نشاط ملحوظ في شركات الصيرفة قبل عطلة نهاية العام 30 إلى 40٪ نمو العمليات في مواسم الأعياد

نشر في 28-12-2007 | 00:00
آخر تحديث 28-12-2007 | 00:00

أداء اقتصادي جيد على جميع الصعد كان أهم أسبابه الارتفاع الملحوظ في سعر صرف الدينار أخيراً، وظهرت نتائجه في الحجم الكبير لعمليات التحويل والصرف، الذي أكده عدد من مديري شركات الصيرفة في الكويت.

أكد المدير العام في شركة «الحنيفة للصيرفة» تامر بلبيسي أن فترة ما قبل عيد الأضحى المبارك شهدت إقبالاً كبيراً من المقيمين في دولة الكويت على عمليات التحويل، التي وصلت خلال شهر ديسمبر إلى ما قيمته 3.8 ملايين دينار، مشيراً إلى أن الجاليتين السورية والمصرية احتلتا المركز الأول في عمليات التحويل، إذ اغتنم المقيمون فرصة ارتفاع سعر صرف الدينار الكويتي لإجراء عمليات تحويل مبالغ كبيرة ومختلفة إلى أقاربهم في سورية ومصر وغيرهما، وكان الإقبال شديداً على جميع العملات من دون تمييز.

وأوضح بلبيسي أن شركات الصيرفة استفادت من هذه الفترة التي تعتبر موسماً قصير الأمد، تليها فترة من الهدوء النسبي في حجم وكمية عمليات الصرف والتحويل، مشيراً إلى أن الأيام القليلة القادمة ستكون فترة نشاط في عمليات الصرف والتحويل، التي تتم خلال أيام قبيل نهاية السنة الميلادية 2007، وحلول السنة الجديدة 2008. منوهاً بأن فترة عيد الأضحى شهدت تحويلات كبيرة على الريال السعودي، إثر انتشار مخاوف من فك ارتباطه بالدولار وبالتالي انخفاض سعر صرفه، بينما لم تؤثر السياحة الخليجية بشكل إيجابي ملحوظ في عمليات التحويل أو الصرف، في حين أنها أثرت في جوانب اقتصادية أخرى كثيرة في فترة عيد الأضحى وما قبله بأيام مثل حركة التسوق والسياحة الفندقية وخلافها.

وأضاف بلبيسي أن تحسن نشاط شركات الصرافة-التي تعمل بشكل مستقل- شمل معظمها، وشكّل ارتفاع سعر صرف الدينار عاملاً إيجابياً ومساعداً لها، إذ يساعد ارتفاع أو ثبات سعر صرف الدينار شركات الصيرفة على تحديد وتثبيت هوامش الأرباح فيها.

كما لفت بلبيسي إلى عدم وجود مشاكل تواجهها شركات الصيرفة وتعانيها سوى التذبذب أو الانخفاض الذي قد يطرأ على العملات بشكل عام وعلى الدينار والدولار على وجه الخصوص.

من جهته وتعقيباً على الموضوع عينه، أكد المدير المالي في شركة «عمان للصيرفة»، عماد بلان، أن شركات الصيرفة اعتادت أن تكون فترة ما قبل العيد بأيام، موسماً يشهد زيادة في حجم عمليات التحويل بنسب مختلفة، موضحاً أنه قبيل عيد الأضحى هذه السنة 2007، زادت عمليات التحويل بنسبة تتراوح بين 30- 45%، مرجعاً السبب إلى الجاليات الإسلامية المستقرة في الكويت من دول آسيا الشرقية، مثل الهند وأفغانستان وباكستان والصين والفلبين وبنغلادش، وغيرها، إلى جانب الجاليتين السورية والمصرية اللتين تحتلان حجماً كبيراً أيضاً بين الجاليات الإسلامية الموجودة المقيمة في الكويت.

وأردف بلان أنه من العوامل التي تساهم إلى حد بعيد في زيادة عمليات التحويل والصرف النقدي، الإقبال بشكل كبير على الريال السعودي، صرفاً وتحويلاً، خلال فترة الحج التي يحتاج فيها الحجاج إلى السيولة اللازمة لقضاء احتياجاتهم خلال هذه الفترة، إلى جانب التحويلات التي تقوم بها الشركات التي تقدم خدمات الحج، لتغطية نفقات الحجاج المسافرين عن طريقها، ولتغطية أجور الفنادق ومصاريف التنقل في السعودية لأولئك الحجاج.

ونوه بلان أيضاً إلى أن عمليات التحويل والصرف في شركات الصيرفة تعتمد على الدولار كعملة وسيطة، ما يجعل ارتفاع أو انخفاض سعر الدولار مؤثراً بشكل مباشر في هوامش الربح في تلك الشركات الحيوية التي تعمل تحت رقابة البنك المركزي ووفقاً للأنظمة والقرارات التي يفرضها ويسنها، لحماية العملاء من أي عمليات خداع محتملة ولتجنيب الطرفين خسائر هما في غنى عنها.

وعلى الصعيد ذاته أكد أحد العملاء في شركات الصرافة أن ارتفاع سعر صرف الدينار الكويتي بعث الطمأنينة في النفوس، خصوصا في فترة ما قبل العيد التي يحول فيها المقيمون في دولة الكويت مبالغ كبيرة إلى بلادهم الأم، موضحاً أن ما يهم معظم المقيمين -على صعيد عمليات الصرافة- هو استقرار سعر صرف الدينار الكويتي والدولار الأميركي، لأن معظم التحويلات تكون إما بهذا وإما بذاك، ولارتباط معظم العمليات التي تتم بهاتين العملتين.

back to top