نالت الاعتراف أخيراً وصالحها النقّاد. غادة عادل: صورتي تغيّرت وأحلم بفيلم رومانسيّ

نشر في 30-06-2007 | 00:00
آخر تحديث 30-06-2007 | 00:00
من شقة مصر الجديدة قررت الفنانة الشابة غادة عادل القيام بثورة شاملة تعيد فيها ترتيب أوراقها وحساباتها وأحلامها. قررت ألا تقع مرة أخرى فريسة أدوار وأعمال لمجرد تسجيل الحضور، مودعة محطة المجاملات إلى الأبد. من «خليج نعمة» تحدثت عن «المصراويه» والنجاح الذي لم تتخيله يوماً:
ماذا تقولين بعد النجاح الكبير الذي حققه «في شقة مصر الجديدة»؟

ما كنت أحلم بهذا النجاح الكبير الذي حققه فيلمي «في شقة مصر الجديدة» وما كنت لأتخيل هذا الكلام الكبير الذي كتبه عني النقاد. الآن فحسب شعرت بأنني ممثلة ولطالما كنت أحلم بتقديم أعمال من هذه النوعية وأدوار تضعني على خريطة المهرجانات. الحمد لله تحقق حلمي وبدأت أشعر بالخوف.

لماذا؟

أخشى ألا أتمكن من الاختيار الجيد ولا أستمر على المستوى نفسه فيقولون أنه كان مجرد فيلم ودور.

لكن مسألة الاختيار بيدك، خاصة بعدما أعلنت تمردك على متطلبات السوق والخضوع للمجاملات؟

هذا صحيح، لذا رفضت أكثر من خمسة سيناريوات شعرت بأنها ستعيدني إلى الوراء. أنا الآن في امتحان صعب وأشرك زوجي المخرج مجدي الهواري في الأعمال التي تردني فهو يملك خبرة أكبر من خبرتي. أحرص على رأيه فالتجربة أثبتت أن السيناريو الذي أشعر به يشعر به أيضاً.

تدخلين سباق الصيف بفيلم «خليج نعمة». هل هو من بقايا المرحلة السابقة أم يندرج في ثورتك الجديدة؟

الأمران معاً. في الفيلم مجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة والمطربين الشبان ويناقش في الوقت نفسه قضية مهمة تفاعلنا جميعاً معها. يدور الفيلم في إطار اجتماعي رومانسي ويتناول ما حدث من تفجيرات في منطقة شرم الشيخ ومدى تأثيرها على مشاعر الشباب ومعنوياتهم، فكيف بعد أن بدأ الشباب في تحقيق أهدافهم التي دفعوا ثمنها جهداً ومالاً وعمراً فتأتي لحظة ينسف فيها كل شيء ويتوقف الحلم. الفيلم يدعو إلى السلام والتكاتف للتغلب على الظروف الصعبة ويشجع الهجرة داخل مصر بدلاً من السفر إلى الخارج، لكن عندما يـأتي الإرهاب ويدمر هؤلاء الشباب تحلّ الكارثة.

لشخصية جانا التي تقدمينها في الفيلم أكثر من بعد نفسي كيف تعاملتِ معها؟

إنها شخصية صعبة وإن بدت تلقائية ومندهشة طوال الوقت، لكن في هذه التلقائية تكمن صعوبتها وهي فتاة رومانسية حالمة عشقت فن الرسم عن أبيها، تترك بيروت بعد خسارتها كل شيء بسبب الحرب، وهي متزوجة من رجل أعمال يقهرها طوال الوقت، إذ يعاني عقدة نفسية تجعله غير متوازن مما يجعلها تعيش حياة بائسة. غير أنها بعد وفاة زوجها في حادث تعود مرة أخرى إلى منطقة شرم الشيخ حيث تقطن خالتها وابنتها لتصادف هناك الحب الذي طالما بحثت عنه، فتعيش حياة جديدة تحاول فيها تضميد جروحها ونسيان ماضيها الأليم، غير أن سوء الحظ يلاحقها مرة أخرى ويفسد الحالة الجديدة إثر انفجارات الإرهاب. لكن الجميع يصر على ألا تتوقف الأحلام وأن يواجه أي ظروف صعبة.

ما رأيك بالممثل السوري باسم ياخور الذي يؤدي دور زوجك؟

شخصية جميلة، وكم كان قاسياً في شخصيته التي اندمج فيها تماماً إلى درجة جعلتني اندمج أكثر في شخصيتي. الحقيقة أن هذا التنوع في نجوم الأعمال السينمائية يخدمها والنتيجة فى النهاية لمصلحة الجمهور.

هذا الفيلم من إخراج زوجك مجدي الهواري وليس من إنتاجه لماذا؟

في الحقيقة يحاول مجدي مواصلة مشواره كمخرج بعيداً عن همسات القيل والقال، وأنه يعمل بفلوسه أو يشرك زوجته لتمثل بفلوسه. يثبت للجميع أنه مطلوب كمخرج له بصمته الخاصة فرشحته جهة الإنتاج تلك علماً أنها شركة كبرى منحته ثقتها. ثم قررنا ألا نلتفت إلى الشائعات التي حاصرتنا ومازالت منذ بداية زواجنا إلى يوم طلاقنا وإعلان انفصالنا.

لِمَ تصل فى تقديرك إلى هذه الدرجة؟

ربما غيرةً وحقداً وربما لا أحد يريد أن ننجح كأسرة مستقرة على المستوى العائلي والفني.

كنت اتخذت قراراً بالابتعاد في هذه المرحلة عن الدراما والتفرغ للسينما، ما الذي حمسك لقبول مسلسل «المصراوية»؟

إنه عمل ضخم فيه كل ما أحلم بتقديمه على شاشة التلفزيون. ثم أن مخرجه هو إسماعيل عبد الحافظ ومؤلفه أسامة أنور عكاشة الاسم اللامع. العمل مع هذا الثنائي حلم كل ممثلة فهما لا يقدمان سوى أعمال تاريخية متميزة تعيش سنوات وسنوات. و«المصراوية» حسبما أكد لي مؤلفه الكبير ذو بعدين، الأول المصريون أنفسهم والثاني بطلة الفيلم التي أجسد دورها والقادمة من خارج القرية ويطلقون عليها «المصراوية». إنه استكمال لرصد التطور الاجتماعي درامياً بعد مسلسلي «الشهد والدموع» و«ليالي الحلمية» باختصار وبحث في الهوية. المسلسل سوف يكون في خمسة أجزاء تبدأ مع بداية الحرب العالمية الأولى وفيها أكثر من 150 شخصية.

ماذا دار بينك وبين المخرج إسماعيل عبد الحافظ في الجلسات الأولى؟

حاول أن يبسط لي الأشياء مؤكداً أن المسلسل قائم على شخصيتي فهي «ثواري» أو «المصراوية» شخصية نصفها تركي من ناحية الأم والنصف الآخر مصري من ناحية الأب، لذا تحتاج الشخصية إلى شكل معين في الأداء لا يمكن الخروج عليه. شجعني إسماعيل عبد الحافظ كثيراً أثناء التصوير وكان يتابعني جيداً ويقول لي إنني ممثلة مجتهدة ومطيعة وأؤدي في شكل جيد. شهادة ووسام كبيران على صدري من مخرج في مكانة إسماعيل عبد الحافظ.

كيف شعرت أنت بالمصراوية؟

أعجبت بالعمل مذ قرأت الحلقات الأولى. ورغم أنني أظهر في نصف الحلقات تقريباً. بعد أن أبعدتها أمها عن أهل والدها، فإن الشخصية تتعلق بالمصريين إلى حدّ أنهم يطلقون عليها المصراوية.

وماذا عن بقية الأجزاء الخمسة؟

أظهر في جزءين فحسب. قبلت فكرة الأجزاء لأن نجاحها مرتبط بالمؤلف والمخرج فهما يقدمان حوادث مثيرة وشخوصاً عديدة وعلاقات متشابكة. في الجزء الثاني سألعب دور الزوجة والأمّ.

نعود مرة أخرى إلى السينما. هل يحملك «خليج نعمة» مسؤولية الفيلم خلافاً لأعمالك السابقة؟

لا أعرف. لا اعتقد أنني أهرب من المسؤولية عندما أقول إنني لست بطلة الفيلم الوحيدة فهذه حقيقة. معي مجموعة كبيرة في الفيلم. وحتى بعد نجاحه لن أنسبه لنفسي. لا أحسب الأمور بهذه الطريقة ولا أضع مسألة النجومية أو البطولة في ذهني. كل ما يهمني أن يخرج الجمهور سعيداً بالعمل. لا يهمني أن يقول الناس هذا فيلم غادة عادل بقدر ما يهمني أن يقولوا شاهدنا غادة في فيلم جيد ودور رائع.

لكن بطلات جيلك يبحثن الآن عن تحقيق ذاتهن منفردات؟

هذا صحيح إلى حد بعيد، خاصة أن الأفلام لم تكن تهتم بالبطولة النسائية. الوضع اختلف الآن. كل واحدة تبحث عن دور يلائمها ويفجر طاقتها.

من «ملاكي إسكندرية» إلى «شقة مصر الجديدة»، هل صالحتك هذه الأعمال مع النقاد؟

صحيح. قبل هذه الأعمال لم يكن النقاد ينظرون إليّ كممثلة أدوار ثقيلة بل اتهمني بعضهم بأني لا أعرف التمثيل أو أني مجرد وجه جميل، لكني صبرت والصورة تغيرت. بدأ هذا التغيير منذ فيلم «الباشا تلميذ».

هل تغيرت نظرتك إلى السينما بعد نجاحك الأخير؟

نعم. أجتهد وأختار وأتمنى تقديم كل ما أحلم به.

ثم ماذا؟

أحلم بتقديم فيلم رومانسي حقيقي مع أحمد عز وساندرا نشأت، حتى لو كان عكس التيار فصنّاع السينما يقولون دائماً أن الناس تحتاج إلى الضحك أو إلى الأكشن.

لكن النظرة تبدّلت بدليل «شقة مصر الجديدة».

أتمنى أن يفكر الجميع مثل محمد خان.

تطلبين دوماً رأي زوجك، هل لكونه مخرجاً أو زوجاً؟

مجدي الهواري يملك نظرة سينمائية مهمة وهو الذي تحمس منذ بداياتي، ثانياً لأنه زوجي وأسمع كلامه ولن يقبل أن أظهر في عمل يقلل من موقعي.

back to top