الطلبة عندما يختارون أساتذتهم: نبيها نجاح
اعتماد آلية لتقييم الأساتذة ضرورة ملحة للتحصيل العلميقضايا كثيرة تشغل بال طلبة الجامعة، منها التسجيل والحضور والازدحام والأمور اللائحية ... ولعل قضية اختيار أستاذ المادة من الأمور المهمة في التحصيل العلمي، حيث يقع الطلبة هنا في حيرة من أمرهم، ولذلك يلجؤون إلى طرق عدة تختلف من طالب لآخر، الأمر الذي يزيد أعباءهم ويشتت تفكيرهم، لذلك نجدهم يطالبون إدارة الجامعة بمساعدتهم.
ما بين طالب وآخر تختلف الطرق والآليات لاختيار استاذ المادة، فالبعض يلجأ الى السؤال عنه بين الاصدقاء والمعارف، والبعض الآخر يلجأ الى أكثر من طريقة، ومعظمهم قابلته اشكاليات اثناء الاختيار، فالبعض منهم تمنى وجود آلية واضحة متبعة من قبل الجامعة لاختيار الاساتذة، والبعض الآخر رفض هذا الاسلوب معللا اختلاف الاساتذة في طريقة توزيعهم للدرجات والاسلوب المتبع في المادة، كما اقترح البعض اساليب معينة لاختيار اساتذتهم، لذا كان لنا هذه الوقفة مع عدد من الطلبة لتسليط الضوء على هذا الموضوع :استحالة وجود آليةالطالب حسين اشكناني قال: غالبا ما أتوجه الى سؤال زملائي الطلبة قبل تسجيل المادة لدى اي استاذ، وحين اجد تناقضا في اجاباتهم بين الجيد والسيئ اتوجه الى مشاهدة الدرجات والتقديرات التي يعطيها الى الطلبة في نهاية الفصل الدراسي ويضعها على باب مكتبه الخاص في الكلية، وغالبا ما اتوجه الى أخذ رأي الاغلبية من اصحاب المعدلات المرتفعة، وفي بعض الاحيان تكون نتيجة الافادات عكسية، فقد يمتدحه لي البعض ويظهر بعد التجربة العكس، ويرى حسين الصعوبة في وضع آلية واضحة من قبل الجامعة لاختيار الاستاذ من قبل الطلبة قائلا: الاساتذة يختلفون من حيث المعاملة مع الطلبة، فالطالب المجد يرى ان استاذه رائع والعكس صحيح، لذا من المستحيل وجود آلية واضحة لاختيار الاستاذ حتى لو كانت من قبل الجامعة.شرحاما الطالبة فاطمة يعقوب فأعطت الاهمية لطريقة شرح الاستاذ قائلة: بلا شك ان السؤال عن استاذ المادة مهم جدا، خصوصا السؤال عن طريقة شرحه، لأن الدرجة يأخذها الطالب مقابل مجهوده الذي يبذله خلال الفصل الدراسي، فمن الصعب ان يكون الطالب مجتهدا ولا يأخذ نصيبه، فلكل مجتهد نصيب، وأنا لا أعطي اهمية للسؤال، فكثير من الاساتذة اثنى عليهم الطلبة لكنني صدمت بهم ولم يكونوا كما سمعت عنهم، وفي المقابل هناك الكثير من الاساتذة لم يمتدحهم لي أحد، لكن في النهاية اكتشفت انهم منصفون وممتازون، كما اتمنى ان يتم تفعيل ورقة التقييم التي يقوم كل قسم بتوزيعها على الطلبة لأنها تعبر عن مستوى الاستاذ وفقا لمقاييس مدروسة، اضافة الى وجود لغط بأنها لا تؤثر على الاستاذ الكويتي ولكن تؤثر على الوافد في عقد تجديده مع الجامعة، ونتمنى ان نرى فاعليتها عمليا.التجربة خير برهان!وقالت راوية المسلم عن آليتها المتبعة في اختيار استاذ المادة: اتجه دائما الى الاستفسار عنه لدى الطالبات اللاتي اجتزن مواد سابقة لديه، من ناحية طريقة الشرح ومن ثم طريقة تعامله معهن، بالاضافة الى الاستفسار عن الدرجات التي يحصل عليها الطالب في نهاية الفصل، وقد صادفتني نفس المشكلة واكثر من مرة حين اقوم باختيار اساتذة معينين واسجل لديهم افاجأ بانهم عكس المتوقع، فليس بالضرورة ان يكون رأي الطلبة صائبا والتجربة خير برهان، كما اتمنى ان تتبع الجامعة آلية معينة تفيد الطلبة في اختيار اساتذتهم، شريطة ان تكون آليه واضحة. شُعب مغلقة؟اما الطالبة فاطمة خليفة فكان لها رأي خاص جدا ومختلف، حيث قالت: اتجه بداية الى السؤال عن استاذ المادة، فالاستاذ الجيد يتجه غالبية الطلبة الى التسجيل لديه، فتجد شعبته مملوءة بالطلبة منذ بداية ايام التسجيل، حيث يسعى الجميع الى أخذ المادة عنده بأي شكل من الاشكال، سواء كان الاستاذ مميزا بالشرح ام بالدرجات الجيدة ام بالمعاملة، وأنا أقوم باتباع نفس السياسة وارى الشُعب التي على وشك الامتلاء واسجل فيها فورا، وبالطبع العكس صحيح، فالاستاذ غير الجيد او غير المحبوب نجد خمسة مقاعد في شعبته او اقل، وقد صادفتني عدة مشاكل في اختيار الاساتذة فهناك اساتذة وبكل اسف يختارون التقديرات قبل البدء بالامتحانات، حيث وجود الواسطة والمزاجية، وحتى التيار الذي ينتمي اليه الاستاذ او الاتجاه، فقد يرسب الطالب في المادة لمجرد ان توجهه وانتماءه الى قائمة تختلف وتنافس تياره وممثليه داخل الجامعة، ورفضت فاطمة الاقرار بوجود آلية واضحة من قبل الجامعة لاختيار الاستاذ لأنها ستفرض قيودا وتزيد من القيود المتزايدة على الطلبة.«الله لا يوريكم»وخالف الطالب عماد العلي زملاءه الرأي في الآلية التي يفضلونها في اختيار الاستاذ حين قال: جميع اساتذة القسم الذي انتمي اليه بنفس المستوى وهم بشكل عام جيدون، فلا افضل السؤال عنهم، اما عند رغبتي في تسجيل مواد من خارج القسم فأتجه الى السؤال عن الاستاذ من خلال اصدقائي وزملائي وأختار الافضل، وقد لا تجدي هذه الطريقة نفعا، ففي احدى المرات سجلت لدى احد الاساتذة بعد سؤالي عنه لدى زملائي وقد امتدحه البعض فتوكلت على الله، لكنني صدمت، فقد كانت معاملته وطريقة تدريسه « الله لايوريكم»، كما اتمنى ان يكون هناك دور لمكتب التوجيه والارشاد في الكليات لتقييم الاساتذة وبيان نسب التقييم بكل امانه وشفافية للطلبة ليتسنى لهم الاختيار بحرية.تصويتواكدت الطالبة مريم نعمة على ضرورة السؤال عن الاستاذ حيث قالت: لا اسجل عند اي استاذ الا بعد سؤال صديقاتي لأنهن محل ثقه بالنسبة لي، ولم تصادفني اي اشكالية في ذلك، فدائما كلامهن يكون هو الصواب، كما اتمنى ان يكون هناك آلية متبعة من قبل الجامعة لاختيار الاستاذ وهي التصويت لأفضل استاذ من قبل الطلبة.درجات ومن جانبها، اشارت الطالبة طيبة الكندري الى انها تختار استاذ المادة وفقا لطريقة تتبعها منذ دخولها الكلية، وهي رؤية درجاته التي يعطيها الى الطلبة في نهاية كل فصل دراسي، فإذا كانت الدرجات ايجابية بمجملها اتجه الى التسجيل لديه والعكس صحيح، واحمد الله انه لم تصادفني اي اشكالية في طريقة اختياري تلك، كما اتمنى وجود آلية واضحة تضعها الجامعة ليتسنى لأي طالب اختيار استاذه وفقا لمعايير يثق بها.خريجونواشادت الطالبة آلاء الفارس برأي الخريجين قائلة: للخريجين من الاصدقاء دور في اختيار الاساتذة، فرأيهم بعيد عن التحيز ويتميز بالموضوعية، اضافة الى انني قد اخاطر واسجل المادة لدى دكتور تكون غالبية الآراء ليست من صفه، لكونه يحتكر المادة المطلوب التسجيل بها واجتيازها للتخرج، وقد صادفتني بعض الاشكاليات في طريقة اختياري، مثلا قد يكون الاستاذ جيدا بعكس ما يقال عنه وفي احيان اخرى يتغير اسلوبه مع شعبة اخرى، كما لا افضل تبني الجامعه آلية اختيار معينة وذلك لعدم وجود جهة معينة يمكن الاعتماد عليها بهذا الموضوع بشكل كامل وكلي.