عمليات التجميل... آثار جانبية وعوارض

نشر في 02-07-2007 | 00:00
آخر تحديث 02-07-2007 | 00:00

في ظل العولمة والتقدّم انتشرت عيادات ومراكز التجميل بكثافة وأصبح الإقبال عليها كبيراً. الغريب أن معظم المتهافتين لا يدركون الآثار الجانبية والأخطار الناتجة عن التجميل. من الضروري الأخذ في الاعتبار أن العمليات الجراحية كافة قد تحمل مضاعفات ونتائج سلبية بما في ذلك احتمال الالتهاب والنزيف وتخثر الدم وردود فعل معاكسة إثر التخدير.

كان الهدف من عمليات التجميل ماضياً تعديل الأخطاء البارزة في الشكل الخارجي وتقويمها. أما اليوم فقد أصبح الإقبال عليها للتجميل غير الضروري والمفرط في معظم الأحيان. على من يرغب في الخضوع لعمليات التجميل معرفة بعض المعلومات الأساسية عنها.

تكبير الثديين

(Breast augmentation)

لزيادة حجم الثديين تستخدم حشوات قابلة للنفخ تحوي محلولاً ملحياً. أما مدة العملية فتتراوح بين ساعة واثنتين. يقوم اختصاصيّ التجميل بالتخدير إمّا بالبنج الموضعي لتسكين الألم أو بالبنج العام. من العوارض: شعور موقت بالألم، تورم وتغيير في إحساس الحلمة، وكدمات. لعملية تكبير الثديين أخطار منها عدم ثبات الزرعة. قد يصار إلى نزع الحشوات واستبدالها جراحياً لمعالجة بعض المشاكل كتكوّن النسيج الندبي حول الزرعة الذي قد يؤدي انكماشه إلى قساوة الثديين والنزيف والالتهاب، إضافة إلى زيادة حساسية الحلمتين وجلد الصدر أو تضاؤل تلك الحساسية بشكل شبه دائم. يتطلب تصوير الثدي تقنية خاصة. يمكنك بعد إجراء العملية الجراحية العودة إلى العمل خلال أيام، أما الندوب فستختفي كلياً خلال بضعة أشهر. تدوم نتيجة هذه العملية بحسب ثبات الحشوات، حيث يتوجّب نزعها أو استبدالها.

شد الصدر (Breast lift)

غالباً ما تتم عملية رفع الثديين المتراخيين وإعادة رسم شكلهما من خلال إزالة الجلد الزائد وإعادة وضع الحلمات والأنسجة المتبقية في موضعها. مدة العملية تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات يستعمل فيها الطبيب البنج الموضعي لتسكين الألم أو البنج العام. لهذه العملية أثار جانبية: كدمات موقتة، تورم، عدم ارتياح، تخدير، بشرة ثديين جافة وندوب دائمة. تكمن الأخطار في ما تترك من ندوب كبيرة وخسارة في الجلد والتهاب وحلمتين غير متساويتي الموضع وخسارة الإحساس بالحلمتين أو الصدر.

الحقن بالكولاجين أو بالدهن

(Collagen/fat injections)

الهدف من الحقن بالكولاجين أو بالدهن نفخ بشرة الوجه المتجعدة والغائرة، وملء الشفاه وظهر اليدين. تعمل هذه الطريقة بشكل أفضل على البشرة ذات اللون الفاتح والمتعبة والجافة. مدة الجلسة الواحدة بين 15 دقيقة وساعة واحدة وتخلّف العملية آثاراً جانبية: لسعاتٍ، اضطراباً، إحساساً بالحريق، احمراراً باهتاً، تورماً وامتلاءً مفرطاً. من أخطار الحقن بالكولاجين: الطفح، الشرى، التورم، عوارض شبيهة بالإنفلونزا، تسبب محتمل بالنسيج الضام أو أمراض المناعة الذاتية. يجب إجراء فحص للبشرة قبل المعالجة بالكولاجين لتحديد ما إذا كانت تعاني أي حساسية. أما الالتهاب فمن سلبيات المعالجة بالكولاجين والدهون معاً.

جراحة الجفن

(Blepharoplasty)

تجرى هذه العملية لتصحيح جفن العين العلوي المرتخي والأكياس المنتفخة تحتها بإزالة الفائض من الدهن والبشرة والعضلات. مدتها تتراوح لفترة ما بين ساعة وثلاث ساعات. يقوم الطبيب بتخدير موضعي مع مسكنات الألم أو تخدير عام. أما آثارها الجانبية فشعور بعدم الارتياح، شد في الجفن، تورم، كدمات، جفاف، حريق، حكاك في العين وهي عوارض موقتة إضافة الى فائض في إفراز الدمع وحساسية شديدة في مواجهة الضوء خلال الأسابيع الأولى.

أما بالنسبة إلى الأخطار فهي غالباً الرؤية غير الواضحة أو المزدوجة لفترة من الوقت، الالتهاب، النزيف، التورم عند طرف الجفن، الأعين الجافة، ظهور الرؤوس البيضاء، الاختلاف البسيط بين العينين عند التئام الجرح أو بسبب الندوب التي تخلفها العملية. يصعب إطباق الجفنين تماماً (نادراً ما تكون دائمة). يتدلى الجفن الأسفل (قد يتطلب عملية جراحية إضافية) وقد تؤدي العملية إلى فقدان البصر (حالة نادرة جداً).

خلال يومين أو ثلاثة يتمكن المريض من القراءة ومن 7 إلى 10 أيام يستطيع مزاولة عمله.

شد الوجه (Rhytidectomy)

يقوم جراح التجميل بعملية شد بشرة الوجه المترهلة والفكين وبشرة العنق بإزالة الدهن الزائد وشد العضلات والبشرة. يخضع للعملية رجال ونساء تخطوا الأربعين من العمر. أحياناً يترتب على بعض المرضى البقاء فترة قصيرة في المستشفى. الآثار الجانبية للعملية: كدمات، تورم، تخدّر، ليونة البشرة، بشرة مشدودة وجافة. أما الرجال فيضطرون إلى الحلاقة خلف الأذنين حيث يوضع جلد الذقن الزائد.

أسوة بأكثر عمليات التجميل، من أخطار هذه العملية: إصابة الأعصاب التي تتحكم في عضلات الوجه وقدرته على الشعور، التهاب، نزف، شفاء بطيء، ندوب كبيرة، عدم توازن خط الشعر أو تبدله. على من يخضع لهذه العملية عدم التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة ولعدة أشهر. تدوم النتائج من خمس إلى عشر سنوات.

زراعة الشعر

(Hair Replacement)

 

 تشهد هذه العملية إقبالاً شديداً أما الهدف منها فملء مناطق الصلع في رأس المريض باستخدام مختلف التقنيات كتقليل مساحة الفروة، توسيع الجلد، تطعيم خصلة شعر، سدلات الفروة، وزراعة شتلات شعر. تنجح العملية في حالات صلع الرجال إثر توقف تساقط الشعر بطريقة طبيعية. يتطلب بعض الحالات عدداً من العمليات المكرورة لمدة 18 شهراً أو أكثر. قد تتسبب هذه العملية أحياناً بآلام مع شعور غريب في فروة الرأس ومنظر غير طبيعي في المراحل الأولى. من عوارض العملية: منظر غير طبيعي، التهاب، ندوب، فشل العملية وخسارة الشعر المزروع. تتطلب العودة إلى العمل من يومين إلى خمسة أيام، أما باقي النشاطات فتتم معاودتها من عشرة أيام إلى ثلاثة أسابيع. ويتطلب اكتمال المنظر الأخير 18 شهراً أو أكثر وفقاً للاجراء المعتمد.

شفط الدهون (Liposuction)

تشهد هذه العملية إقبالاً شديداً لتحسين شكل الجسم بإزالة الدهون المخزّنة التي تعجز عنها التمارين الرياضية عبر أنبوب وجهاز شفط. يمكن استخدام تقنيّة شفط الشحم المنتفخ فتحقن الخلايا الدهنية بمحلول ملحي مع تخدير موضعي قبل العملية للتخفيف من الورم الناتج عن العملية. الأماكن التي تخضع لهذه العملية: الوجنتان، الذقن، الرقبة، الساعدان، منطقة ما فوق الثديين، البطن، القفا، الخصر، الفخذان، الركبتان، البطّتان، والكاحلان.

في حال وجود كميّات دهون أكبر أو لإجراء العملية لمناطق الجسم الليفيّة يمكن اللجوء إلى تقنية جهاز الموجات فوق الصوتية وهي حديثة تعمد إلى إرسال تلك الموجات تحت الجلد لتحوّل الدهون إلى سوائل قبل شفطها. تتطلب هذه العملية ساعة أو ساعتين وملازمة المستشفى لمدة قصيرة. يعاني من يختار إجراء هذه العملية آثاراً جانبية تتضمن تورّماً، ظهور كدمات، تنميلاً، تقرّحاً وإحساساً موقتاً بالحريق. عوارضها: شكل غير طبيعي، ترهّل البشرة، تغيير في تصبّغات البشرة، إصابة الجلد، حبس السوائل، خسارة سوائل قد تتسبّب بحالة صدمة والتهابات. استخدام تقنيّة جهاز الموجات فوق الصوتيّة يتسبب بحروق ناتجة عن حرارة الجهاز.

تتطلّب العودة إلى العمل بعد العملية من أسبوع إلى أسبوعين. أمّا باقي النشاطات فتعاود بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع. يتطلّب الشفاء الكامل من التورّم شهراً إلى ستّة أشهر. مع حمية ملائمة وتمارين رياضية تدوم نتائج هذه العملية لمدى العمر.

تجميل الانف (Rhinoplasty)

إنها العملية الأكثر رواجاً في عمليات التجميل في الآونة الأخيرة، لتغيير شكل الأنف عبر تصغيره أو تكبيره أو إزالة الحدبة أو تغيير شكل الطرف أو القصبة أو تصغير فتحتي الأنف وتغيير الزاوية الفاصلة بين الأنف والشفة العليا. قد تكون العملية الجراحية هذه حلاً لبعض المشاكل التنفسيّة.

تتراوح مدة العملية بين ساعة وساعتين مع تخدير موضعي وتسكين للألم أو تخدير عام. من آثارها الجانبية: تورّم، ظهور كدمات حول العينين والأنف، أوجاع موقتة في الرأس إلى بعض النزيف والتيبّس. لعملية تجميل الأنف عوارض أهمها التهاب وانفجار شرايين دموية صغيرة تنتج عنها بقع حمراء دائمة.

شدّ البطن (Abdominoplasty)

يُلجأ إلى هذه العملية من أجل تسطيح البطن عبر إزالة فرط الدهون والجلد وشد عضلات جدار البطن. مدتها تتراوح ما بين ساعتين وخمس ساعات. قد تتطلب العملية ملازمة المستشفى بحسب وضع الفرد ونوع العملية. من الآثار الجانبية: ألم موقت، تورّم، تقرّح، تنميل جلدة البطن، ظهور كدمات وتعب. آثارها قد تمتدّ لأسابيع أو لأشهر. أبرز عوارض العملية: تخثّر الدم، التهاب، نزيف تحت نسيج الجلد، شفاء بطيء يتسبب بالندوب وخسارة الجلد. أما زوال الندوب فيتطلب فترة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين.

back to top