نقاوة جسمك تبدأ من المعدة والأمعاء

نشر في 26-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 26-08-2007 | 00:00
No Image Caption

تحّرروا من سمومكم ونشّطوا أجسادكم! فإرواء القولون تقنية متعارف عليها في الولايات المتحدة وحديثة في فرنسا، تقوم على تنظيف عمق المعدة، فتستعيد البشرة نضارتها وتسهل عملية الهضم وتفرغ الأمعاء من الغازات...

في البداية لا بد من تعريف بسيط. تكمن وظيفة الأمعاء الغليظة، أو ما يعرف بالقولون، في إزالة الأوساخ وامتصاص المياه وجزء من الأملاح المعدنية. إلا أن دور القولون لا يقتصر عند هذا الحد، إذ أن طياته مرتبطة بأعضاء الجسم كافة بواسطة أطراف الأعصاب. فالاداء الجيد للجسم يعتمد على حالة القولون الجيدة. من هنا ضرورة الاعتناء به.

إن المعالجة المائية للقولون أو ما يسمى بإرواء القولون تقوم على غسله عبر إدخال أنبوبة في المستقيم لتمرير مياه فاترة داخل الأمعاء الغليظة. توصل هذه الأنبوبة بآلة تسمح بتعديل الحرارة والضغط وكمية المياه المستخدمة. ومع دوران المياه في الداخل يمكن المعالج القيام بتدليك معوي لطيف. فالماء والتدليك يساعدان على نزع الأوساخ كالبراز والمخاط وإزالتها فتنتظم تقلصات الأمعاء ويزداد التوتر العضلي لجدرانه. إثر تنظيفه يستعيد القولون أداءه الوظيفي بشكل جيد.

جلسة العلاج

يوصى بتناول الفواكه والصويا وبعض النباتات المليّنة للمعدة عشية موعد الجلسة من أجل تهيئة القولون. وفي اليوم الموعود، يتمدد المريض على جانبه أو على ظهره ويغطى بمنشفة. يستقر الماء الذي أدخل في الأمعاء لبضع دقائق قبل إفراغه. تكرر هذه العملية عدة مرات خلال الجلسة التي تدوم نحو ساعة من الوقت. في تلك الأثناء، يعمد المعالج إلى إجراء تدليك داخل المعدة. في هذه المرحلة، قد يشعر المريض غالباً بالانزعاج، حتى أن البعض قد يشعر بتشنجات معوية. لكي تتولد الجراثيم الموجودة في الأمعاء بشكل أسرع، ينصح الاختصاصيون بتناول حبوب تحتوي على البكتيريا. وفي اليوم التالي، ينصح بأخذ قسط من الراحة، لا سيما إن كانت تلك الجلسة الأولى. قد يشعر البعض بإنهاك كبير، إلا أن معظم المرضى يستعيدون نشاطهم ويعاودون ممارسة نشاطاتهم بشكل طبيعي.

حسنات العلاج

لا يعد الإرواء القولوني علاجاً عجيباً فهو عناية بالصحة ووقاية. فضلاً عن كونه حلاً لمشاكل الأمعاء كعسر الهضم والإمساك وتجمع الغازات، إلخ...، يخفف أيضاً من آلام الدورة الشهرية وأوجاع الرأس وبعض أنواع الحساسية. استنتج العديد ممن خضع لهذا العلاج أنه بعد تحرّر الجسم من السموم تستعيد البشرة نضارتها وتغدو عملية التنحيف أسهل.

الخطوات الاحتياطية

لا يستطيع إلاّ اختصاصيّ القيام بإرواء القولون مستخدماً المعدات المناسبة. لا ينصح بهذا العلاج للمرضى المتعبين جداً ويمنع منعاً باتاً على أولئك الذين يعانون قرحة او ورماً في القولون او التهاباً في الجدار المعوي أو بواسير أو سبق أن خضعوا لعملية جراحية في القولون. على الأشخاص الذين يعانون مشاكل في القلب أو في الكليتين تجنب العلاجات المتكررة، أي أكثر من ثلاث مرات في السنة. لكن في جميع الحالات، لا بد من استشارة طبيب. لا تترددوا قبل اتخاذ قرار الخضوع للعلاج في الاستفسار عن المكان الذي تلقى فيه المعالج تدريبه والجمعية التي ينتمي إليها ومدة ممارسته هذه المهنة. من المعايير الأساسية لاختيار مكان إجراء العملية النظافة التامة. إحرصوا على أن يفتح الطبيب أمام أعينكم الكيس الذي يحتوي على أنبوبة جديدة.

يمكن أن يتسبب الخضوع المتكرر للمعالجة المائية، أي أكثر من مرة شهرياً، بمشاكل صحية خطيرة مثل تدمير الجراثيم في الأمعاء أو نقص الأملاح المعدنية. لذا يكفي الخضوع لجلستين أو ثلاث شهرياً باستثناء الاشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.

back to top