الشال: دعوة إلى مواجهة أزمة الكهرباء بحلول مسبقة الحل بالترشيد شعار عاجز
أبرز تقرير الشال لنشاط الشركات، التي سجلت ارتفاعا وخسائر بأسعارها، متطرقا إلى دعوات الترشيد في الكهرباء ووصفها بالخاطئة قبل البحث عن حل، مشيدا بقرار العطلة يوم السبت وبإلغاء مكاتب الإعلام الخارجي.
عرض تقرير الشال الاسبوعي لنشاط وتحركات اعلى عشر شركات سجلت ارتفاعا في اسعارها، واعلى عشر شركات سجلت خسائر في اسعارها حتى تاريخ منتصف اغسطس الحالي مقارنة بنتائجها المالية للنصف الاول من عام 2007، بالاضافة الى اداء أسعار الشركات المدرجة مقارنة بتطور المؤشرات.أعلى الشركات أسعاراًواوضح الشال ان الغرض من استعراض تلك الأرقام هو متابعة دراسة سلوك المستثمرين، حيث تبين الجداول بضع خواص منها في الخاصية الأولى أن 5 من الشركات العشر الأعلى ارتفاعا في الجدول الأول كانت قد حققت خسائر في النصف الأول من عام 2006 وتمت معاقبتها، بينما حسنت أداءها في النصف الأول من 2007 وتمت مكافأتها. اما الشركات الخمس الأخرى التي لم تحقق خسائر في عام 2006، تمت مكافأتها لأنها حققت نمواً ملحوظاً في ربحيتها، بما يرجح وجود علاقة قوية بين الأداء والأسعار وهي علاقة منطقية. بينما في الجدول الثاني للشركات الخاسرة لا تبدو هذه العلاقة بالقوة ذاتها وهي خاصية ثانية، فضمن تلك الشركات لم تكن أي شركة خاسرة في النصف الأول من عام 2006، واثنتان منها حسنت مستوى ربحيتها في النصف الأول من عام 2007، وانخفضت أسعارهما، وثلاث أخرى لم يكن الانخفاض في ربحيتها يتناسب والانخفاض الكبير في أسعارها، ولكن، باستثناء ثلاث منها، يظل ما بقي منها محققاً ربحية ضعيفة بشكل عام. أما الخاصية الثالثة، فهي استمرار الاستثمار العقلاني، إذ إنه رغم ارتفاع مؤشر الشال بنحو 44% في سبعة اشهر ونصف الشهر، ارتفعت أسعار 106 شركات، بينما انخفضت أسعار 63 شركة، وبقيت 11 شركة دون تغيير، من إجمالي 180 شركة مشتركة بين نصفي السنتين، وتلك خاصية ثالثة توحي ببعض النضج فارتفاع المؤشرات كبير، ولكن ارتفاع الأسعار انتقائي وفي الاتجاهين، الموجب والسالب.عطلة السبتوتطرق الشال الى القرار الحكومي بتحديد السبت يوم عطلة ووصفه بالقرار الصحيح من الناحية الاقتصادية، مشيرا الى انه يوفر يوم عمل مشتركا بين الكويت ومعظم دول العالم أي (يوم الخميس) من جانب، ويأخذ بالاتجاه العام لمعظم دول التعاون بما يسهل عملية التواصل معها، من جانب ثانٍ، ومن جانب ثالث، يوحد عطلة الأسر في الكويت لمن لديها عاملين في المصارف وقطاع النفط مثلاً. وهو قرار من حيث المبدأ، للسلطة التنفيذية، من باب مسؤوليتها عن تنظيم العمل وتعظيم العائد على الوقت، ولم تقدم حجة لرفضه سوى التشبه باليهود، علماً بأننا لا نشرب الخمر ولا نأكل لحم الخنزير، ونأكل اللحم مذبوحاً وغيره أسوة بهم، وحسناً فعلت الحكومة بالإصرار على قرارها وتنفيذه بدءاً من الأول من سبتمبر القادم.مكاتب الإعلام الخارجيومرة أخرى، قرار إلغاء مكاتب الإعلام الخارجي كما كان قرار إنشائها قراراً حكومياً خالصاً، فلم يكن قرار إنشائها قراراً صائباً، بل وكان ساذجاً، ولم يعط أي مردود، واستخدم في معظم الأحوال للتنفيع أو خلق وظائف لا حاجة لها. وعودة الحكومة عن قرار خاطئ هو قرار صحيح، ويفترض من حيث المبدأ أن أي قرار باتجاه تصغير حجم الحكومة وليس قوتها هو قرار سليم، والقرار هو اتجاه ولو صغيرا جداً إلى تقليل حجم الحكومة، وتقليل ضرر بعض مؤسساتها غير الضرورية. ويفترض أن تمضي الحكومة بقرارها، ومع كل الاحترام لتصريحات النواب ضد القرار، لكنه يظل تدخلاً، لا معنى له، في صلب العمل التنفيذي.الحل بالترشيد ويقول الشال «الحل بالترشيد شعار عاجز، فالأصل هو أن تأتي الدعوة إلى الترشيد بعد البحث عن حل، لا أن يختزل الحل بالترشيد. وخيار الحل الأول هو في البحث عن مبررات حدوث مثل هذه الأزمة (عجز الكهرباء والماء في أشد بقع العالم سخونة)، إذ تظل أبسط الأمور من ناحيتي التخطيط والتنفيذ هي مواجهة الأزمة قبل حدوثها، مثل هذه الأزمة لا تحدث في أكثر دول العالم تخلفاً ما لم تعجز موارد هذه الدول عن مواجهتها. والأمر المحبط هو أن خيارنا في تفسير ما حدث ينحصر في واحد من احتمالين، الأول، هو أن الإدارة الحكومية للقطاع هي الأسوأ في العالم إلى الدرجة التي عجزت فيها عن مواجهة الأزمة، والثاني، أن ما يذكر حول فساد الذمم صحيح، وأن مسؤولين، كباراً، أرادوا التكسب على حساب ضرورات البلد والناس، وهو، إن كان ذلك صحيحاً، جريمة بحق الوطن. وأول خطوات الحل هي في مراجعة الإجراءات من قبل الحكومة وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب، سواء كان خطأ إدارياً فاضحاً، أو فساد ذمم، ولا بأس من أن يمس العقاب مسؤولين كباراً سابقين، فثمار العقاب تقطف من صواب وسلامة إجراءات المستقبل.أما خيار الحل الثاني فيكمن في نشر تفاصيل الاستهلاك، فالرأي السائد هو أن نحو 80% من جملة الاستهلاك تذهب إلى 20% من السكان، والعكس صحيح، والعالم، وحتى بعض دول الخليج المجاورة، ترفع قيمة الاستهلاك تدريجياً لتغطية بعض التكاليف، ثم تفرض تعرفة تصاعدية على شرائح الاستهلاك الأعلى، وقد لا يتضرر منها سوى أعلى 5% استهلاكاً، والنتائج مضمونة في خفض الاستهلاك بشكل جوهري، وتحصيل ما يكفي من أموال للاستثمار بإنتاج مزيد من الكهرباء والماء. والمشكلة هي أن الحكومة عاجزة عن تحصيل فواتيرها بعد إعفاء الـ 2000 دينار وبالسعر المدعوم جداً، ويفترض أن التحصيل مسؤولية السلطة التنفيذية، وعليها البدء به في الشتاء القادم، والمحاسبة وتغيير هيكل الرسوم قبل الصيف القادم، ثم تأتي الدعوة إلى الترشيد، فالترشيد الطوعي، حتما،ً ليس حلاً.الفائدة على الدولاربعد استخدام احتياطيات الطوارئ، والاستمرار في ضخ سيولة كبيرة في قنوات القطاع المالي من قبل بنوك العالم المركزية الرئيسية، قام بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بخفض سعر الخصم على الدولار الأميركي من 6.25% إلى 5.75% والإجراء جاء مفاجئاً في توقيته أي أبكر مما هو متوقع، وجاء مبكراً خلال يوم الجمعة قبل الفائت، أو في الصباح الباكر قبل بدء تداولات أسواق المال الأميركية. وكونه مبكراً في أغسطس قبل الاجتماع المحدد في سبتمبر، وفي الصباح الباكر من يوم الجمعة، يعني أنه إجراء لاحتواء التداعيات النفسية، وتحديداً على أسعار الأصول المالية. ويعزز هذا الاعتقاد أن الخفض هذه المرة غيَر سعر الخصم الأقل أهمية، وهو يحدد تكلفة التمويل قصير الأمد لمن يواجه مشكلات من مؤسسات الإقراض، ولم يغيَر سعر الفائدة، الأساس الأهم الذي يحدد تكلفة الاقتراض العادي من بنك الاحتياط، كما يحدد تكلفة الاقتراض بين البنوك والعملاء الأساسيين، والذي بقي على حاله عند نسبة 5.25%.وخفض سعر الخصم جاء خلافاً لاجتماع 7 أغسطس الذي أكد غلبة الخوف من الضغوط التضخمية، بينما جاء إجراء 17 أغسطس (أي خفض سعر الخصم) ليؤكد أن أزمة القروض العقارية باتت تهدد احتمالات نمو الاقتصاد. وخوفاً من انعكاس تدهور أسعار الأصول على ثقة المستهلكين والمستثمرين، كان لا بد من العمل على وقف هذا التدهور، لأن العامل النفسي قد يحول المشكلة إلى مرض في الاقتصاد الحقيقي، الذي تشير أساسياته إلى أنه بخير. ويترك هذا الإجراء الباب مفتوحاً أمام إجراءات تخفيض لاحق، ربما تطال، عند الحاجة، سعر الفائدة الأساس، وربما تطال أسعار الفائدة في اقتصادات رئيسية أخرى. ونظل عند رأي سابق لنا، بأن هذه الأزمة لن تتعدى في آثارها الحقيقية فترة قصيرة أسوة بأزمة اقتصادات آسيا في خريف عام 1997، وأزمة ما بعد 11 سبتمبر 2001.المركزي الكويتيولم يقم بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم على الدينار الكويتي أسوة بعدة مرات كان يتبع فيها حركة الفائدة على الدولار، ونعتقد أنه إجراء صحيح لأن دورة الاقتصاد الكويتي مختلفة عن دورة الاقتصاد الأميركي، والغلبة قي القلق المحلي هي للضغوط التضخمية. وما يفترض أن نستفيده من الأزمة هو عدم قيام أي مسؤول أميركي بأي تصريح حول الدعوة إلى إلغاء القروض أو إلغاء الفوائد عليها، أو حتى الدعم المباشر لمؤسسات الإقراض، والواقع أن التحقيقات قد بدأت لتحديد مسؤولية من أخطأ في إجراءات الإقراض، لتحميله مسؤولياته كاملة. ذلك صحيح رغم أن المتضررين هم من الأسر الأميركية، ورغم أن بعضهم قد يفقد سكنه الوحيد، ورغم أنهم جميعاً دافعو ضرائب أي ممولون للخزينة العامة، إذ لا يسمح نظام المؤسسات هناك بالتدخل لتعويض من اتخذ قراراته بمحض إرادته وأخطأ.سوق الأوراق الماليةكان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال الأسبوع الماضي مختلطا مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة ومؤشر الشال، بينما ارتفعت مؤشرات كل من قيمة التداول وعدد الصفقات. وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة)، في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي، نحو 977.3 نقطة، بانخفاض بلغ قدره 4.1 نقاط، أي ما يعادل 0.4%، عن إقفال الأسبوع الذي سبقه، وبارتفاع بلغ نحو 295.9 نقطة، أي ما يعادل 43.4%، عن إقفال نهاية عام 2006.