السريع: الحركة المسرحية قامت على أكتاف حمد الرجيب ورفاقه ندوة المسرح والديموقراطية تناولت شهادات وتجارب مسرحية

نشر في 16-04-2008 | 00:00
آخر تحديث 16-04-2008 | 00:00

اختتمت الندوة الفكرية «المسرح والديموقراطية» أعمالها بتقديم شهادات وتجارب مسرحية، وقد أدار الجلسة الأولى موسى زينل، وقدم الدكتور خالد عبد اللطيف رمضان والكاتب المسرحي عبد العزيز السريع ورقة الكويت.

تحدث عبد العزيز السريع في بداية الجلسة عن بدايات الحركة المسرحية في الكويت، بدءا من تأسيس المدرسة الأحمدية وتأسيس أول مجلس تشريعي، وقال: «في عام 1938 قام المجلس التشريعي الثاني في الكويت، وكان تجربة يُنظر إليها بكثير من الإعجاب لدى المواطنين الكويتيين، وفي عام 1939 قُدمت مسرحية (عمر بن الخطاب بين الجاهلية والإسلام)، وأثارت جدلا كبيرا، وكانت أول مسرحية يدخلها الجمهور بتذاكر، وأفادت هذه المسرحية الحركة المسرحية في الكويت التي قامت على اكتاف الراحل حمد الرجيب وشاهدها بعض أعضاء مجلس الشورى، حيث انقسم بعضهم بين مؤيد ورافض لها، وحسمت المعركة للمؤيدين، ومر المسرح الكويتي بفترات كبيرة وصولا إلى إنشاء معهد الفنون المسرحية عام 1964، من خلال زكي طليمات، ومن هنا كانت بداية انطلاق الحركة المسرحية والفنية إلى الازدهار في الكويت».

وأشار الدكتور رمضان في شهادته وتجربته، إلى أن «المسرح بوصفه إحدى مؤسسات المجتمع الديموقراطي لا يمكن أن يتنفس إلا في اجواء الحرية التي توفرها الديموقراطية، وأصبح المسرح قادرا على التأثير في الجماهير وتشكيل قناعاتها وتوجيهها، مما شكل خطورة على الأنظمة الحاكمة التي لا تؤمن بالحرية وتضطهد الشعوب، ما حدا بالكتّاب إلى اختلاق وسائل عديدة للهروب من الرقابة، من خلال ارتداء الأقنعة التاريخية والأسطورية والتراثية، وطرح ما يريدون من قضايا بعيدا عن مقص الرقيب.

ومع بداية المسرح النظامي عندما قدم زكي طليمات إلى الكويت وأنشأ فرقة المسرح العربي، فإن أولى المسرحيات التي قدمها كانت (صقر قريش)، تأليف محمود تيمور، وعلل سبب هذا الاختيار بأنها تقدم بطلا عربيا هو عبدالرحمن الأموي، صنع تاريخه بيديه، كما صنع معه تاريخ الأندلس، بعد أن فتحها طارق بن زياد، ولأن الحوادث فيها تجري على نحو يؤكد المقولة المأثورة من أن التاريخ كثيرا ما يعيد نفسه، فهذا النموذج التاريخي من الشخصيات يعفيه من الحرج مع الرقابة والمسؤولين تجاه أي قضية جادة يتناولها، خصوصا إن كانت سياسية، لذا كان اللجوء إلى لحظات مضيئة من التاريخ العربي هو الحل، ثم توالت المسرحيات التاريخية التي قدمتها فرقة المسرح العربي والفرق الأخرى.

ولم تخفْ وتيرة هذه المسرحيات إلا بعد فاجعة الغزو العراقي للكويت عام 1990، حيث انكفأ المسرح الكويتي على نفسه مثلما فعلت الصحافة.

وبعد التحرير مباشرة ظهرت مجموعة من الأعمال المسرحية التي تناولت الغزو بشكل متسرع يخلو من البعد الفكري والإنساني، وكان هدفها التنفيس عن مشاعر المواطنين الذين اكتووا بنار الغزو، لذا حفلت مثل هذه المسرحيات بالسخرية من المحتل، ولم تركز على البعد الإنساني، ومن هذه المسرحيات (سيف العرب) و(فري كويت) و(مخروش طاح بكروش) و(طاح مخروش)».

المسرح والديموقراطية

 

وتابع د. رمضان: «المسرح الكويتي لم يكن معنيا بالقضية السياسية في المجتمع الكويتي فقط، إنما كان معنيا بقضايا الإنسان العربي في كل مكان، مثلما كانت الصحافة الكويتية قبل الغزو الغاشم عام 1990 عربية التوجه، كذلك كان المسرح الكويتي يتحسس قضايا الإنسان العربي في موضوعات مسرحياته، فقدم (علي جناح التبريزي وتابعه قفه) و(حفلة على الخازوق) و(عريس لبنت السلطان) و(الثالث) و(عشاق حبيبة) و(رحلة حنظلة) و(المهرج)، وغيرها من المسرحيات التي تصور معاناة الإنسان العربي وهمومه وتطرح قضاياه المصيرية».

وقال: «عندما بدأ المسرح يركز على القضايا السياسية المحلية أصبحت الرقابة مستنفرة بصورة أكبر من متابعة النصوص المسرحية والعروض، خشية أن تدخل العروض في المحظور».

وأضاف: «كانت البداية للثنائي سعد الفرج وعبد الأمير التركي في نقد التجربة الديموقراطية وفي المسرحيات اللاحقة، حيث تمكنّا باقتدار من تحليل الواقع السياسي للمجتمع الكويتي وبيان مكوناته والصراع الذي يدور بين فئاته، خصوصا في (دقت الساعة)، وفي (حامي الديار)، يأتي التحذير من التناحر والفرقة والصراعات التي قد تعرض الوطن لخطر التدخلات الخارجية».

back to top