بلومان: سياسة الأهلي متحفّظة وملف القروض انتهى السميط: ودائع الأجانب في البنك ضئيلة جداً وأرباح بيع الأصول لم تتجاوز 9%

نشر في 23-03-2008 | 00:00
آخر تحديث 23-03-2008 | 00:00
No Image Caption

أكد رئيس الجهاز التنفيذي للبنك الأهلي الكويتي، أن البنوك الكويتية ليست في حاجة إلى الدمج لأنها قوية ومستقرة وقائمة بذاتها، بعكس البنوك ذات الوضع المالي الصعب وغير المستقر التي تلجأ عادة إلى الدمج لتحسين أوضاعها، غير أن فكرة الدمج واردة مستقبلاً.

استبعد رئيس المديرين العامين ورئيس الجهاز التنفيذي في البنك الاهلي الكويتي كولين بلومان، ان يؤثر حل مجلس الامة وما يليه من تداعيات على قانون القروض الجديد بشكل او بآخر على البنك، مؤكدا ان الديون ضئيلة جدا بالنسبة للبنك، فهي لم يتجاوز الـ 10 ملايين دينار، وتم ادراجها ضمن مخصصات عام 2007.

واشار الى ان لكل بنك سياسته، والبنك الاهلي لديه سياسة متحفظة، وقد تمت تسوية ملف القروض نهائيا، كما ان مستوى محفظة القروض فيه جيدة بعكس بنوك اخرى، لكنه اكد في هذا الصدد ان البنوك اليوم في وضع قوي يؤهلها للحد من هذه التداعيات.

واشار بلومان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر البنك، على خلفية انعقاد الجمعية العمومية للبنك، الى ان القيود المفروضة على التوسع في منح القروض الشخصية، يجب ان تكون دافعاً للبنوك للتوسع في التسهيلات الائتمانية لتمويل المشاريع الكبرى، لاسيما ان البنوك الكويتية تمتلك سجلا جيدا في هذه العمليات.

واكد ان الفرصة متاحة امام البنوك للتوجه إلى تمويل المشاريع الكبرى من خلال القروض المجمعة او المشتركة. واضاف «البنوك الكويتية لها تاريخ جيد وخبرة في هذه العمليات، التي ارى انها ستنعكس جيدا على نتائجها المالية، ومن المنتظر ان يتعاظم دور البنوك على هذا الصعيد مع وجود مشاريع تنموية كبرى».

وعن السياسة النقدية المتوقعة عقب قرارات تخفيض سعر الفائدة على الدولار، اكد بلومان ان كل محافظي البنوك المركزية يواجهون هذا التحدي، وانهم بين شقي الرحى، إما الابقاء على سعر الفائدة او تخفيضه لقطع الطريق على المضاربة على العملات المحلية، وفي هذه الحال سيشجعون الاستثمار لكن في الوقت نفسه سترتفع معدلات التضخم، وهذا الموقف ليس موجودا في الكويت فقط، لكنه على مستوى العالم.

اما عن سياسة البنك الاهلي، فاشار الى ان الاقتراض بالدولار سيكون بنفس معدل الاقتراض، واذا تأثر هذا بانخفاض الدولار ستتأثر الودائع في البنك، وبصفة عامة سيكون من الافضل الاقتراض بالدولار عند هذا السعر، بعكس من يحتفظون بودائع دولارية حاليا «بالطبع سيخسرون».

وبالنسبة لتوجه البنك الى العمل الاسلامي، قال بلومان ان البنك الاهلي لا يعتزم التحول كليا الى العمل المصرفي الاسلامي، في الوقت الذي فتح فيه بنك الكويت المركزي المجال امام البنوك التقليدية الراغبة في التحول كليا، مشيرا الى ان «الاهلي» يفضل خيار البقاء كبنك تقليدي، مع تقديم منتجات وخدمات مصرفية اسلامية، من خلال وحدة مستقلة، ايمانآً بمبدأ التخصص، لكن اذا اتيحت الفرصة لتقديم بعض المنتجات الاسلامية، فليس لدينا ما يمنع من تقديم هذه الخدمات، اذا سمح البنك المركزي للبنوك التقليدية بذلك.

وفي هذا الصدد، اكد نائب رئيس المديرين العامين عبدالله محمد السميط، ان التجربة السعودية في السماح للبنوك التقليدية بتقديم منتجات وخدمات اسلامية، نموذج اثبتت الممارسة الفعلية نجاحه، ويجب دراسة هذه التجربة جيدا. وبشكل عام فالعمل المصرفي التقليدي يختلف عن العمل المصرفي الاسلامي، ولكل مجاله وعملاؤه، وتظل المنافسة الحقيقية تعتمد على جودة الخدمة المقدمة للعميل من ناحية وقدرة البنك على الوفاء باحتياجات وتطلعات العملاء، مع امكان المحافظة على تحقيق ارباح وعوائد جيدة للعملاء والمساهمين.

وقال إن سيناريو التخصص في العمل المصرفي هو الافضل، بمعنى ان تظل البنوك التقليدية في اعمالها المصرفية التقليدية منفصلة عن البنوك الاسلامية، لكن يسمح لها بفتح فروع تقدم خدمات اسلامية كاملة.

وعلى صعيد السياسة التوسعية للبنك، اشار السميط الى ان البنك لديه خطط للتوسع على المستوى الاقليمي في دول مجلس التعاون الخليجية، وهو اول بنك كويتي لديه افرع في دبي وابوظبي. وينوي البنك التوسع في بقية دول مجلس التعاون بعد اجراء دراسات الجدوى اللازمة، خاصة في قطر.

وقال ان التوسع في الخليج هو الهدف الرئيسي للبنك، حسب الخطة الاستراتيجية، ولا يمنع التوسع خارج اطار دول مجلس التعاون الخليجية لكن مستقبليا، واستبعد الاستثمار في مناطق مثل تركيا ومصر، مشيرا الى انها لن توفر المردود المتوقع من الخطة التوسعية للبنك.

واشار الى انه على الرغم من ارتفاع وتيرة المنافسة على صعيد السوق المحلي ومحدودية الفرص المتاحة، الا ان «الاهلي» يركز نشاطه عليها، لانه بنك كويتي موجود في الكويت وله قاعدة عملائه الضخمة، كما أن السوق الكويتي يحوي فرصاً جيدة، والدليل على ذلك نجاحه في تسويق منتجاته وخدماته للسوق المحلي، لكن هذا لا يعني عدم الدخول في فرص ومشاريع استثمارية خارج الكويت.

واضاف «ان البنك يتوسع في خدماته ومشاريعه الاستثمارية داخل دولة الكويت وخارجها، وهذا توسع طبيعي في نشاط البنك وخططه المستقبلية».

وبعد ان رفض الافصاح عن نسبة ودائع الاجانب الدينارية في البنك، مؤكدا انها نسبة ضئيلة جدا، اشار الى ان البنك الاهلي سجل النسبة الاقل بين البنوك في العوائد الاستثمارية وارباح بيع الاصول، حيث لم تتجاوز %9 فقط من اجمالي الارباح، مؤكدا ان البنك يعتمد اعتمادا كليا على الارباح التشغيلية.

وقال السميط إن البنك الاهلي الكويتي في وضع متقدم بما يحققه من نمو ونسبة ارباح من عام لآخر، وبما لديه من اصول ومركز مالي قوي، والبنك يتجه نحو القمة، ليكون من بين افضل ثلاثة بنوك تجارية في المنطقة، ويطور دائما من استراتيجيته للمحافظة على وضع متقدم بين البنوك المحلية ومواجهة المنافسة الحالية والمتوقعة، وتركز استراتيجية البنك دائما على تقديم خدمات افضل للعميل، وتقديم حلول مالية، واستخدام تكنولوجيا مصرفية متطورة، واتباع سياسة متحفظة للاقراض.

واشار الى ان عام 2007 كان عاما ممتازا بالنسبة للبنك، حيث زاد صافي الربح بنسبة %27، وحقق اعلى معدلات النمو بين البنوك في المنطقة، كما حقق البنك الاهلي نتائج قياسية في جميع قطاعات الاعمال، ما جعل عام 2007 افضل الاعوام من حيث الاداء المالي في تاريخ البنك، وقد ساهم في تعزيز هذه الربحية العديد من الانظمة والاجراءات، والبنك نجح على مدى السنوات السبع الماضية في تحقيق نسبة نمو عالية، ومن المتوقع ان يستمر هذا النهج في المستقبل وفق الخطة الاستراتيجية المرسومة.

back to top