17 أكتوبر... اليوم العالمي للقضاء على الفقر 23 في المئة من سكان الدول العربية يعيشون تحت خط الفقر
يرجع تاريخ إحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر الى السابع عشر من اكتوبر عام 1987 حين اجتمع ما يزيد على مئة ألف شخص لتكريم ضحايا الفقر والعنف والجوع، وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس التي شهدت أيضا الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948، ويعتبر منظمو حملة القضاء على الفقر أن هذه الظاهرة تشكل انتقاصاً لحقوق الانسان الأساسية.وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت قرارا في يناير 1992 خصصت من خلاله يوم السابع عشر من اكتوبر يوما عالميا للقضاء على الفقر ودعت المنظمات الحكومية وغير الحكومية في مختلف بلدان العالم الى الاحتفاء بهذه المناسبة محلياً واقليمياً وعالمياً، وتشكل مثل هذه المناسبات فرصة لإشراك الفقراء أنفسهم في وضع خبراتهم الخاصة أمام المنظومة الدولية من أجل التحرك قدما للقضاء على الفقر في العالم.
في كل يوم 17 أكتوبر، تلهم كلمات الخطابات العديد من التجمعات الداعية للسلام والتضامن، جاذبة معها من يعانون العزلة والبؤس للمشاركة. وفي هذا اليوم يفيض الكثير من الشجاعة لمن يواجهون غير المحتمل، كي يستمروا في كفاحهم لمحاربة البؤس ولكي لا يهبط اليأس عزيمتهم. فهذا اليوم يحرك أشخاصاً من كل الأجناس ومن كل المهن في سبيل إعادة بناء الديموقراطية وطريقة تفكيرنا وردود أفعالنا وللحياة معاً، خصوصا مع من كانوا حتى الآن معزولين عن المجتمع.ويرغب الكثير من الأشخاص في القضاء على قانون البقاء للأقوى والتفرقة العنصرية واللامبالاة التي تدفع الى البؤس الذي يجتاح جميع المجتمعات قاطبة، فتضعف السلم الأهلي الداخلي في ما بينها. ومكافحة البؤس لن تترك آثاراً مستديمة إن لم يأخذ في الاعتبار معاناة وخبرات وفكر ومشاركة من يواجهون هذا البؤس كل يوم: أطفال محرومون من المستقبل، شباب يهاب العمل الاضطراري من أجل البقاء والعمل غير المجدي، سيدات ورجال يهانون يوما بعد يوم، عائلات يبيدها الجوع والقلق هاربة في التشرد والذعر.ويهدف التجمع العالمي للقضاء على الفقر، التي شاركت اتفاقياته أغلبية دول العالم ومنظماته الإنسانية عام 1996 في روما، الى القضاء على نصف الفقر بحلول عام 2015، وتخفيض عدد الجياع من 800 مليون جائع الى 400 مليون جائع، علما ان الانجازات لاتزال متواضعة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذا التجمع الدولي.ومن كل سنة في مثل هذا اليوم تتجمع الحشود في حملات تضامنية مع الفقراء في أغلبية دول العالم، وتم تحديد هذا اليوم تيمنا بأكبر اجتماع تم في روما حيث حضرت ما يزيد على 100 ألف شخصية مهمة هذا التجمع. ولكي نعي المأساة التي يكابدها الفقراء فلا أقوى برهانا على حجم المعاناة المؤلمة إلا لغة الأرقام: - أكثر من 11 مليون طفل ما دون الخامسة يموتون جوعا سنويا و98% منهم في دول فقيرة.- أكثر من 3 مليارات نسمة يعيشون بأقل من دولارين يوميا.- فقط 3 أكبر أغنياء في العالم ثرواتهم تفوق ميزانيات 48 دولة في العالم (ربع دول العالم).- أكثر من مليار إنسان بدؤوا القرن الحالي وهم لا يستطيعون كتابة او قراءة أسمائهم.- اقل من 1% من قيمة الانفاق العالمي على الأسلحة كفيل بأن يدخل جميع الأطفال المحتاجين إلى المدارس. - 1.3 مليار نسمة يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم (وهؤلاء مهددون بالجوع).- وهناك ما يقارب 800 مليون جائع (معدم) على هذه الأرض.