مصمّم فساتين الأعراس عماد كرم: كلّ عروس جميلة في نظري

نشر في 17-07-2007 | 00:00
آخر تحديث 17-07-2007 | 00:00
عماد كرم مصمّم أزياء اتجه إلى عالم فساتين الأعراس منذ 1990، إثر تشرّب أصول المهنة وخباياها من والدته التي احترفت العمل نفسه. كان لها باع طويلة في حقل الأزياء وخاصة فساتين الأفراح. لا يزال عماد مستمراً على الدرب نفسها مصمماً لكل عروس فستان حلمها. في لبنان والعالم العربي تستقبل محترفاته السيدات من كلّ حدب وصوب ليخرجنَ من عنده أميرات. يطللنَ بالفستان الأبيض بكلّّ بهاء وجمال.
كيف يتميّز خطّ عماد كرم عن سواه من المصممين وما اللمسة الخاصة التي تعرّف بتصاميمك؟

 أحاول قدر الإمكان جعل كلّ عروس تشعر بأنها فريدة، عن طريق إبراز أفضل ما فيها شكلاً ومضموناً. أنفرد بتلك اللمسة التي تظهر في إضافة التفاصيل غير المألوفة التي تجعل التصميم نضراً ومميزاً. ثمة تميز في ذاته في الأعراس والأفراح وتصميم فساتين الفرح.

 أين يتدخّل مصمّم الأزياء مبدياً رأيه للسيدة وما نصيحتك؟

 أحد أسرار النجاح يكمن في الأهمية التي يعيرها المصمّم لرأي العروس ورغبتها وحاجاتها. هنا الدور الأساسي للمصمّم وثمرة خبرته في هذا المجال. يوجّه العروس بحسب نظرته وبما يليق بها ليكون الفستان قريباً من بيئتها، مع الأخذ في الاعتبار دمج حلمها الأساسي منذ الطفولة وتصوّر نفسها بفستان الفرح. يتمّ ذلك عبر صقل الفكرة الأساسية وتهذيبها بما يرضي العروس التي تدمج أفكار المصمّم وذوقه وخبرته من دون فرض خياراته.

 ما أنواع الأقمشة التي تستعملها لتصميم فساتين الأفراح؟ كيف تمزجها للحصول على قطع فريدة ومميزة؟

 يلعب الإبداع دوراً محورياً في انتقاء الأقمشة والمواد ومزجها. أمّّا الخبرة فتبرز في طريقة استعمال تلك المواد وتطبيق الفكرة عملياً للحصول على تصاميم خلاقة تتناسب مع المطلوب. إنّ أبرز أنواع الأقمشة هي الدانتيل الفرنسي، التول المشغول، الشيفون، الحراير، الأورغونزا، التافتا، الساتان رازمير، وأنواع أخرى.

 كيف تتبع الموضة العالمية مع الحفاظ على نهج خاص بك وما الخطوط العريضة التي تتمسّك بها؟

 مواكبة التطوّر في الموضة العالمية هي من ثوابت النجاح والاستمرار. لأنَّ الأذواق والحاجات تتطوّر أيضاً عبر الأزمنة وتختلف الخطوط وتتجدّد المواد. لذا يكمن السرّ في ترجمة المصمّم لهذه الحاجات بطريقة مبتكرة.

 عماد كرم متخصص في فساتين الأفراح. كيف يتّم التحضير والاهتمام بالعروس، وما الفارق بين Haute Couture وتصميم فساتين الأعراس؟

 مجال تخصصي فساتين الأعراس التي بدأت العمل بها منذ 1990. في صلب تفكيري أنّ كلّ عروس فريدة في شخصيتها ونظرتها. الجامع ذاك الحلم الذي يتجلّى متجدداً في أي فستان وذلك التحدي في تحويل الحلم إلى واقع خلاّب مبهر للأنظار والعمل الدؤوب على تحويل الحلم، حلم العمر، إلى حقيقة. يجب مواكبة العروس واقعياً ونفسياً منذ زيارتها الأولى والتشديد على أنها في أيدٍ أمينة ذات خبرة طويلة في المجال وذوق رفيع يتأتى من شغف طبيعي. في حال نفّذ فستان السهرة كقطعة واحدة يُسمّى ذلك Haute Couture وفي حال نفذ بطريقة مقاسات وألوان متعددة، يسمّى Pret A Porter. فستان العرس هو فستان الفرح وفستان السهرة هو Haute Couture، على عكس ما هو متداول.

 لماذا تعتبر الـHaute Couture فناً قائماً في ذاته؟

 الـ Haute Couture بكلّ بساطة هي نفح الروح في المواد الجامدة لإحيائها. أما الفن فهو القدرة على جعل كلّ قطعة لوحة نابضة تخبر حكاية مختلفة، فالجمال هبة الخالق الأعظم إلى لحن الحب ومنها إلى مكنونات الكائن الدفينة.

 من أين تستوحي التصاميم الجديدة بعيداً عن تقليد نفسك والآخرين في كلّ موسم؟

 أنا عاشق موسيقى وفن في كل أبعادهما. أؤمن بأنهما بُعد آخر للوصول إلى القلب واستخراج الأنقى والأصح. غالباً ما أبحر في عالمهما لاستيحاء التصاميم ذات الخطوط النقية مثلما أستوحي من أي إمرأة تقع عيناي عليها.

كيف يتداخل التصميم والقماش مع اللون وما اللون الذي لا تستغني عنه؟

 فستان الفرح هو الأبيض كما هو شائع مع إمكان تقديم الألوان المشتقة منه مثل Ivory، Off White، Ecru. نتطرّق أحياناً إلى ألوان الباستيل: الزهر والأخضر الفاتح والبنفسجي الفاتح والأزرق مع إدخال قطعة من المجموعة بمثابة فستان للعرض فيها ألون جريئة غير متعارف عليها.

 ما الأخطاء التي قد يقع فيها المصمّم عامة، وكيف تفاديها للتحوّل من الهواية إلى الاحتراف؟

 لا أحبّذ عبارة «أخطاء»، غالباً ما يقع الفنان الحقيقي ضحية أفكاره المتجذرة في كيانه. عندئذ يقع في فخ التكرار. هنا تلعب الخبرة والثقافة والإطلاع دوراً أساسياً في خلق الأفكار الجديدة وبلورتها مع الحفاظ على الذوق الرفيع والابتكار.

 ما النصيحة التي توجّهها إلى العرائس الراغبات في اتباع الموضة؟

 لعلّ النصيحة الأهمّ هي المعرفة العميقة للعروس لتكاوينها وذوقها وعاداتها وبيئتها، اللجوء إلى خبراء في مجال التصميم والموضة للإفصاح عن رغبتها. كلّ عروس جميلة في نظري شرط تعاملها مع الموضة بطريقة منسجمة تماماً مع خصائصها وشخصيتها. هنا يأتي دور المصمّم في توجيهها.

back to top