صراع حول أديث بياف وعشيقها!
تشهد فرنسا راهناً صراعاً قانونياً بين الأب والابن على حقوق صون ذكرى عشيق أديت بياف المفضل، الملاكم مارسيل سردان، أو الإستفادة منها.
في الزاوية الزرقاء يقف نيكولا سردان البالغ من العمر 38 عاما، وهو حفيد بطل العالم السابق في الوزن المتوسط، الذي توفي في حادث تحطم طائرة في العام 1949. أطلق نيكولا علامة تجارية للألبسة الرياضية واليومية، مستفيداً من شهرة جده المستمرة. تحمل القمصان القطنية في هذه المجموعة عبارة «أديث ومارسيل» الأسطورتين ووردتين متشابكتين تذكّران بقصة الحب العاصفة بين الملاكم والمغنية. أحيا هذه القصة أخيراً فيلم أديث بياف، Le Môme، الذي فاز بجائزة أوسكار.في الزاوية الحمراء يقف مارسيل سردان، ابن الملاكم من زوجته المخدوعة، مارينيت التي ما زالت على قيد الحياة ووالد نيكولا. ويهدد مارسيل (64 عاما) وأمه (83 عاما) بمقاضاة نيكولا لأنه أساء استعمال اسم العائلة.ويقول ابن الملاكم إن والدته مستاءة جداً من محاولة حفيدها استغلال قصة حب تسببت لها بالكثير من الأحزان في الماضي. كذلك يشتكي من أن ابنه يمرغ اسم أبيه «المبجل» في الوحل. ويضيف موضحاً: «لا يمكنني القبول باستخدام اسمه كمجرد وسيلة للترويج لبعض السلع». ملاكمرداً على أبيه، يشير نيكولا إلى أن سردان الابن، وهو أيضاً ملاكم، قبل بأداء دور أبيه في الفيلم الذي عرض عام 1983 في عنوان Edith et Marcel وتمحور حول علاقة الحب هذه.ويتابع نيكولا قائلاً: «هذه ليست المرة الأولى التي يدّعي فيها والدي عن غير حق أنه وحده يتمتع بحقوق تمثيل مارسيل سردان، فقبل موت جدي بسنة، طوّر مجموعة من ملابس الملاكمة ومعداتها وأنا قررت إعادة إطلاقها وإضافة بعض اللمسات الجديدة إليها التي تُذكر بخمسينات القرن العشرين وستيناته. أعتبر هذا نوعاً من التكريم لهذه الأسطورة وطريقة لإبقائها حية».مات مارسيل سردان في حادث تحطم طائرة في جزر الأزور في تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1949 خلال سفره من باريس إلى نيويورك لرؤية بياف. وكان قد خسر، في ظل ظروف مثيرة للجدل، لقب بطل العالم في الوزن المتوسط الذي فاز به في أيلول (سبتمبر) من ذلك العام.ما زال سردان أحد أشهر شخصيات عالم الرياضة في فرنسا وربما أفضل ملاكم فرنسي عاش على الإطلاق. تربى في الدار البيضاء وعُرف باسم «المدفعي المغربي» واشتهرت لكمته بقوتها الضاربة. وخلال حياته المهنية كملاكم، حصد 119 فوزاً، 61 منها بالضربة القاضية، ومُني بأربع هزائم، كذلك كان لاعب كرة قدم موهوباً.التقى أديث بياف عام 1947 وكانت آنذاك تحاول تكرار تجربتها الفرنسية الناجحة في نوادي نيويورك الليلية.وتتفق معظم سير بياف الذاتية على أن سردان كان الحب الحقيقي في حياة المغنية المليئة بالمآسي وأنها لم تتخطَ موته لأنها اعتبرت نفسها السبب في ما أصابه. وبعدما انغمست في الشرب وتعاطي المخدرات، تعافت مجدداً لتسجل أفضل أغانيها وتوفيت في العام 1963.