فتوى سنية - شيعية تحرِّم العنف في العراق
بعد التقدم الذي شهده الوضع الأمني في العراق، تستمر المساعي لحسم الخلافات السياسية في البلاد.
نتيجة للجهد الكبير الذي ساهمت فيه عدة اطراف، تستعد شخصيات عراقية دينية: سنية وشيعية في الايام القليلة المقبلة لاستصدار فتوى تحرِّم جميع انواع القتل والعنف بين الطوائف والاديان داخل العراق، بحسب ما أفادت به مصادر عراقية لـ«الجريدة» أمس.وأوضحت المصادر أن «الفتوى ستوقّع من طرف الداعية الشيخ احمد الكبيسي وعمار ابو رغيف». وكانت مؤسسة «كانون وايت» للاغاثة والمصالحة في الشرق الاوسط عقدت في القاهرة في شهر اغسطس الماضي، ندوة جمعت اطرافاً دينية وسياسية عدة من بينها الكبيسي وابو رغيف. وتتزامن هذه الخطوة مع الاجتماعات المكوكية التي يعقدها عدد كبير من الساسة والقادة واعضاء الكتل السياسية في بغداد، للترتيب والتجهيز لاجتماع موسع سيعقد في العاصمة الايطالية روما قبل نهاية العام الجاري. وصرحت لـ«الجريدة» مصادر ستحضر الاجتماع بأن «اهم ثلاث نقاط سيتم مناقشتها في روما ضمن مشروع المصالحة الوطنية الذي أطلقه رئيس الوزراء نوري المالكي، تتمثل أولاً في: المشاركة والشراكة في العملية السياسية، وثانياً في النظام الفدرالي في البلاد، باعتبار هذا الموضوع مقرونا بإرادة الشعب العراقي والدستور المقر بالتصويت الشعبي، كما يخضع للاستفتاء وللتعديلات، وثالثاً في بحث مسألة جدولة انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من خلال تهيئة المناخ المناسب وتحقيق الأمن، الأمر الذي يؤدي إلى الإسراع في الانسحاب». ولفتت المصادر الى ان «المشاركين من قوى المعارضة في اجتماع روما لا يمثلون أي جهة سياسية، وإنما سيحضرون بصورة شخصية، وينطلقون من خلفيات اسلامية وقومية وبعثية»، مبينة انه سيتم تبادل الآراء بجو من الصراحة والحوار الجاد كعراقيين أولا»، ونافية وجود رعاية أميركية أو اي تدخل من قبل المسؤولين في واشنطن». وذكرت أن «المشاركين الأجانب في الاجتماع سيمثلون شخصيات ومعاهد مستقلة غير مرتبطة بجهات رسمية». وأشارت المصادر، في حديثها لـ«الجريدة»، إلى أن «ورقة الاتفاق» سيتم عرضها على الحكومة بعد إنضاجها، «لدراسة إمكان تنفيذ ما يمكن تطبيقه من النقاط المتفق عليها بين السياسيين والمعارضين في الاجتماع»، مشيرة الى انه ستكون هناك عدة لقاءات واجتماعات اخرى بعد ايطاليا في عدد من عواصم العالم. وردا على سؤال عن الشخصيات التي ستشارك في الاجتماع، قالت المصادر ان «الشخصيات المشاركة تمثل جبهة التوافق، والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية الوطنية، إضافة إلى ممثلين عن حزب الفضيلة الاسلامي، والتيار الصدري، والمجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة بشقيه (الدعوة الإسلامية وتنظيم العراق) إضافة إلى ممثل عن كل من القائمة العربية المستقلة ومجلسي صحوة ديالى والانبار». وعن تمثيل الجهة المعارضة، اشارت المصادر الى انه سيمثلها «شخصان بعثيان هما عبدالرزاق الدليمي وخالد المعيني، المتحدث باسم تيار جواد الخالصي».