الزواج من أخرى بعد الطلاق: المشكلات ذاتها... عود على بدء

نشر في 24-03-2008 | 00:00
آخر تحديث 24-03-2008 | 00:00

تستحيل أحياناً الحياة بين الزوجين، لأسباب شخصية أو لمشاكل اجتماعية شديدة التعقيد ويصبح الطلاق أمراً حتمياً لامفر منه. قد يلجأ الزوج إلى الزواج من أخرى، وذلك حق شرعي يكفله الشرع والقانون. لكن ثمة تداعيات وأمور سلبية أخرى قد تنجم عن هذا الزواج، أهمها: موقف الزوجة الجديدة من طليقة زوجها وغيرتها منها، كذلك علاقتها بأبناء زوجها، إن كان ثمة أبناء. «الجريدة» سلطت الضوء على الموضوع وحاورت إختصاصيين حول الزواج من أخرى بعد الطلاق والمشاكل الناجمة عنه.

يقول د. عويد المشعان (استاذ علم النفس في جامعة الكويت): «في حال وقوع الطلاق يصبح الزوج في الغالب نداً لطليقته, وهو أمر قد ينجم عنه مشاكل وجولات في المحاكم وأمام القضاء». يوضح أن هذه التصرفات مرفوضة جملةً وتفصيلا، إذ تترتب عليها ردة فعل سلبية من قبل الأبناء تجاه والدهم في المستقبل بسبب معاملته العدائية لوالدتهم. يشدد على ضرورة أن يعامل الزوج طليقته معاملة حسنة بحدود وضوابط الشرع؛ لأنها كانت ذات يوم زوجة له وما زالت أماً لأولاده. أما فيما يخص غيرة الزوجة من طليقة زوجها ومعاملتها لها بعدائية عن طريق ابتزازها ومحاولة تعكير صفو حياتها، يعتبر «أنه شعور واضح وصريح بالنقص والدونية من قبل الزوجة وقلقها وخوفها الدائم من أن يسترجع زوجها طليقته؛ لذلك نجدها تضمر لها الشر بكل ما أوتيت من قوة».

يشير إلى أن العدائية والشعور بالنقص قد يؤديان بشكل مباشر إلى نتائج سلبية تظهر على الأبناء، في الغالب تفرغ زوجة الأب غيرتها وغضبها على الأطفال بأبشع الطرق وأعنفها، خصوصاً إذا كانت الحضانة من حق الأب.

يضيف: «من الواجب على الرجال أن يحسنوا اختيار المرأة المناسبة المتميزة بالشخصية المتزنة، البعيدة عن الاضطراب والانفعالية. كذلك على المرأة، في حال أرادت الزواج من رجل مطلق، أن تقدم على هذه الخطوة عن قناعة كي لا تقع ضحية غيرتها وحقدها؛ بالتالي تفرغ ضعفها على امرأة كانت يوماً شريكة زوجها». يؤكد أن المرأة المطلقة لا تلجأ إلى الطلاق في أغلب الأحيان إلا انتصاراً لكرامتها.

أتعاب المحامين

من جانبه يؤكد المحامي عبد الله الشيباني أن الزوجة تشعر بالنقص والغيرة من طليقة زوجها لإحساسها الدائم بأن الأخيرة لها مكانة في قلب زوجها وبأنها ما زالت المفضلة لديه، لذلك تعمل على تعزيز موقفها حتى لا يفكر في العودة إليها؛ موضحاً أن عدداً لا يستهان به من الزوجات يطلبن من أزواجهن عمل توكيل لهن حتى يتسنى لهن مقاضاة طليقات أزواجهن، عن طريق رفع قضايا ضدهن وابتزازهن وهي في غالبها قضايا أحوال شخصية. والأدهى ان البعض منهن مستعدات لتحمل نفقات أتعاب المحامين نكايةً بطليقات أزواجهن.

قضايا واقعية

في إطار القصص الواقعية التي نعايشها يومياً، تؤكد أم سعود أنها عانت الأمرّين من زوجة طليقها، فهي تبتزها عن طريق أبنائها تقول: «عندما يحين موعد رؤية الأبناء يحضر طليقي وزوجته في الصباح الباكر لاستلام الأولاد من منزل والدي، ليس حباً بهم بل نكايةً بي». تضيف: «عندما يحين موعد العودة ترجع وطليقي الأولاد، الذين يشعرون بالحزن غالبا من معاملة زوجة أبيهم القاسية لهم، فهي تستبدل ملابسهم الجديدة النظيفة بغيرها رثة ومتسخة. عانيت في البداية من تصرفاتها اللا أخلاقية. لكن اليوم الأولاد كبروا وأصبحوا أصحاب القرار وهم لا يفكرون بزيارة أبيهم وزوجته نهائياً».

في السياق ذاته تقول سارة أحمد: «انفصلت عن زوجي منذ أربع سنوات تقريباً، بسبب خياناته المتكررة لي؛ لذا قررت أن أطلب الطلاق منه وبالفعل كان لي ما أريد». تضيف: «ليست المشكلة في الطلاق ولكن في زوجة طليقي التي تضمر لي مشاعر الكره والحقد، فبعد طلاقي بفترة قصيرة تزوج منها. من المتعارف عليه أنه بعد الطلاق تكون هناك قضايا أحوال شخصية بين الطليق وطليقته، منها قضايا إثبات حضانة ورؤية ونفقة وغيرها. قررت آنذاك المباشرة بهذه القضايا بنفسي كي أضمن حقي وحق أولادي، ولم يكن باستطاعتي تغطية نفقات أتعاب المحاماة. ففي أحد الأيام بينما كنت أهم بدخول قاعة المحكمة لحضور إحدى الجلسات التي تخص النفقة، فوجئت بوجود زوجة طليقي، علمت بعدها أنها حضرت نيابةً عن زوجها وبتوكيل شخصي منه كي يتسنى لها الدفاع أمام القاضي. لم تكن هذه القضية الوحيدة فقد توالت بعدها القضايا والدعاوى المرفوعة من قبلها ضدي والتي كانت تبعث بها إلي في المنزل. 

back to top