كارول صقر: لست هاوية وأعرف قدراتي
بدأت الفنانة اللبنانية كارول صقر مسيرتها الفنية في السادسة عشرة من عمرها من خلال الأغنية الغربية وحصدت خمس جوائز عالمية. أستطاعت في دويتو «قولي جايي» مع الفنان عاصي الحلاني، إثبات نفسها باللون الشرقي. وكان ألبوم «دقة قلبك»محطتها الفنية الثانية .
التقت الجريدة صقر لتحدثنا عن الفن والعائلة وتقصير شركة»روتانا» والـ»دويتو» الذي سيجمعها بالمغني التونسي صابر الرباعي:كيف كانت أصداء ألبومك الأول «دقة قلبك»؟لم يستوف ألبوم «دقة قلبك» حقه كما يجب نتيجة تقصير شركة «روتانا» وتزامن الاصدار مع «حرب تموز» 2006 على لبنان. رغم ذلك وصلت الأغاني الثماني إلى قلوب الناس حتى قيل إنها «ثورة الثماني». هل كانت الأفضلية في «روتانا» لفنانين آخرين؟بالطبع، فكل شركة لديها أكثر من 150 فناناً وبالتالي لا تستطيع أن تعدل فيما بينهم، تماماً كالأم التي لديها 12 ولداً فتنسى أحدهم أحياناً. لا أقول ذلك تشويهاَ لسمعة الشركة. ثمة أولويات في «روتانا» والعالم باسره يدرك ذلك يود القيمون على الشركة أن «يلملموا» فناني العالم العربي جميعاَ كي لا يتعاقدوا مع شركة أخرى، لم يعد هذا الأمر خافياً على أحد. ترك مروان خوري «روتانا» وكذلك وائل كفوري سيتوقف عن التعامل معها قريباً ورامي عياش وأنا على وشك ذلك. اتصلت بالاستاذ سالم الهندي معبّرة عن استيائي من الوضع وعن نيتي ترك الشركة، لكنه لم يوافق وأجهل السبب بل طالبني بألبوم آخر. أيعني هذا أنك تعيدين حساباتك اليوم بعيداً عن «روتانا»؟عندما اتصل بي القيمون على مهرجان «قرطاج» في تونس وقالوا لي «انتظرناك في مهرجانات قرطاج» سائلين عن سبب تغيبي وهل كان مقصوداَ، أعدت حساباتي، علماً أن شركة «روتانا» ابلغتني عدم طرح اسمي في «قرطاج». وأعمل راهناَ على الالبوم الثاني بلا حماسة لكن هادي شرارة، زوجي، مصرّ على إكماله.أخبرينا عن الألبوم؟ يحتوي على ثماني أغان تلحين مجموعة من كبار الفنانين من بينهم: الموسيقار ملحم بركات، وأشكره من كل قلبي على اهتمامه بي، وزياد الرحباني وملحنّ مصري كبير لا يريد الافصاح عن اسمه قبل انتهاء الأغنية. من الملحنين أيضاَ سليم سلامه، هشام بولس ووسام الأمير. شبهت الوسط الفني الراهن بحديقة مليئة بالأشواك من الصعب أن تنبت وتعمّر في وسطها وردة. ما الذي يحفّزك على إكمال الطريق إذاً؟ يحفزني «المحدلة» زوجي هادي شرارة. هو يدعمني دائماً ويقول لي: «كارول، لن تختفي هذه الظاهرة ولن يتحسن وضع الوسط الفني، الأيام تسرقنا، لن ننتظر أكثر من ذلك، خصوصاً أنك تملكين طاقات كبيرة» بالإضافة إلى أنني أملك تاريخاَ فنياَ يحثني على الاستمرار. بدأت حياتي الفنية في السادسة عشرة بالغناء الغربي وحصدت خمس جوائز عالمية. لست هاوية وأعرف قدراتي ولدي ثقة كبيرة بنفسي. أنزعج حين أرى سواي مدعوماً وبارزاً وهو لا يملك واحداَ بالمئة من طاقاتي لذلك ما يعزّيني قول الآخرين لي:»أنتِ غير شي».ما أهمية الجوائز في حياتك؟ قوة وثقة بالنفس. حين أضعف أقول لنفسي: «كارول، لا يحق لك الاستسلام مع هذه الجوائز العالمية التي حصدتها». في السابق لم يكن هادي متحمساً لدخولك الوسط الفني. ماذا تغير اليوم؟ تحمّس بعد دويتو «قولي جايي» الذي جمعني بالفنان عاصي الحلاني. لا أنكر أنني منذ شهرين قررت التوقف عن العمل، لكن هادي وأصدقائي شجعوني على إكمال الطريق. بصراحة أبي هو أكثر من اقنعني وشبهني بالأسد المقيّد إلى شجرة، لكنه يمتلك طاقات كبيرة ليفجرها. أملك موهبة حقيقية وهي أكبر مما قدمت حتى اليوم. لن أقبل أن يضعوني جانباً بل سأكون دوماً في الصدارة. ما الذي تريدين إثباته؟ أريد أن أبرهن أنني بملابسي المحتشمة ومن دون تنازلات أستطيع الوصول. أريد تحقيق طموحي الفني في حضور زوجي وأولادي إلى جانبي مع أنني أتعرض إلى انتقاد شديد لأنني أمسك بهم كشمعة أينما ذهبت. ماذا تعنين بالوصول؟ أؤمن بالقدر وبموهبتي وبزوجي إلى جانبي. أقصد بالوصول دعوتي إلى مهرجانات وحفلات كبيرة لا خاصة فحسب وأن أتحدى نفسي وكل من يشك في وصولي. أعطيك مثلاً جيجي لامارا، أخذ نانسي عجرم وأوصلها باحترام إلى قلوب الناس. منذ فترة قصيرة سمعتها تغني طرباَ ففاجأتني إذ كنت أعتقد أن صوتها صغير. تحدى جيجي نفسه مع نانسي ونجح. أتمنى أن أعمل مع رجل مثله. ذكرت أنك لم تتدخلي في تفاصيل عمل البومك. هل ثقتك عمياء بزوجك وهل ما يعجبك يعجبه؟ فنيّاَ، أثق بهادي مئتين بالمئة، فتاريخه يتكلم عنه وأنا أعتبره صانع النجوم ويثق به الجميع كيف بالحري أنا؟ لا يحب هادي أن يناقشه أحد في عمله أمّا أنا فأناقشه وفي نهاية الأمر أرضخ لرأيه. خلال العمل على ألبوم «دقة قلبك» غالباً ما كنت اخرج باكية. يقول لي دوماً:» في الاستوديو لست زوجتي». كل من يعمل مع هادي يغني على نحو جميل لأنه يقوده بطريقة صحيحة. يقال إن شخصيتك مطابقة لشخصية هادي رغم أنك تبدين هادئة على الشاشة بل تحاولين دائماً تهدئته؟ لست هادئة البتة وشخصيتي قريبة جداً من شخصية هادي، إلا أنني أهدئه كي «لا نتبهدل». إذا أثنيت على كلامه يزيد من هجومه. يعتقد الناس أنني هادئة وأعمل كما يريد هادي، هذا ليس صحيحاَ. لو لم أكن مثله لما استطعت فهمه، نتشاجرأحياناَ فأعود بمفردي إلى البيت في التاكسي. ما ردك على الذين يتهمونك بأنك السبب في تهجم هادي شرارة على الفنانات كي تبقى الساحة خالية لك؟ قبل أيّ حلقة تلفزيونية أو إذاعية أحاول منعه من التهجمات فيعدني ثم أتفاجأ به ينتقد بقوة. غالباَ ما أقول له «سيعتقد الناس أنني أغار من الفنانات ولهذا السبب تهاجمهن». يجيبني:» أتهجم عليهن بعد أن أقدّم لهنّ وقائع واسباباً مقنعة لتهجمي». لماذا لم تقدمي أغنية أجنبية في ألبومك، خصوصاً أنك برعت في هذا المجال؟ يغلب على ألبومي كله الطابع الغربي. كما أننا نحضر راهناً عملاً كبيراً ضمن الإطار الغربي أيضاً. إن لم يكن زوجك موسيقياً هل كانت الأمور أكثر سهولة بالنسبة إليك؟ زوجي السابق لم يكن موسيقياً، كان يعيش في جو وأنا في جوّ آخر.زواج شخصين يعملان في المجال نفسه سيف ذو حدّين. كيف توفّقين بين الفن والعائلة ؟ إنها مسألة صعبة جداً خصوصاً بالنسبة الى أمّ مثلي تتدخل في كل شاردة وواردة. ما رأيك في الغيرة بين الفنانين؟تعني الغيرة عدم الثقة بالنفس وهي موجودة بقوة في الوسط الفني. من هي الفنانة التي تعتبرينها نجمة راهناً؟ كارول سماحة نجمة بكل ما في الكلمة من معنى. أخبرينا عن الـ»دويتو» الذي سيجمعك مع الفنان صابر الرباعي؟ التقيت الفنان صابر الرباعي في حفل «الـ»موريكس دور»، هنأني على ألبومي وتفاجأ حين علم أنني أغني بلغة أجنبيّة عرضت عليه «دويتو» فوافق على الفور. أثناء وجودي في قبرص إتصل بي القيمون على محطة «وناسة» وسألوني مع من أحب الغناء دويتو فقلت «اتحدى العالم»مع صابر الرباعي. ثمّ اتصلوا بي مجدداً وأبلغوني أنهم استضافوا الرباعي وأطلعوه على ما قلت فأجابهم: «لي الشرف أن أغني مع صوت قريب إلى قلبي». الدويتو بصدد التحضير وسيكون من الحان هادي شرارة.