اجعلي من الفاكهة غذاء طفلكِ المفضّل

نشر في 20-03-2008 | 00:00
آخر تحديث 20-03-2008 | 00:00

يفضِّل الأولاد تناول المعكرونة على اللوبياء والحلوى على الفاكهة ويعود ذلك على الأرجح إلى تأثير الإعلانات وقلة انتباه الأهل أو المسؤولين عن إعداد الطعام في المدارس.

كيف يمكنك أن تحببي أولادك بالفاكهة؟ إليك بعض النصائح المفيدة.

يبدو أن حمل الأولاد على تقدير مدى أهمية الفاكهة والخضار ليس بالمهمة السهلة. أظهرت الدراسات أن الأولاد يعتبرون الخضار أطعمة غير لذيذة البتة ويصعب على الأهل بالتالي تغيير وجهة نظهرهم هذه. يمضي الولد ما لا يقل عن ساعتين كل يوم أمام شاشة التلفزيون، فيشاهد نحو 15 إلى 20 دقيقة من الإعلانات، يتحدث معظمها عن البسكويت وحبوب الفطور وغيرهما من الأطعمة غير المغذية، بالإضافة إلى الشوكولا والحلوى الأخرى التي تقدم بحلة مذهلة ويروج لها أشخاص يعتبرهم الأولاد أبطالهم.

الطعم هو الأهم!

على الرغم من العقبات كلها، يمكنك مساعدة طفلك وحمله على تناول الفاكهة والخضار المغذية. تذكري في البداية أن من غير المجدي شراء فاكهة لا يحبها ولا شك في أنك تعرفين ما يفضِّله، إلا أن ذلك وحده لا يكفي، فمن الضروري أن تقترحي عليه خضاراً وفاكهة لذيذة تروق له، لذلك لا تترددي في اصطحابه إلى السوق كي يتسنى له تذوق أنواع الفاكهة المختلفة ويختار ما يشاء، أو اقصدي أحد المزارعين برفقته واطلبي منه السماح لطفلك بقطف الفاكهة. بهذه الطريقة يستمتع ويقدر الفاكهة أكثر مما لو انتقى البعض منها في صالة متجر ما.

اقترح عليه أيضاً لعبة ممتعة تُدعى «لعبة ألوان الحياة» واطلبي منه تناول كل يوم أحد هذه الألوان:

* البرتقالي: برتقال وحمضيات، دراق، جزر، كاكي، فليفلة.

* الأحمر: طماطم، بطيخ، فريز، كرز.

* الأزرق: خوخ، توت، تين، باذنجان.

* الأبيض: تفاح (بغض النظر عن لون القشرة)، بصل، فطر، خس، قنبيط.

* الأخضر: بروكولي، بقدونس، سبانخ، كيوي.

أرسمي المثال

يقول مثل فرنسي «إن مجاري المياه الصغيرة تشكل الأنهر الكبرى»، لذلك شجعي طفلك كل يوم على تناول الفاكهة بشتى الوسائل ومن المهم أن تتركي بعضا منها في متناول يديه. على سبيل المثال، ضعي سلة من الفاكهة الطازجة والشهية المنظر على طاولة المطبخ.

لا يكفي أن تخبريه أن الفاكهة مغذية، بل ارسمي له المثال أيضاً، فكيف يصدق الولد أن الفاكهة والخضار لذيذة ومغذية إذا كنت أنت لا تتناولينها؟ تذكري دوماً أنك مثال بالغ الأهمية له. فضلاً عن ذلك، إلجئي في بعض الحالات إلى مكافأة صغيرة تقدمينها اليه كلما تناول الفاكهة أو الحضار في حال كان يرفض تناولها رفضاً قاطعاً، تساهم المكافأة في هدم دفاعاته وإقناعه بتذوق هذه الأطعمة المغذية. لكن إحذري المبالغة في تقديم المكافآت لئلا يصبح لها رد فعل عكسي، فيرفض الولد تناول الفواكه إن لم تقدمي له مكافأة.

تحاولين التوضيح لطفلك مدى أهمية هذه الأطعمة الغذائية، غير أن هذه الحجة لن يكون لها أي تأثير في الصغار لأنهم لا يأبهون إلا للطعم، مع أنها قد تنجح مع الأولاد الأكبر سناً.

بالإضافة إلى ذلك، تستطيعين زيادة أهمية الفاكهة في نظر ولدك بإعداد حلوى بالفاكهة. ما رأيك أن تحضري مثلاً كعكة بالتفاح أو قالب حلوى بالمشمش أو الدراق، بهذه الطريقة ترضين العائلة كلها.

لا تنسي أن الأولاد لا يحبون التجديد، فقد تضطرين إلى إعداد الطبق نفسه أكثر من عشر مرات قبل أن يقبل طفلك أخيراً بتذوفه.

منتجات متوافرة

تقدَّم الأمبولات التي تحتوي على عصير الفاكهة إلى الطفل في أشهره الثلاثة الأولى وتتوافر أنواع كثيرة من هذه الأمبولات القابلة للكسر في الأسواق. مثلاً، هنالك Bebifruit exotique من مختبرات Pharmygène، Jus de fruits oranges من Blédina، وPremiers gouts من Nestlé، إنتبهي، لا تكسري رأس الأمبولة فوق الرضاعة، ولا تمزجي العصير مع الحليب لئلا يفسد.

أما بالنسبة الى الأطفال الذين تجاوزوا أشهرهم الثلاثة الأولى، تتوافر في الصيدليات والمتاجر أنواع مختلفة من العصير المفيد. على سبيل المثال، تقدم Nestlé ضمن مجموعتها Jus de fruits ثمانية أنواع من العصير في زجاجات تحتوي 20 سنتيلتراً، وضمن مجموعتها Boissons aux plantes et aux fruits نوعين من العصير لهما خصائص مهدئة. كذلك تضم مجموعتها Biberons أنواعاً ثلاثة في الزجاجات التي يمكن تحويلها إلى رضاعات، على غرار مجموعة Mini-biberons من Blédina التي تضم أنواعاً ستة، كلها غير محلاة بالسكر.

عصير الفاكهة

يمكن إعطاء الطفل قليلا من عصير الفاكهة بدءاً من شهره الأول لما له من فوائد غذائية. فهو غني بالفيتامين C والسكر والحديد والبوتاسيوم والسعرات الحرارية (100 إلى 120 سعرة حرارية/100 مليلتر). لذلك يعتبر العصير الذي تعده الأم أو تشتريه من المتاجر غذاءً ممتازاً.

إعطي طفلك منذ شهره الأول قليلا من عصير البرتقال أو الأناناس أو المانغا أو الكرز أو غيرها من دون أي إضافات أو مخففاً بالماء ومحلى بالسكر وفق ذوق الطفل وحموضة الفاكهة.

صحيح أن العصير ليس غذاء أساسياً للطفل بما أن أنواع الحليب التي تتوافر اليوم في الأسواق غنية بالفيتامين C، لكن من الأفضل أن يتناول الطفل بين 20 و100 غرام منه يومياً، غير أن بعض الأطفال لا يحبون العصير، ومن الممكن أن يسبب لهم التقيؤ والإسهال. كذلك ينصح الأطباء بالامتناع عن إعطاء الطفل العصير في بعض الحالات المرضية.

تتوافر في الأسواق أنواع كثيرة من العصير المخصص للأطفال إلا أنها لا تختلف عن العصير الذي تعدينه في المنزل.

back to top