فوضى... صراخ... اتهامات بالجملة... في جلسة البلدي الخالد رداً على موسى: لا أبحث عن مصالح انتخابية بل أطبق الدستور الذي أقسمت عليه
عاش المجلس البلدي امس حالة من الهيجان والفوضى حين تعدى العضو ماجد موسى بالالفاظ على العضو خالد الخالد لدى مناقشة طلب الكنيسة الانجيلية. كما اتهم العضو يوسف الصويلح وزير البلدية بتمرير معاملات من اجل المصلحة الانتخابية
يوم غير عادي مرّ على المجلس البلدي أمس، بين صيحات العضو ماجد موسى وتهجمه على العضو خالد الخالد وبين تهجم عادل الخرافي على المهندسة فوزية البحر. وعلى وقع هذه المشاجرات عقد المجلس البلدي أمس جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس المجلس البلدي عبدالرحمن الحميدان، الذي لم يستطع فعل اي شيء الا رفع الجلسة لمدة ربع ساعة وذلك لتهدئة الاعضاء.البداية كانت لدى مناقشة المجلس البلدي طلب الكنيسة الانجيلية فتح مكتبة في مستشفى الامريكاني القديم، وتحت وطأة العنصرية التي عاشها بعض أعضاء المجلس البلدي، على حسب قول النائب خليفة الخرافي، الذي أيد طلب الكنيسة وزميلة العضو خالد الخالد، فارتفعت وتيرة الجلسة بعد ان أكد الخالد التزامه بالدستور الكويتي الذي نص على المساواة واحترام الاديان، ولكن هذا الكلام لم يعجب ماجد موسى الذي بدأ بالتهجم على الخالد واتهمه بأنه طعن بوطنيته.وبعبارات لاذعة هاجم عضو المجلس يوسف الصويلح وزير البلدية المهندس موسى الصراف، مدعيا إهمال وتعطيل الصراف لمعاملات المواطنين، إضافة إلى بعض المعاملات التي تمت مصادقتها من قبله والتي تدور من حولها الكثير من الشبهات، مناشدا سمو رئيس مجلس الوزراء التدخل السريع للحد من هذه التجاوزات. ثم يعلن العضو ماجد موسى انسحابه في الجلسة المقبلة إن لم يقم الوزير بإرسال تقاريره إلى المجلس البلدي بشأن منطقتي جليب الشيوخ والسالمية.وعلى صعيد الإنجاز، وافق المجلس البلدي على زيادة نسبة البناء في السكن الخاص بعد أن اختلف أعضاء البلدي على هذه الزيادة، فمنهم من يؤكد حاجة المواطن في زيادة النسبة والبعض الآخر يعترض بسبب المشاكل التي ستصادفها البنية التحتية مستقبلا. وفي ما يلي تفاصيل الجلسة:طلب الكنيسةبحث المجلس طلب الكنيسة الأنجيلية الوطنية إضافة بعض المباني داخل موقع ( المستشفى الأمريكي سابقا ) ضمن القطعة 14 بمنطقة القبلة، حيث ذكر الخالد أن المجلس البلدي يسير في أتجاه سيئ، مبينا أن الدستور الكويتي ينص على احترام الأديان ولهذا يجب علينا أن نحترم الدستور ونقوم بتطبيقه وعلى الجميع أن يعلم بأن الدين الاسلامي أمرنا بالتسامح مع جميع الأطياف والاديان.وبين الخالد أن روح الطائفية ونبذ الأديان غير متواجدة لدينا، ضارباً مثلاً بأنه إن كان رفض مسجد البهرة سابقا جاء بسبب عدم وجود مواطنين من البهرة فهناك كويتيون مسيحيون ولهم التمتع بحقوقهم الدستورية التي نص عليها الدستور ونحن كأعضاء أقسمنا على احترام الدستور وتطبيقه، فمن وجودنا بالكويت تعلمنا التسامح واحترام الجانب الآخر وقد أخذنا ذلك الاحترام أباً عن جد وترجم هذا الاحترام بالدستور. وجتء الرد على الخالد سريعا من ماجد موسى الذي وصف حديثه بـ«الإنشائي»، قائلا: نحن هنا لحماية أراضي الدولة وغير مسؤولين عن تخصيص أراض لهم»، مؤكدا أن بعض المسلمين يعانون من الإرهاب في بالخارج في معاملتهم وفرضهم على المسلمات منع الحجاب. بالإضافة إلى أن هناك بعض مساجد المسلمين التي تتعرض للحرق والتخريب من قبل الطوائف غير المسلمة في الخارج ونحن هنا نبحث عن تخصيص المعابد وكنائس لهم.كلام موسى أثار حفيظة العضو خليفة الخرافي، الذي أكد بأن «المسألة لا تستحق كل هذا العناء، فالمسيحيون قلة في الكويت ولا خوف منهم بالإضافة إلى أن البعض منهم تربى بهذه البلد وترعرع بها وله مواقف تذكر ولهذا فعلى الأعضاء أن يقوموا بتمثيل كافة طبقات المجتمع دون استثناء ولكن للأسف بدأ الكثير من الاعضاء يبحثون وراء مكاسبهم الانتخابية كون الاخوة المواطنين المسيحيين لا يمثلون اي تأثير انتخابي». وأضاف أن الدين الإسلامي دين تسامح وعلينا أن نحترم جميع الأديان، موضحا بأن المسلمين في السابق لم يعترضوا طريق أي طائفة.وعلق الخرافي على حديث موسى قائلا بأنه إن كان يرى بأن هناك ضررا من قبل هذه الطائفة في الخارج فعليه ألا ينسى ان اكثر من 90% ممن قاموا بتحرير الكويت هم من المسيحيين واين العدالة واين الحيادية التي ينادي بها البعض؟.وقالت المهندسة فاطمة الصباح بأن المبنى الذي تود الكنيسة توسعته يحمل اسم المحبة فلما كل هذا الاعتراض فهذه الأديان سماوية والجميع يعترف بها، مشرة إلى أن المسألة ليست تخصيص أرض بل توسعة مبنى، متسائلة: لماذا هذا العنفوان والتعامل مع هذه الطائفة بهذا الشكل. وأضافت: «انا ما عندي عقال أشيلة ولو عندي لرفعته لخالد الخالد وخليفة الخرافي».بداية الخلافوأوضح الخالد أن الدستور قد كفل الأديان ولا يحق لشخص أن يحرم هذه الطائفة من حقها كون أن البعض منهم مواطنون كويتيون. وهنا قاطعه موسى قائلاً: «نحن نعلم بما يحتوي عليه الدستور الكويتي ولا نحتاج إلى من يقوم بشرح الدستور ومواده لنا». وبعد ذلك أعاد الخالد حديثه الذي اوضحه عن الدستور قائلا:ً «انا وأسرتي من الكويت ولا نعرف إلا الكويت لذلك نحن مؤمنون بالدستور الكويتي واقسمنا على تطبيقة بحذافيره». فقاطعه موسى مرة أخرى: «إن كنت تفتخر بوطنيتك وانتمائك إلى الكويت فنحن من نكون؟»، متهما الخالد بالتفرقة العنصرية ما بين طبقات المجتمع الكويتي.ومع فشل الرئاسة في تهدئة كلا الطرفين استخدم عبدالرحمن الحميدان صلاحياته في رفع الجلسة 15 دقيقة وإغلاق باب النقاش.وبعد ان استأنفت الجلسة تقدم مجموعة من الاعضاء بطلب قفل باب النقاش ووافق المجلس على إغلاق باب النقاش وتم التصويت على طلب الكنيسة حيث قرر المجلس البلدي الموافقة على التوصية بعدم موافقة أعضاء المجلس البلدي على إضافة مباني للكنيسة، باستثناء خليفة الخرافي وخالد الخالد وفوزية البحر.شركة البركة والشايجيوفيما تمثل شركة البركة والشايجي هاجسا للعضو عبدالعزيز الشايجي الذي بدا واضحاً خلافه الشديد مع أصحاب هذه الشركة فإنه علق عند مناقشة محضر الاجتماع المتضمن طلب الشركة لرئيس المجلس البلدي بأن هناك بنودا قد أضيفت على طلبها، معتبرا أن هذا أحد التعديات على أملاك الدولة وتوجد به سياسة تنفيع كما أن إدارة التنظيم متهمة بهذا التواطؤ ولهذا فلا نريد المشاركة بهذه الجريمة والتي قمنا برفضها في الجلسة السابقة بسبب وجود خطأ واضح في المعاملة. شجاعة صفرواعترف العضو الدكتور فاضل صفر بأن هناك خطأ ولهذا فالاعتراف بالحق فضيلة، مبينا أن البنود الأربعة التي تمت إضافتها سقطت سهوا ولهذا نطلب العذر من الأخوة لهذا الخطأ غير المقصود حيث تم التوقيع على الطلب دون النظر في اكتمال الاوراق التي تم اكتشاف انها مفقودة لاحقا.وأكد صفر بأن الخطأ وارد في كل معاملة كون أن هناك صفحات سقطت سهوا وليست بنودا.من جانبه، أوضح مدير إدارة القانونية بأنه بالنسبة للتصديق في الجلسة السابقة إن اختلف التصديق على قرار دون آخر، فإن التصديق صادق وعلى المخطئ التعديل منذ البداية وإعادة التصويت. وتساءلت العضوة فوزية البحر: كيف فقد شريط التسجيل الخاص للجنة الفنية مطالبة بفتح التحقيق وإعادة شريط التسجيل أو إعادة جلسة اللجنة الفنية ذات العلاقة؟. وبين العضو ماجد موسى بأنه منذ بداية المجلس ونحن نشكك في النوايا فيما بيننا، مشيرا الى أن هذا الموضوع تمت الموافقة عليه ولهذا فلا حاجة لأن يقوم بعض الأعضاء باتهام بعضهم البعض بسرقة أشرطة الجلسات، أما إن كان هناك خلل فلا بد من التحقيق مع الجهاز الفني ولا داعي لأن يقوم أحد على اتهام أعضاء المجلس البلدي حيث أن المصادقة جاءت بناء على رأي الجهاز التنفيذي في البلدية.وذكر الشايجي أن المصادقة من قبل الأعضاء تتم على كافة بنود المحضر وصفحاته مرقمة منصوصة ولا توجد به صفحات ساقطة كما يعتقد البعض، متسائلا في الوقت ذاته: أين ذهبت الصفحات الأربع ولماذا اختفت هي بالذات ولم يذهب غيرها، موضحا أن العيب في التنظيم ولهذا سنشهد تسلسل الفساد قادم «واللي على راسه بطحة يحسس عليها»، متمنيا عدم تغيير اللائحة دون تعديلها.وأوضح المطيري للرئيس الحميدان بأنه على ما يبدو أن هناك خلافا شخصيا ما بين الزميل الشايجي وصاحب العلاقة وما يتلفظ به الشايجي من أمثال في الجلسة أمر لا يقبل، مشيرا الى أن الشايجي قد كلف نفسه بالرجوع من مكة إلى البلاد من أجل الوقوف وعرقلة هذا الموضوع، فيما طالبت البحر سحب الموضوع كليا أو التصويت عليه مجددا وقفل باب النقاش. قرارات سابقةوأكد خالد الخالد أن الأمور التي تناولها الشايجي في حديثة تشمل قرارات سابقة صادق عليها المجلس البلدي، مطالبا بضرورة عمل تحقيق في عموم المعاملة. وبما يتعلق بصالة الأفراح والمواقف وتحويل مساحة من أملاك الدولة لناد صحي وهذا يجعلنا ندخل في إشكال قانوني، موضحا أن هناك علامات استفهام كبيرة تجعلنا نطالب بجدية التحقيق بهذا الأمر وكشف التلاعبات التي قامت بها المجالس السابقة التي دمرت البلد.وقال الحميدان لأعضاء المجلس البلدي: «أنتم ما زلتم تتحدثون بعيدا عما هو مطروح فنحن بصدد التصديق على محضر وليس مناقشته». وتدخل الشايجي مقاطعا، مبينا فساد الإدارة من خلال تقاريرها التي أوضحت سياسة التنفيع لصاحب العلاقة ولهذا فأنا متواجد هنا كي أمنع هذه التجاوزات التي يحاول البعض تمريرها خلسة، مؤكدا عدم وجود خلاف شخصي بينه وبين صاحب العلاقة كما يدعي العضو ماجد موسى قائلا: «لو كان صاحب هذه المعاملة أبوي لن أتركه يأخذ ما يريد حيث أنني هنا لمحاربة الفساد».ووجه الخالد سؤالا إلى الإدارة القانونية بشأن الإجراء القانوني في عدم المصادقة على الطلب، مؤكدا أن الحق الدستوري يكفل لنا المصادقة أو الإمتناع. وعلق المستشار القانوني خالد العبيد أن من حق المجلس المصادقة أو الامتناع ولكن لا يجوز إعادة نقاشه مره أخرى كونه في طور التصديق ولا مجال للحديث به والتعليق. وبعد النقاش الحاد تم التصديق على الطلب من قبل المجلس البلدي بما جاء به من عيوب وإحالته إلى الوزير على أن يتم إعادته مرة أخرى إلى المجلس البلدي لمناقشته. ردود الاسئلةوانتقل المجلس البلدي بعد ذلك إلى مناقشة الردود على أسئلة الأعضاء، حيث ذكر موسى أنه تم سابقا تقديم سؤال حول إحدى اللجان قبل سنتين وإلى الآن لم يتم الرد عليه، متسائلا: أين التعاون الذي ينشده الجهاز التنفيذي في البلدية. وذكر أن موضوع جليب الشيوخ قد اطلع عليه وزير البلدية المهندس الصراف ولم يتم إرساله للمجلس البلدي مؤكدا أنه سينسحب مع البعض من زملائه أعضاء المجلس البلدي من الجلسة المقبلة إن لم تتم إحالة التقارير الخاصة بمنطقتي الجليب الشيوخ والسالمية إلى المجلس. الصويلح والصرافومن جانبه، تساءل الصويلح: هل ينوي وزير البلدية المهندس موسى الصراف خوض انتخابات مجلس الأمة؟ وأضاف أن «الأفلام التي يقوم بها وزير البلدية لن تجدي نفعا» ، مشيرا الى أن الوزير هو السبب الرئيسي في تعطيل معاملات المواطنين، موجها الحديث له «عيب والله عيب». وناشد الصويلح سمو رئيس مجلس الوزراء التدخل السريع حيال التلاعب الذي يحدث في البلدية بسبب الوزير، مطالبا سموه بإيقافه عند حده.فنية البلديثم انتقل المجلس إلى مناقشة محضر اللجنة الفنية رقم ( 19 -2007 ) المنعقد بتاريخ 23-10 حيث سجل العضو خالد الخالد رفضه الاقتراح المقدم من زملائه الأعضاء بزيادة نسبة البناء في السكن الخاص وذلك لمخالفته توصيات اللجنة. حيث وافق المجلس على توصية الجنة الفنية بخصوص زيادة نسبه البناء في السكن الخاص وإحالته إلى الجهاز التنفيذي. وطالب الخالد تسجيل اعتراضه على هذا الاقتراح، مدعيا بأن البنية التحتية متهالكة ولا تتحمل هذا الضغط عليها، موضحا أن جميع الجهات التي شاركت في اللجنة الفنية وتم دعوتها قاموا بتسجيل اعتراضهم على هذا الاقتراح ويجب علينا احترام الرأي الفني كونه سيؤدي إلى حدوث مشكلة كبيرة في الكويت. من جانبه، انتقد الصويلح بعض الحجج التي تعيق زيادة نسبة البناء بحجة البنية التحتية، مؤكدا أن المواطن لا يريد الكثير وإن كانت هناك بعض التجاوزات فهي لا تتعدى الثلاثة أدوار، أين العدالة في احدى العمارات التي تتواجد في منطقة الفحيحيل والتي تعدت ستة أدوار؟ متسائلا أين الآن من يخاف على البنية التحتية؟. وعلق الخالد أنه ليس ضد مصلحة المواطن، مؤكدا أن هناك خطرا فادحا سيحدث في حال إعطاء هذه النسبة للمواطن وستجعلنا نقع في أزمة حادة كون أن النسبة 120 م2 لو أعطيت لكل مواطن فلن يستطيع أي منا الخروج من منزله، محملاً المسؤولية على الأعضاء الموافقين على الاقتراح الذي تقدم به أعضاء المجلس البلدي في زيادة نسبة البناء .وأيدت البحر حديث الخالد، مؤكدة أن هناك بعض البحوث العلمية التي تثبت تأثر البنية التحتية في حال زيادة النسبة.كما وافق المجلس على بعض الاقتراحات وباقي المحاضر دون نقاش يذكر.تناقض وهجومناقض عادل الخرافي نفسه حين مناقشته طلب الكنيسة الانجيلية حيث انتقد الخرافي التصويت على الطلب معللاً ذلك بعدم قانونية الطلب كونه ناقصاً ولم يحمل اي رأي تنظيمي بينما ناقشه في لجنة محافظة العاصمة ولم يبد اعتراضه عليه.هاجم عادل الخرافي العضوة فوزية البحر بشكل غير لائق حين مناقشتها طلب الكنيسة ومع الاسف رئيس المجلس البلدي لم يحرك ساكناً ولم يوقف الخرافي عند حده.