أول يوم صوم في حياة النجوم
تظل ذكريات أول يوم صوم محفورة في الذاكرة لا تفارقها سواء بالنسبة إلى الفنانين أو الناس العاديين ، لا فرق تقريبا في المشاعر والأحساسيس. ربما تختلف الذكريات و التفاصيل لكن تبقى المشاعر واحدة لا تتغير.
جعبة نجوم الفن مليئة بالذكريات فماذا يقولون عنها؟تقول الفنانة علا غانم ضاحكة: «بصراحة كان أول يوم صوم فعلي لي في الثانية عشرة من عمري. قبل ذلك كان «صيام كده وكده» بمعنى أنني كنت أضحك على أصدقائي وأوهمهم أني متعبة من الصوم بينما أحتفظ في جيبي بكيس بسكويت أتناول ما تيسر خفية عنهم. كان أهلي يعرفون أنني أفطر لكن أصدقائي يعتقدون أنني صائمة. بعد عامين كان والدي يجلس معي ويحدثني عن عقوبة المفطر ويروي لي حكايات من وحي خياله عنها فيخيفني بطريقة غير مباشرة من ربنا وعقابه. منذ ذلك الوقت أصوم كاملاً وحين أتذكر هذه الأيام أنفجر ضحكاً».تختلف حكاية الفنان الكوميدي أشرف عبد الباقي عما سردته علا غانم. كان أول يوم صوم له بمثابة مسابقة او بمعنى آخر «رهان» مع والده. كان والده يتحداه في أن يكمل يومه صائماً فيقبل التحدي ويصوم نهاره كاملاً ويصلي أيضا. كان ذلك في العاشرة من العمر. يواظب منذ تلك الفترة على الصوم لا خوفاً من عائلته إنما حباً بالصوم وبالله إذ كان والده يتعمد الحديث مع والدته في أمور الصوم والصلاة وفرائض الله أمامه فيتعلم منهما بطريقة غير مباشرة .النقش على الحجر تدين الفنانة الكبيرة سمية الألفي لوالدها بالفضل في تعوّدها على الصوم والتعرف إلى تعاليمه أيضا، تقول: «كان والدي يشجعني باستمرار على الصوم. أذكر المرة الأولى التي صمت فيها. لم يكن عمري يتجاوز العاشرة. صمت آنذاك ليومين فحسب وفطرت في اليوم الثالث. كنت أصوم لاحقاً ليوم أو اثنين ثم أتبع ذلك بيوم إفطار حتى اعتدت الصوم بهذه الطريقة. وحين ربيت ولديّ أحمد وعمر كنت حازمة في حرصي على أن يعتادا الصوم في سن باكرة وهذا لم يتّبعه أهلي معي. فكانا يصومان رمضان كاملا وعمرهما لم يتجاوز آنذاك 11 عاما. بالطبع كان يشاركني والدهما وزوجي السابق فاروق الفيشاوي تعليمهما كيفية الصوم».يقول الفنان الشاب مصطفى شعبان: «أنا عاشق للصوم. أذكر أنني صمت يوماً كاملاً ولم يكن عمري تجاوز التاسعة ومن دون أي تدخل من عائلتي لأنني أؤمن بأن رمضان هو الصوم. منذ الصغر كنت أرى والدي يصلي ويصوم متحدثاً عن حسنات الصوم وأهميته فتعلمت الإخلاص في صومي. لذا كنت فخوراً جدا لأنني تمكنت من الصوم في تلك السن الباكرة».نسيان للفنانة سمية الخشاب ذكريات مع الصوم. تذكر حين كانت والدتها تصر كي تصوم وهي لا تقوى على استكمال اليوم. كانت تصوم حتى صلاة الظهر وذات مرة شعرت بالعطش الشديد أثناء الصوم فذهبت لتشرب وعندما رأتها والدتها اضطرت إلى الكذب عليها مؤكدة لها أنها «نسيت» فصدقت والدتها أنها فعلا نسيت وشربت فطلبت منها استكمال يومها بشكل عادي مؤكدة لها أن الله لن يحاسبها طالما نسيت فعلا. جعلها هذا الأمر تشعر بالخجل الشديد فلم تكرره. منذ تلك الفترة وهي تستمر في الصوم بلا انقطاع. الفنان حمادة هلال يؤكد إيمانه العميق منذ الصغر إذ كان عاشقا تلاوة القرآن. أما الصوم فبدأه في سن باكرة ومن تلقاء نفسه على عكس أقرانه الأطفال. لم يصم يوما خوفاً من والده أو والدته بل خوفاً من الله عز وجل. يقول: «لم أكن أشعر بالجوع حقاً إذ كنت أنام حتى أذان المغرب!»تعتبر الفنانة حنان مطاوع أن الصوم والصلاة وأداء فروض الله تشكل علاقة بين العبد وربه ولا يجوز لأحد التدخل فيها. أما عن علاقتها بالصوم فبدأت منذ صغرها وبتشجيع من عائلتها ومن دون قهر أو خوف.