العربي تواصل فعالياتها... وتنطق بكل اللغات ناقشت جماليات الصورة واستضافت محاضرين من جامعات أجنبية
تنوعت لغات التعبير التي استخدمها المشاركون في أعمال ندوة «العربي» أثناء قراءة بحوثهم ودراساتهم، وإن تسيّدت «العربية» هذه الجلسات، باعتبارها اللغة المعتمدة للحوار والتخاطب، وقد فضّل بعض المحاضرين التحدث بلغة أجنبية، بينما اعتمد آخرون على لغة عربية «مكسرة».
تحدث في الجلسة الثالثة التي عقدت في الرابعة من مساء أمس مجموعة من الاكاديميين العرب والاجانب، إذ ترأسها محمد قجة واستهل الباحث د. فايز الداية حديثه لافتاً إلى استفادته من المجلات الثقافية لاسيما في مجال التدريس، مؤكدا خلال ورقته البحثية ان المجلة الثقافية ليست بديلا عن الكتاب في الجامعة.واشار الداية الى تجربته في ادخال المجلة الى المنهج الدراسي مستهدفاً تحفيز الطلبة نحو القراءة، موضحاًَ انه سلك هذا المسرب بسبب محدودية الطرح في الكتاب العلمي، معترفا بان معظم طلاب الجامعات لا يقرأون.فهم الآخروذكر استاذ الأدب في جامعة موسكو فلاديمير شاغال في ورقته البحثية «مجلة العربي وتدريس الأجانب فروع الادب واللغة العربية» أن «العربي» ساهمت كثيراً في تعليم الطلبة الأجانب مبادئ اللغة العربية ودراستها، مشيرا إلى أن التعاون الاستراتيجي بين الدول لا يتم على أساس المصالح المشتركة والاتفاقات العسكرية والاقتصادية وحسب، إنما يكون ثمرة فهم واستيعاب الآخر من خلال فهم لغته واحترام عاداته وتقاليده.وتحدث استاذ اللغة العربية في جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في كوريا الدكتور يوسف عبدالفتاح عن الدور الإيجابي الذي تقوم به مجلة العربي خارج الدول الناطقة بالعربية، موضحا ان اللغة العربية تعاني مشكلات كثيرة في أوطانها ومنيت بهزائم مؤلمة.كما اشار عبدالفتاح الى عدم رغبة العرب في تعلم الأجانب لغتهم، مستشهداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدول المتقدمة في تعليم لغاتها خارج بلدانها مخصصة ميزانيات ضخمة لتنفيذ هذه الرغبة.ولم تتمكن الباحثة في المكتبة الوطنية في جامعة قازان في جمهورية تتارستان الدكتورة نورية كراييفا قراءة ورقتها البحثية باللغة العربية أو حتى بلغة «مكسرة» مستخدمة اللغة الانكليزية في قراءة موجزة عن دراستها، مؤكدة ان مجلة العربي تصل الى بلادها على نحو خجول عن طريق بعض الاشخاص او بعض المكتبات الخاصة التي تهتم بالمجلات والكتب العربية والاسلامية، مشيرة الى دخول اللغة العربية بلادها منذ عصور قديمة، لافتة الى ان العرب ساهموا في الحفاظ على تراث ومقدرات حضارة بلدها، في حين دمرها الغزاة الآخرون.كما اشارت نورية كراييفا الى ان «العربي» بمنزلة سفير للآداب والفنون والتراث للناطقين بالعربية، وترى ان ابناء بلدها تعرفوا على الحضارة العربية من خلال هذه المطبوعة القيّمة.الفنون التشكيليةوفي الجلسة الرابعة لليوم الاول من اعمال ندوة «العربي»، اكد عدد من الفنانين التشكيليين خلال الحلقة النقاشية «واقع ومستقبل الفنون في مجلة العربي» والتي ترأسها شوقي عبدالامير، وتحدث خلالها كل من: آمنة النصيري وحلمي التويني ومحمد ابو طالب واسعد عرابي واستهلت الدكتورة آمنة النصيري الحديث في الحلقة النقاشية، مؤكدة ان مجلة العربي تتعامل بحِرَفية عالية مع تقنية الصورة وتعمل على ربط الثقافة المعرفية للمادة المكتوبة بالصورة، موضحة أهمية الصورة وثقافتها، وأشارت خلال ورقتها البحثية «الفنون في مجلة العربية... الواقع والمستقبل» الى اعتماد العربي على مجموعة فنانين مرموقين سواء في التصوير الضوئي أو في الرسومات التشكيلية التي تنشرها المجلة. وتحدث الدكتور اسعد عرابي عن جهود مجلة العربي في نشر الثقافة التشكيلية لدى القارئ العربي، متمنيا مواصلة هذا النهج وتكريس الجانب النقدي المتخصص في الحركة التشكيلية العربية، مشيدا بمساحة الحرية الكبيرة التي تتمتع بها «العربي»، ويرى ان المجلة تخاطب كل شرائح المثقفين من دون الاقتصار على النخبوية، وانها تبتعد عن لغة الدراسات المتخصصة لئلا تفقد اي شريحة من قرائها سواء المثقف او القارئ العادي.دار الهلالاما المستشار الفني لدار الهلال المصرية محمد ابو طالب فتحدث عن الشكل الفني والإخراجي للمجلة، مؤكدا انه يتطلب مهارة لجذب القارئ وعدم الوقوع في الرتابة في الإخراج عن طريق البحث عن طرائق لابتكار اشكال جديدة تتواءم مع المادة المكتوبة ليعبر بشكل صحيح عنها، ممتدحا نوعية الورق المستخدم في طباعة «العربي»، موضحا ان المجلة حالة نادرة، حيث كان لها السبق في تقديم الصورة الملونة الحية الملتقطة من بلدان عدة.وتحدث الفنان التشكيلي حلمي التوني من خلال دراسته البحثية «مستقبل مجلة العربي وتطورها بالشكل والإخراج» قائلا إن مجلة العربي اعتمدت البساطة وعدم المبالغة في شكل الإخراج، موضحا ان هذا الأسلوب انشأ ألفة وتلاحماً مع القارئ من خلال شعوره بالامان بسبب هذا الاحتشام الحضاري، موضحا ان العربي تجنبت سلبيات الصحافة في تناول الفن التشكيلي، مركزة على وسائل نشر ثقافة الفن التشكيلي مؤمنة بأهميته، ودوره الكبير في وقتنا الراهن. كما أشار التوني إلى الفهم القاصر لقيمة الفن التشكيلي لدى الإنسان العربي، داعياً الى ضرورة إدراك قيمة هذا الفن في مجتمعنا لأنه يستند إلى امور مهمة جدا منها الابتكار والاتقان.ريتشارد الثالث في الكويت اليوميبدأ اليوم أول عروض مسرحية «ريتشارد الثالث مأساة معربة» في تمام الساعة السابعة والنصف مساء على مسرح الميدان الثقافي لدار الآثار الإسلامية في ثانوية عبدالله السالم بميدان حولي، وتستمر يومي الجمعة والسبت المقبلين، وذلك ضمن احتفالية مجلة العربي بيوبيلها الذهبي. العمل من إخراج سليمان البسام وبطولة كوكبة من الفنانين بينهم جاسم النبهان وفيصل العميري، وقد عرضت المسرحية لأول مرة على مسرح وليام شكسبير في المهرجان السنوي الذي تنظمه «رويال شكسبير كامباني»، وقد حصدت النجاح الكبير واستحسان النقاد والجمهور.أسبوع نادي الكويت للسينماينظم نادي الكويت للسينما أسبوعاً سينمائياً بعنوان «نظرة على السينما في الخليج» من 3 إلى7 فبراير المقبل، كإحدى فعاليات احتفالية «العربي» باليوبيل الذهبي، ويحتوي البرنامج الأسبوعي على خمسة أفلام ما بين الروائية والتسجيلية الطويلة والقصيرة، وهي أحدث نتاجات السينما في دول مجلس التعاون الخليجية، «حكاية بحرينية» للمخرج البحريني بسام الذوادي، و«ظلال الصمت» للمخرج السعودي عبد الله المحيسن، والفيلم العُماني «البوم»، و« فقدان أحمد» للمخرج الكويتي عبد الله بوشهري، إضافة إلى الأفلام الروائية القصيرة لكل من وليد الشحي ونواف الجناحي ومسعود أمرالله من الإمارات.كما يتبع العروض عددٌ من الندوات التطبيقية بحضور ممثلي ومخرجي الأفلام والنقاد السينمائيين في الوطن العربي.القصة الكويتية المعاصرةدشنت «العربي» احتفاليتها بإصدار خاص لتأريخ ونقد أدب القصة الكويتي منذ بزوغ نجمه إلى يومنا الحاضر، فجمع الناقد الدكتور مرسل العجمي في أنطولوجيا شاملة مختارات من القصة الكويتية المعاصرة، ونظراً إلى نجاح الإصدار تم تحويل هذه السلسلة إلى كتاب شهري. كما أسهم اتحاد كتاب المغرب العربي في عرس المجلة، بتحرير كتاب خاص بعنوان «مجلة العربي بعيون مغربية»، يحتوي شهادات لمبدعي المغرب عن مسيرة «العربي»، وقد وضع الباحث والناقد المغربي عبد الرحيم العلام في الكتاب عدة مساهمات من المغرب، إذ كان حاضراً في المجلة منذ عددها السادس (مايو 1959) من خلال مقالة «جامعة القرويين بفاس» للمؤرخ المغربي الدكتور عبد الهادي التازي.أرشيف «العربي» في صوراختارت «العربي» من أرشيفها الضخم البالغ نصف مليون صورة، مجموعة من الصور المتميزة التي قدمتها في الموضوعات الميدانية في جولة محرريها ومصوريها حول العالم، ليكشف الجمهور عالماً آخر نابضاً بالحياة، وذلك في معرض خاص يقدم رسالة المجلة للسلام والحوار بين شعوب العالم، والمقام في فندق «جي دبليو ماريوت».