيادية بالتكليف سوف ينعكس سلبا وبشكل مباشر على ميزان الهيكل التنظيمي لأي وزارة أو مؤسسة حكومية.

حيث سيصبح معظم القياديين مكلّفين، وبالتالي سيصبح لدينا هيكل تنظيمي آخر بالتكليف، وهذا سوف يؤدي إلى استغلال بعض ذوي النفوس الضعيفة للمنصب وإساءة استعمال السلطة والاعتداء على المال العام وانحرافات مالية نحن في غني عنها، قد تقودنا بالتالي إلى فساد مالي.

كما أن هذا الاختلال في ميزان الهيكل التنظيمي سينعكس أيضا على بعض صغار الموظفين، مما سيؤدي إلى مخالفات واختراق للقوانين والأنظمة الإدارية والمالية ستدفعهم إلى تجاوزهم حدود وظائفهم والتقاعس والتكاسل عن أداء واجباتهم وعدم الالتزام بمواعيد العمل وعدم تحمل المسؤولية، وبالتالي تأخير مصالح المواطنين وعرقلة وتأخير المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية وتعطيل الاستثمار وتشويه المناخ الاقتصادي، الامر الذي سينعكس سلبا على أداء الاقتصاد الكويتي.

لذا نحب ان نؤكد أن سوء الإدارة سيصب في النهاية في خانة الفساد الإداري والمالي، وهو زلزال ستكون له آثاره المدمرة على المجتمع والاقتصاد الكويتي.

back to top