سوق الإمام الشافعي فيها من الإبرة إلى الصاروخ
لا أحد في القاهرة يجهلها أو لم يزرها. إنها سوق الجمعة أو سوق الإمام كما تسميها العامة نسبة إلى الإمام الشافعي المدفون في هذه المنطقة الواقعة في منطقة البساتين في القاهرة.
في السوق التي تقام نهار الجمعة أسبوعياً تجد كل شيء «من الإبرة إلى الصاروخ» بحسب المصريين، بدءاً من السلع العادية كالملابس والمفروشات وأدوات المطبخ وجهاز العروس إلى الأثاث المنزلي والمستلزمات كافة، ناهيك بالخردة والأجهزة الكهربائية القديمة وألعاب الأطفال. اللافت فيها السلع غير العادية مثل الحيوانات الأليفة والعملات القديمة والطوابع والبضاعة المستوردة وتلك المهربة التي لا تباع في المحالّ.يقول يحيى فتحي (موظف وبائع عملات في السوق): «بدأت تجارة العملات القديمة النادرة كهواية شجعني عليها والدي. أهواها منذ الثانية عشرة من عمري وجمعت منها رصيداً كبيراً. في البدء كنت أبيع العملات المتكرّرة لديّ لأحصل على الجديدة. أثناء ذلك تردّدت إلى السوق فأبهرني جوها حيث يباع فيها النفيس أو ما لا قيمة له ويزدحم فيها المشترون. إتخذت للبيع مساحة في السوق فشعرت براحة كبيرة لأن موعد إقامة السوق يتناسب أيضاً مع عملي». صناعات محلية يعلّق عادل شكري: «منذ طفولتي أحب صنع الألعاب. فكرت في جمع تلك التي أصنعها لعرضها في السوق فوجدت الموضوع رائجاً جداً ولاقت ألعابي رواجاً إذ كانت مختلفة عن الألعاب المستوردة. عندئذ بدأت أتعامل مع الأمر بجدية واحتراف». في السوق تستطيع أن تشتري العطور ذات الماركات العالمية كذلك أدوات التجميل الخاصة بالمرأة، لكنها بالتأكيد مزورة ومجهولة المصدر وتتراوح أسعارها بين جنيه واحد وعشرة جنيهات علماً أن بعض هذه الانواع يتسبب بآلام والتهابات في الجلد.يؤكد عادل مصطفى (بائع حمام): «بدأت تربية الحمام معي هواية ثم تحولت احترافاً. أنا في السوق منذ ست سنوات وأجمل ما في الموضوع أنك تبيع بنفسك الناس مباشرة من دون وسيط من محل أو تاجر. علمني هذا الأمر كثيراً حتى أصبحت من أبرز تجار الحمام في السوق، خاصة الأنواع النادرة». توضح فرحانة البدوي (بائعة زواحف): «أنا من إحدى القرى القريبة من منطقة أبي رواش. لدى أبي هواية صيد الزواحف. أقف في السوق كل يوم جمعة منذ أربع سنوات، أبيع السلاحف وبعض أنواع الثعابين غير السامة وأتقاسم الأرباح مع أبي. كثر الزبائن الذين يقبلون على السلاحف إذ تجذب الأطفال ولا تؤذي. أما بقية الزواحف فزبائنها من طلبة كليات العلوم».