المدنية: البطاقة الذكية للمواطنين في مارس 2008 وللمقيمين في 2010 تستخدم في التنقل بين دول الخليج عبر بوابات آلية
مشروع البطاقة ثمرة اتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتحتوي على شريحة الكترونية يمكن استخدامها لأكثر من غرض، وذاكرة واسعة لتخزين المعلومات.
أكدت مصادر مطلعة في الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن مشروع البطاقة الذكية، التي تم الإعلان عنها في وقت سابق، يشهد إتمام المراحل الأخيرة منه، لافتة إلى أنه سيتم البدء في إصدارها في الربع الأول من عام 2008 للمواطنين، فيما سيتاح للمقيمين الحصول عليها في 2010، وذلك بناء على قرار صادر من مجلس الوزراء.واكدت المصادر أن مشروع البطاقة ثمرة اتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث توضع لها مواصفات قياسية موحدة، حتى يمكن استخدامها للتنقل بين دول المجلس من بوابات آلية، ولا يحتاج المواطن الخليجي المرور على موظف الجوازات، وانما من خلال بوابة آلية خاصة بالبطاقة مع البصمة، للدخول الى الطائرة فورا في مطارات ومنافذ دول المجلس،وأشارت المصادر الى احتواء البطاقة الذكية على شريحة الكترونية يمكن استخدامها لأكثر من غرض، ولا تقتصر على التنقل فقط، وانما هناك ذاكرة واسعة تخزينية للمعلومات وتفتح معها الأبواب للاستخدام، سواء في اجازة القيادة أو كبطاقة سحب آلي أو كبطاقة تموين أو بطاقة صحية، وغير ذلك من الاستخدامات، إضافة الى تخزينها المعلومات التي يمكن استرجاعها من طرف آخر.وأوضحت المصادر أنه، وحتى تستخدم البطاقة للتنقل، لابد من وجود حد أدنى من المواصفات الموحدة بين دول مجلس التعاون، لضمان قراءتها من الأنظمة المختلفة، إذ ان لكل دولة تطبيقاتها وأجهزتها وبنيتها التحتية، وبناء على ذلك عقد العديد من الاجتماعات المشتركة في البحرين والسعودية والامارات لوضع المراصفات .ولفتت المصادر إلى أنه تم أخذ المواصفات القياسية بالكامل ووضعت كجزء من المناقصة الخاصة بالبطاقة الذكية، والآن تعتبر الكويت من أكثر الدول مطابقة للمواصفات القياسية، بل انها الدولة رقم واحد في مطابقتها للمواصفات الخليجية، حيث تم طرح كراسة خلال الاجتماعات التنسيقية حول مدى تطبيق كل دولة لهذه الكراسة وكانت الكويت رقم واحد وبنسبة 97 بالمئة. وقالت المصادر ان البطاقة الذكية ستحوي شعار دول مجلس التعاون، اضافة الى شعار الدولة خلف البطاقة، وستكون المواصفات موحدة، وكذلك الحد الأدنى من البيانات، ولكن الشكل مختلف، حسب رؤية كل دولة وسياستها، لافتة الى ان غالبية دول الخليج شرعت في اجراءات البدء وبعضها وصل الى مرحلة الانتاج، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الدول لاتزال في مرحلة البدء في السجل المدني، لذلك لا يوجد لديها البنية التحتية، مثلما بدأت بها الهيئة منذ عام 1984.وأضافت المصادر ان مرحلة انتاج البطاقة الذكية ستتطلب وجود مكائن اصدارات مختلفة تماما عن المكائن السابقة، وكذلك آلية اصدار مختلفة، وطريقة الربط مع الحاسب الرئيسي، وهناك جهود تبذل على قدم وساق حاليا في هذا الاطار لتطوير البرامج اللازمة لضبط اجهزة الاصدار الجديدة مع النظام الحالي.وأفادت المصادر أن البطاقة الذكية ستكون لجميع فئات العمر من الكويتيين، وأنه سيتم وضع آلية تدريجية للإصدار، بدلا من تغيير البطاقات كافة في وقت واحد، بحيث يتم اصدارها لمن يتقدم لتجديد بطاقته المنتهية. وأشارت الى انه، حسب قرار موافقة مجلس الوزراء، سيتم اصدار البطاقة الذكية للمقيم بعد ثلاث سنوات من بدء الاصدار، نظرا لأن تكلفة البطاقة الذكية أعلى من تكلفة البطاقة المدنية العادية، وأن المقيم تكون اقامته لمدة عام ومن ثم يحتاج الى تجديد البطاقة، وبالتالي لا يحبذ المسؤولون وجود هدر حول هذه المسألة، لافتة الى أن السعة التخزينية للشريحة تبلغ 64 كيلوبايت، وانه بالإمكان زيادة سعتها مستقبلا.تعاون بين «التجارة» و«المعلومات المدنية»علمت «الجريدة» من مصادر مطلعة في إدارة المعلومات المدنية أن هناك تعاونا بين وزارة التجارة وإدارة المعلومات المدنية، في الكشف عن بيانات المواطنين الذين يلحق بهم وافدون في البطاقات التموينية، من خلال البطاقة الذكية والتي تصدر في بداية العام المقبل، لافتة الى أن هناك تجاوزات من المواطنين يتم كشفها من خلال هذه البطاقة».وقالت المصادر إن «بعض المواطنين يضيفون أسماء وافدين من خدم وعمالة داخل بطاقاتهم التموينية، لأخذ أكبر قدر ممكن من المواد التموينية، وعندما يرحل الخدم أو العمال أو يتم تسفيرهم تبقى أسماؤهم في البطاقات، أمّا كفلاؤهم فلا يذهبون الى وزارة التجارة لإزالة أسماء مكفوليهم من بياناتهم التموينية حتى تنتهي صلاحيتها، الامر الذي دعا الآخرين الى التمادي وإضافة أسماء في البطاقة بغير وجه حق».وأعلنت المصادر أن «البطاقة الذكية التي تم التعاون عليها منذ فترة وجيزة بين وزارة التجارة والمعلومات المدنية، تكشف كل الخفايا والبيانات المسجلة الحقيقية في البطاقة، وتصرف المواد التموينية بحسب مستحقيها».البطاقة تكشف المطلوبينأكد مصدر مطلع في وزارة الداخلية لـ«الجريدة» أن «الوزارة شاركت بالتعاون مع المعلومات المدنية في البطاقة الذكية، التي سوف تصدر في العام المقبل، حيث يتم من خلالها كشف المطلوبين والمتهمين والفارين أمنيا»، لافتا الى أن المواطنين سيتعرفون على بياناتهم الشخصية خلالها.وأضاف المصدر «سوف يكون هناك تعاون حثيث بين الجهتين، بحيث ستكون البطاقة الذكية بمنزلة البصمة التي تكشف البيانات الشخصية لدى الوافدين والمواطنين، مشيرا الى أن البطاقة تعتبر إثباتاً شخصياً يحمل كل المعلومات والبيانات التي يحتاج إليها المواطن في جميع القطاعات المتفرقة في الجهات الحكومية في الكويت.