المعلم غاب والسفير السوري انسحب من اجتماع وزراء الخارجية العرب دمشق غاضبة من تهميشها وترفض الترحيب العربي بمبادرة بوش

نشر في 31-07-2007 | 00:00
آخر تحديث 31-07-2007 | 00:00
No Image Caption
انسحب الوفد السوري من اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد أمس بالقاهرة احتجاجاً على الاتجاه العربي للتعاطي الإيجابي مع مبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش حول السلام في الشرق الأوسط.

وقال السفير السوري يوسف أحمد الذي رأس وفد بلاده للاجتماع في غياب الوزير وليد المعلم «إنه تحفظ على صدور أي شيء من شأنه إبداء الترحيب بالمبادرة الأميركية «لأننا نعتقد في سورية أن مناقشة الوضع الفلسطيني في المؤتمر الذي دعا إليه بوش في ظل حالة الانقسام الفلسطيني سيؤدي بالتأكيد إلى تصفية القضية الفلسطينية».

وأضاف أحمد في تصريح صحفي لدي خروجه من الاجتماع أنه طالب بصدور بيان يؤكد على ضرورة معالجة الانقسام الفلسطيني «وجرت مناقشات مطولة حول الموضوع، لكن المجلس الوزاري لم يتفق على الخروج بصياغة لهذا القرار بل يريد تجاوز هذا الموضوع تماماً».

لكن أكثر من مشارك في الاجتماع رفضوا مبررات رئيس الوفد السوري، معتبرين أنه كان مبيتاً النية على الخروج المبكر من الاجتماع الذي قاطعه منذ البداية وليد المعلم.

واعتبر مراقبون أن غياب الوزير السوري المفاجئ عن الاجتماع مثّل رسالة للمشاركين تفيد عدم قبول بلاده استبعادها من مبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش حول السلام في الشرق الأوسط والتي ستكون محور لقاء (6+2+1) الذي يعقد اليوم في شرم الشيخ بين وزراء خارجية دول الخليج ومصر والأردن مع نظيرتهم الأميركية كوندوليزا رايس.

وأكد غياب المعلم صحة المعلومات التي انفردت «الجريدة» بنشرها قبل يومين حول وجود استياء سوري من استبعاده من كل المشاورات التي عقدت على هامش الاجتماع الرسمي، إلا أن مصدراً موثوقاً أكد ان هذا الاستياء تضاعف بعد التصريحات التي أدلى بها الوزير الفرنسي برنار كوشنير مساء أمس الأول واتهم فيها صراحة سورية وإيران بأنهما قد يشعلان حرباً أهلية في لبنان، خصوصا أن هذه التصريحات قيلت أمام الوزير المصري أحمد أبو الغيط ولم يعترض عليها، كما ألمح الوزير السعودي الأمير سعود الفيصل في تصريحات مشابهة إلى وجود خطر يهدد كيان الدولة اللبنانية كلها.

وشارك في الاجتماع 16 وزيراً عربياً في حين غاب عنه بالإضافة إلى المعلم الوزير الليبي عبد الرحمن شلقم.

وعلمت «الجريدة» أن التقرير الذي قدمته الجامعة العربية للاجتماع حول التحرك العربي على الساحة الدولية لشرح مبادرة السلام العربية تضمن الإشارة إلى وجود تجاوب أوروبي كامل مع المبادرة العربية للسلام وحرص الدول الأوروبية على التعاون مع الجامعة في هذا الشأن وكذلك من جانب روسية والصين، كما اشار التقرير إلى وجود تحول نوعي في الموقف الأميركي من هذه المبادرة، مؤكداً أن المشكلة اصبحت حالياً في الجانب الإسرائيلي فقط.

واستمع المجلس الوزاري في جلسته الطارئة إلى تقرير من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بشأن زيارته ووزير الخارجية الأردني إلى إسرائيل يوم 25 يوليو الجاري بتكليف من لجنة مبادرة السلام العربية التابعة لمجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية.

ونوه أبو الغيط بالموقف المصري المؤكد على أهمية مبادرة السلام العربية والتي تعكس رغبة موحدة للتوصل إلى السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل فرصة وأرضية مناسبة لإرساء أسس الحق والعدل في بناء السلام المؤدي إلى استعادة جميع الأراضي العربية المحتلة وإحلال الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط .

وأضاف في تصريحات قبيل انعقاد الاجتماع «أنه قام ونظيره الأردنى باطلاع الوزراء العرب على تعقيبات وردود أفعال الجانب الإسرائيلى، وذلك من واقع زيارتهما المشتركة يوم 25 يوليو الجاري لإسرائيل.

وأكد أن استمرار العمل باتجاه حشد التأييد الدولي وبالأخص الإسرائيلي لمبادرة السلام العربية هو أمر ضروري في ضوء أن المبادرة تمثل تصوراً عربياً لخلق الإطار المناسب لمنح قوة الدفع المطلوبة للعملية السلمية والبدء فى مفاوضات جادة تفضي إلى تسوية نهائية عادلة.

واعتبر أن المبادرة تكتسب أهمية أكبر مع إدراك الكثير من الأطراف الدولية للايجابية التى تضيفها على الساحة السياسية منوهاً بإشارة الرئيس الأميركى جورج بوش للمبادرة في خطابه الأخير يوم 16 يوليو الجاري.

من جانبه قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل «إننا نرى ضرورة أن يتطرق المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس جورج بوش إلى القضايا الرئيسية مثل الحدود وعودة الفلسطينيين والقدس، وألا يكون مؤتمرا فقط للجوانب الشكلية والتقاط الصور الفوتوغرافية لاجتماعات لا جدوى منها وهذا هو موقفنا».

وعلى صعيد اجتماع شرم الشيخ اليوم أكد المتحدث الصحفي باسم وزارة الخارجية المصرية علاء الحديدي أن مصر قامت بتحركات دبلوماسية على مدار الأيام الأخيرة تمهيداً لاجتماع وزراء خارجية مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي الست والولايات المتحدة، والمعروفة باسم 1+2+6 في شرم الشيخ والذي من المنتظر أن يناقش عدة ملفات مهمة كعملية السلام والعراق وأمن الخليج وقضايا الانتشار النووي والإرهاب.

ومن المتوقع أيضاً أن يستمع اجتماع شرم الشيخ إلى وجهة النظر المصرية بشأن جميع القضايا سالفة الذكر ومن بينها عقد المؤتمر الدولي حول الوضع في فلسطين الذي دعا إليه الرئيس بوش وكذلك مهمة طوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق في منصبه الجديد كمبعوث للرباعية الدولية.

ومن المنتظر أن يرأس أبو الغيط اجتماعاً تشاورياً عربياً يضم وزراء خاجية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن قبل عقد الاجتماع الموسع برئاسة مصر أيضاً مع وزيرة الخارجية الأميركية، والمنتظر أن يصدر عنه بياناً أعدته مصر بالتشاور مع بقية الأطراف يعكس وجهة نظر المجتمعين في أهم القضايا التي تواجه المنطقة.

يذكر أن اجتماع شرم الشيخ هو الخامس في سلسلة اجتماعات بدأت في شهر سبتمبر 2006 في نيويورك، وكان الاجتماع الثاني في القاهرة في أكتوبر 2006، ثم الأردن في ديسمبر 2006، وأخيراً الكويت في يناير 2007، وهو الاجتماع الثاني الذي تستضيفه مصر لهذه المجموعة.

تصويب

كوشنير: إبعاد سورية وإيران سيمنع الحرب في لبنان

أدى سقوط مقطع من تقرير أعده مكتب «الجريدة» في القاهرة، حول زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إلى العاصمة المصرية، إلى إرباك المعنى، إذ غاب من النص ما إشار اليه العنوان الرئيسي للتقرير.

نعيد هنا نشر المقطع المحذوف ونعتذر من القارئ الكريم عن هذا الخطأ.   الجريدة

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن ابعاد سورية وإيران من أن تمارسا تأثيراً سلبياً هو الضمان لمنع حدوث حرب في لبنان.

وتابع في تصريحات صحفية عقب اجتماعه مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة أمس (أمس الأول) «إذا قام اللبنانيون بالاتفاق فيمكن للجهود الدولية أن تبعد شبح الحرب عن لبنان»، لكنه استدرك قائلاً «المشكلة أن اللبنانيين ليس على وفاق... وهناك أزمة من عدم الثقة بين الأطراف اللبنانية ما يحتاج إلى مزيد من الوقت لبناء هذه الثقة». وأكد أن تقدماً قد تم تحقيقه نتيجة للجهود المشتركة التي قامت بها فرنسا ومصر والجامعة العربية على صعيد جمع ممثلين عن اللبنانيين من كل الأطراف في باريس في الأسابيع الأخيرة، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ تسعة أشهر.

back to top