ثورة الطبّ التجميلي: تجميل من دون جراحة

نشر في 18-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 18-08-2007 | 00:00

الجمال مآل الجميع بلا استثناء متى توافرت الامكانات، إذ لا يتوانى أحد عن تحسين الشكل والتعديل والتغيير اللازمين لو سنحت الفرصة. لذلك يبقى هاجس محاربة الشيخوخة والزمن للحفاظ على سر الصبا الأبدي والتنعّم الدائم بجمال غير مسبوق.

منذ فترة، بدا الحل الامثل جراحة تجميلية ترخي بأثقالها على صاحبها من جراء الآلام ليصبح أسير المنزل لاسبوعين على الأقل ريثما تنتهي مضاعفاتها من تورّمات وازرقاق وسوى ذلك... أما راهناً فقد أحدث الطبّ التجميلي ثورة في عالم الجمال موفراً خدمات ذات نتائج فورية مذهلة.

تجميل

في سلسلة الابحاث اللامتناهية عن المصادر الدائمة للجمال طوّر الطب فرعاً خاصاً يُعنى بمدمني التجميل المستمر. تقدّم طب التجميل شوطاً كبيراً. يقول د. نادر صعب، الاختصاصي في الجراحة التجميلية ومؤسس مستشفى الدكتور صعب التجميلي في بيروت ومركز الدكتور صعب التجميلي في مدينة دبي الطيبة: «التجميل قسمان، أحدهما يختصّ بالجراحة التجميلية والثاني بالطب التجميلي. من خلال الأخير يمكن إجراء سلسلة تحسينات لفترات زمنية. لا يمكن لاحقاً التغاضي عن إجراء الجراحة. على الطبيب المتخّصص إرشاد المريض الى الاحتمالات كافة، كأن يستخدم تقنيات الطب التجميلي حين يلزم الامر وإجراء الجراحة حين تكون ضرورية. هنا سرّ النجاح في الحصول على افضل النتائج».

تجميل الوجه

يعتبر الوجه من أبرز المعالم التي تعكس صورة الانسان وتبرز جماله. له حصّة الأسد من الطب التجميلي حفاظاً على نضارة الوجه وصفائه. يشير د. صعب الى ان معالجة الوجه بالوخز يتم على مرحلتين: للجبين تستخدم مادة «البوتوكس» التي تؤدي دوراً في تقاسيم منطقة العينين فتفتحها وتزيل التجاعيد المحيطة بها كما تخفي العبوس، وبالتالي تخفف من مظهر التعب عبر تغيير طفيف فاعل لنتيجة متكاملة. أما في منطقة الخدّين فيتم وخز الحقن من المواد القابلة للذوبان. من خلالها يتم التخلّص من خطوط العمر والحزن الى وقت معين. هذه الاجراءات تطبّق على من هم ما بين الخامسة والعشرين والخمسين». بحسب تكاوين أي بشرة ونوع السمنة في الوجه، تتم المعاينة فالتشخيص فالتنفيذ. تستلزم حالات الترهل جراحة شد البشرة في الوجه مع الحفاظ على التكاوين الاساسية واستعادة المثلث الذهبي للوجه حيث تتناسق تدويرة الوجه مع الخدين والعنق. يضيف د. صعب: «الحقن مواد لا تتسبّب بالأذى والمشاكل لكن لا بد من التوجه الى طبيب اختصاصي كي لا نندم لاحقاً، كما ينبغي الحرص على انتقاء الادوية المُعترف بها والمقوننة من الـ FDA لأجل الحقن في الوجه وتجنب المضاعفات والالتهابات التي قد لا تظهر فوراً بل تستلزم شهوراً او سنوات لتتفاقم!». أما في عملية حقن الشفتين فلا يجب المغالاة في تنفيخهما لتفقدا رونقهما. علينا تجنّب التكتلات والتورم وتغيير الشكل جذرياً والالتزام برسمهما بطريقة جميلة تبرزهما وتجمّلهما عوضاً عن تكبيرهما فحسب.

تجميل الجسم

يسعى البعض الى تركيز معالم الجمال في الوجه والجسم للتمتع بقوام ممشوق. لكن الخوف من الخضوع للعمليات والمضاعفات قد يمنع البعض الآخر من الإقدام على الخطوة هذه. ثمة معايير متبدّلة راهناً. يقول د. صعب: «بات في الأمكان الآن حقن مناطق من الجسم عوض استخدام الـ Prosthesis. يمكن مثلاً الاستعاضة عن ذلك في منطقة المؤخرة واللجوء الى حقن الدهون او مواد جاهزة معلّبة معقمة ومرخصة حتى يتمّ تكبير الشكل من دون جراحة وبسرعة وسهولة في آن. من جهة اخرى يمكن تذويب الدهن المتراكم في الجسم عبر حقن إبر تغذي الدهن في الدم وتفتح الشرايين في المناطق الدهنية Cellulite وهي عبارة عن تكدّسات دهنية في الجسم لا تذوب. إثر الحقن بهذه الإبر يفتح الدواء الشرايين ليتم التبادل مع الدهن وإذابته.

ضد الشيخوخة

لا شيء إلزامياً في الطب التجميلي. وجد هذا الشق من العلم خدمة للانسان حفاظاً على جماله. يفسّر د. صعب: «اصبح التجميل مختلفاً في توجهاته ومنطلقاته إذ تمّ تطوير

Anti-aging therapy (علاج مضاد للشيخوخة) في سويسرا أطّبقه في مستشفاي الخاص. إنه كناية عن حقن خلايا مستخرجة من خلاص المرأة أثناء الولادة هي عبارة عن خلايا صغيرة يانعة اضافة الى Serum يؤخذ من الخراف ثم تُصنّع وتوضع في علب جاهزة. تقوّي هذه الخلايا جهاز المناعة في الجسم وتوازن بين الهورمونات مع التقدّم في العمر. بهذه الطريقة يتم وخز الجسم لمدة خمسة أيام ثم يُصار الى أخذ دواء سائل وحبوب وتحاميل لمدة ثلاثة أشهر ما يغيّر في نظام الجسم ويصغّره. بهذه الطريقة يتقدّم المرء في العمر إنما لا يشيخ، بمعنى آخر، يحافظ على قوامه سليماً وعلى نضارة بشرته وعمل دماغه بشكل سليم والموازنة في الهورمونات، إضافة إلى التخفيف والحدّ من انتشار الأورام في الجسم. هذه المواد تعمل على تحسين جهاز المناعة وتحصينه في الجسم بأكمله». وعن فوائد الطب التجميلي يختم د. صعب: «إنّ الطبّ التجميليّ من أهمّ ما توصل اليه الإنسان للمحافظة على شبابه وجماله. المهم أن يحسن تطويع هذا الشق الطبي لخدمة الإنسان وتسهيل حياته لا لخلق المضاعفات والمشاكل».

معجزة

سمحت ثورة غير مسبوقة في عالم الطبّ التجميلي تطوير تقنية تُعرف بـ Miracle. يوضح

د. صعب: «تم تطوير تقنية Miracle غير المؤلمة لحقن مواد في الوجه هي عبارة عن هورمونات مضادّة لشيخوخة البشرة مثل السيلينيوم المضاد للاكسدة والكالسيوم والميلاتونين والكلسيتونين والأوميغا 3 والصوديوم والبوتاسيوم والمانيزيوم اضافة الى الهورمون المضاد للشيخوخة DHEA. تدخل كلها مجتمعة في الطبقة السطحية للبشرة لتجديد الخلايا وضمان النضارة ومكافحة الترهل. يمكن تطبيق هذه التقنية في الوجه او الجسم على حدّ سواء لتبدأ النتائج الفاعلة بالظهور منذ الساعات الاولى».

ينصح الاطباء بالاستفادة من هذه التقنية الثورية بدءاً من سن العشرين لانها لا تغذّي البشرة ولا تفيدها قبل هذه المرحلة.

back to top