الثرثرة عبر الهاتف... مرض تدمنه الزوجات!

نشر في 20-02-2008 | 00:00
آخر تحديث 20-02-2008 | 00:00

يلجأ بعض النساء إلى الثرثرة ساعات طويلة عبر الهاتف، هل يرجع ذلك إلى طبيعتهن، أم لوجود حالة من الطلاق العاطفي مع الأزواج، أم لملء وقت الفراغ الذي يعانين منه؟

«الجريدة» سلطت الضوء على الموضوع من خلال استطلاع آراء بعض الزوجات والأزواج وكذلك رأي علم النفس.

تعترف هدى العوضي (36 عاماً) أن غالبية النساء تعشق الثرثرة، وتقول في ذلك: «راقب أي مجموعة من النساء وستكتشف أنهن يتحدثن جميعاً في الوقت نفسه، وربما لا تنصت إحداهن للأخرى. فالمرأة تحب الكلام، وخصوصاً إن لم تكن عاملة ولا تجد ما تملأ به وقت فراغها».

أما كنزي محمد (30 عاماً) فترفض اتهام المرأة بأنها ثرثارة لكنها في الوقت نفسه تعترف بأنها أكثر تحدثاً من الرجل، وتبرّر: «لا أظن أن في ثرثرة المرأة مشكلة طالما أنها لا تخوض في كلام يؤدي إلى وقوع المشاكل. فالعاملة مثلاً تتحدث إلى زميلاتها عن أمور خاصة بالعمل، اما غير العاملة فمنشغلة دائماً بحاجات المنزل وشؤون الأبناء والزوج وغيرها من الامور».

هدر الوقت

للرجال أيضاً رأيهم في الموضوع، يقول سيد عفيفي (مهندس كمبيوتر): «لا تكل زوجتي ولا تمل من الحديث عبر الهاتف مع جاراتها وصديقاتها، والمحزن أنني لم أجدها في أي مرة تتناقش في موضوع مهم، والمشكلة التي أواجهها الآن أن ابنتي الوحيدة تعلمت هذه العادة السيئة من والدتها وأصبحت تهمل دراستها لصالح حديثها الدائم مع زميلاتها على الهاتف».

من ناحيته يصرح إبراهيم النمر (43 عاماً، محام): «المرأة كائن ثرثار والدليل على ذلك أن سكرتيرتي تثرثر عبر الهاتف طوال ساعات العمل. ربما أستغني عن خدماتها قريباً، فقد ضجرت من دفع فواتير الهاتف المرتفعة».

أما حسين عبدالمنصف (32 عاماً) فيقول: «تزوجت منذ عامين تقريباً واكتشفت أن خلافاتي مع زوجتي سببها كثرة استخدامها الهاتف. حين أعود الى المنزل لا أجد فرصة كافية للتحدث معها. تناقشنا مراراً في هذا الأمر من دون جدوى، تعودت على ذلك وأصبح شجارنا اليومي أمراً طبيعياً».

مسؤولية الرجل

وحول رأي علم النفس في هذا الموضوع استشرنا الاختصاصية في علم النفس ريهام الراوي: «إذا كانت المرأة متهمة بالثرثرة وخصوصاً عبر الهاتف، فإن جزءاً من المسؤولية يقع على الرجل الذي عليه الإهتمام ببيته واستثمار وقت فراغ أسرته في أمر نافع، بدلاً من تضييع الوقت في الحديث عبر الهاتف. ناهيك عن ان دراسات حديثة أكدت تأثير استخدام الهواتف الجوالة على الأذن الوسطى للإنسان وعلى حاسة السمع عموماً».

تضيف الراوي: «يمكن استثمار هذا الوقت المهدور في قراءة كتاب أو متابعة برنامج تلفزيوني أو ترتيب المنزل وتنظيفه ومساعدة الأبناء في مراجعة دروسهم، وربما الخروج للتنزه في مكان جديد، أو حتى زيارة الأهل والأصدقاء الذين نتحدث إليهم هاتفيا».

وتشير الراوي الى مشكلة كبيرة مُتمثلة في التقنية الحديثة التي أثرت على صلاتنا بالآخرين، فنكتفي بمهاتفة صديق مر بأزمة مثلاً، بدلاً من زيارته ومشاركته المحنة والأمر سيان بالنسبة الى العلاقات العائلية.

«الهاتف اختراع عبقري ومفيد تقول الراوي لكن يجب أن نُحسِن استخدامه فلا يكون يكون سبباً في وقوع المشاكل «لذا على كل زوجة ألا تبالغ في استعمال الهاتف، خصوصاً أثناء وجود زوجها في المنزل، بل عليها أن تؤمن جواً جميلاً من الإلفة بينها وبين أفراد الأسرة كلهم». 

back to top