د. نيفين أبو السعود: إتّبع نظاماً غذائياً مناسباً لعلاج السِّمنة

نشر في 27-03-2008 | 00:00
آخر تحديث 27-03-2008 | 00:00
No Image Caption

«وداعاً للأنظمة الغذائية والرياضية المرهقة ومرحباً بحزام التنحيف» جملة تتردد كثيراً في الإعلانات التجارية على الفضائيات، يتلقاها المريض بالسمنة أو الباحثة عن اللياقة بكل ترحاب. تصف د. نيفين حلمي أبوالسعود خبيرة الطب التكميلي هذه الجملة بأنها «وهم» لا ينفع بل يضر.

ما مفهوم السِمنة وأسبابها بشكل عام؟

السِمنة عبارة عن تراكم الدهون والشحوم في الجسم بكميات زائدة، وتعتبر حالة مرضية مزمنة متعددة الأسباب. يُعد السلوك العام للشخص ونمط حياته من أهم الأسباب المؤثرة في الوزن، إذ تحدث السمنة نتيجة تناول كميات زائدة من السعرات الحرارية إلى جانب قلة النشاط الحركي، كذلك هناك عوامل جينية لا سيما وجود أكثر من 200 جين في الجسم مسؤول عن ذلك.

هل هناك أسباب ثانوية أخرى لحدوث السِمنة؟

بالطبع، مثل هبوط نشاط الغدة الدرقية أو مرض «كوشنبح» ويعني زيادة إفراز الغدة فوق الكلوية، بالإضافة إلى أن بعض العقاقير مثل «الكورتيزون» أو مضادات الاكتئاب أو بعض أدوية السكري يؤدي إلى السمنة.

ما الفرق بين التنحيف بالجراحة والتنحيف بالأعشاب؟

التنحيف بالجراحة هو التدخل المباشر لاستئصال المواد الدهنية الزائدة في الجسم أو الحد من انتشارها، مثل عملية تدبيس المعدة، تُجرى هذه العمليات في حالات السمنة المفرطة وبخاصة المصحوبة بمضاعفات صحية خطيرة مع عدم القدرة على إنقاص الوزن من خلال اتباع نظام غذائي، ولكن قد يحدث بسبب هذه الجراحة بعض المضاعفات.

أما التنحيف بالأعشاب فهو عبارة عن تناول كمية معينة من الأعشاب تساعد في حرق الدهون، لكن يسبب كثير منها أضراراً ومضاعفات صحية إذا استُعملت من دون وصفة طبية.

هل تفيد أدوات التنحيف، مثل الحزام والبذلة فعلياً، في التخلص من الدهون الزائدة بالجسم؟

تتطلب السيطرة على الوزن ضبط النفس وتغيير السلوك الغذائي مع السيطرة على الشهية وممارسة الرياضة، وهذه مشكلة كبيرة يعاني منها كثيرون، لذا يلجأ البعض إلى أدوات التنحيف مثل الحزام أو الشورت أو البدلة. في الواقع لا تفيد هذه الأجهزة في إنقاص الوزن مطلقاً، فهي ترفع حرارة المنطقة التي تلامسها مما يفقدها موقتاً بعض المياه الموجودة تحت الجلد من خلال العرق، فيتوهم الشخص البدين نقص محيط هذه المنطقة، إلا أن الوضع يعود إلى ما كان عليه بعد تناول كمية من السوائل مرة أخرى, بل يؤدي رفع درجة حرارة الجلد في هذه المناطق، مع انسداد المسام نتيجة ارتداء البذلة أو حزام التنحيف، إلى حدوث حروق موضعية فيه.

في أحيان كثيرة تحدث مشاكل كثيرة نتيجة التدخل الجراحي لإزالة الدهون فهل تلك وسيلة غير آمنة؟

ثمة فارق بين العمليات التي تُجرى للقضاء على السمنة المفرطة مثل تدبيس المعدة والتي تهدف إلى تخفيض وزن الجسم لحاجة المريض المُلحة إلى ذلك وعجزه عن الوصول إلى نتيجة مُرضية عبر اتباع حمية غذائية، والعمليات الأخرى التي تُجرى لتجميل جزء معين من الجسم نتيجة تراكم كميات كبيرة من الدهون مثل «الثدي» عن طريق شفط الدهون أو حقن مواد معينة، فالأولى جراحة أساسية للمحافظة على صحة المريض وحياته وقد تصاحبها مضاعفات مثل ضيق تنفس والتهابات جروح وتسرب من المعدة والأمعاء وتخثر دم وفتق جراحي ونزيف داخلي، أما الثانية فتجميلية وإذا لم تجرَ فإنها تؤثر في الشكل الخارجي الجمالي فحسب.

يساهم الطب التكميلي اليوم بشكل فاعل في إزالة الدهون من الجسم، فما الجديد في هذا المجال؟

في إطار الطب التكميلي يُستخدم الغذاء كعلاج وأفضل وسيلة لعلاج السمنة هي اتباع نظام غذائي مناسب، إذ تتوافر الأنظمة الغذائية التي تناسب كل مريض بالسمنة بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام, ما يساعد في إنقاص الوزن عموماً وحرق الدهون في الجسم كله. هناك طرق أخرى تندرج ضمن الطب التكميلي مثل استخدام الوخز بالإبر الصينية التي توضع في مناطق محددة في الأذن بصفة دائمة وتغيَّر كل أسبوع لمدة تتراوح من 3 إلى 4 أشهر، ولكن دورها ثانوي قد يساعد على فقدان الشهية وتنظيم التمثيل الغذائي وقد لا يُحدث النتائج نفسها مع المرضى كلهم.

لكن هناك من يشكك في نتائج التنحيف بالطب التكميلي؟

لا يعرف كثر أن العلاج بالغذاء هو أحد أهم مجالات الطب التكميلي بل هو العلاج الأمثل والأساسي لإنقاص الوزن وعلاج السمنة، كذلك تندرج ممارسة الرياضة ضمن إطار الطب الطبيعي، بالإضافة إلى الوسائل المساعدة مثل الإبر الصينية أو الأعشاب أو مستخلصاتها من الزيوت العطرية، لذا يجب أن نفرق بين الوسائل الأساسية والوسائل المساعدة، فلا يصح الاعتماد على واحدة من دون الأخرى.

back to top