المرأة المتفوّقة... مادونا في الخمسين!

نشر في 05-04-2008 | 00:01
آخر تحديث 05-04-2008 | 00:01
في مقابلة نادرة مع مجلة «Dazed and Confused» تحدثت «الفتاة المادية»، المتسلطة التي تَضرب بسوطها وملكة الرقص، إلى جيفرسون هاك عن الشهرة، الخوف والتقدم في السن برشاقة.  

الجدران، داخل المكتب الخاص بمادونا في منزلها في لندن، مغطاة بصور جمعتها على مرّ السنين تظهر قوة تأثيرها وجاذبيتها، فإن جمعت هذه الصور بعضها إلى بعض، تحصل على مزيج مرئي غريب عن نفسيتها. اختارت مادونا أن تجلس على الكنبة، وهي ترتدي جينزاً أزرق وقميصاً قطنياً عادياً وتضع مكياجاً طبيعياً بسيطاً.

كان شعرها منسدلاً، ويبدو على محياها هدوء اصطناعي، فما من صخب أو عرض مؤثر أو احتفال. إن كنت تتوقع رؤية مغنية شهيرة في لباس مثير وقصة شعر غريبة، إنتظر الجولة المقبلة من حفلاتها. أما إن كنت تتوقع رؤيتها في لباس صيني وخفين، فقد أخطأت إذاً في مغنية البوب.

في ظل هذا الجو الحميم وبفضل موهبة الرقص بالفطرة التي تتمتع بها، أعطت مادونا انطباعاً بأنها أكثر شباباً وجمالاً مما تبدو عليه خلال عروضها وعلى مسارح العالم، إذ تشوه صورتها عدسات الإعلام وتغالي فيها.

في مقابلة نادرة مع مجلة «Dazed and Confused» تحدثت «الفتاة المادية»، المتسلطة التي تَضرب بسوطها وملكة الرقص، إلى جيفرسون هاك عن الشهرة، الخوف والتقدم في السن برشاقة.  

الجدران، داخل المكتب الخاص بمادونا في منزلها في لندن، مغطاة بصور جمعتها على مرّ السنين تظهر قوة تأثيرها وجاذبيتها، فإن جمعت هذه الصور بعضها إلى بعض، تحصل على مزيج مرئي غريب عن نفسيتها. اختارت مادونا أن تجلس على الكنبة، وهي ترتدي جينزاً أزرق وقميصاً قطنياً عادياً وتضع مكياجاً طبيعياً بسيطاً.

كان شعرها منسدلاً، ويبدو على محياها هدوء اصطناعي، فما من صخب أو عرض مؤثر أو احتفال. إن كنت تتوقع رؤية مغنية شهيرة في لباس مثير وقصة شعر غريبة، إنتظر الجولة المقبلة من حفلاتها. أما إن كنت تتوقع رؤيتها في لباس صيني وخفين، فقد أخطأت إذاً في مغنية البوب.

في ظل هذا الجو الحميم وبفضل موهبة الرقص بالفطرة التي تتمتع بها، أعطت مادونا انطباعاً بأنها أكثر شباباً وجمالاً مما تبدو عليه خلال عروضها وعلى مسارح العالم، إذ تشوه صورتها عدسات الإعلام وتغالي فيها.

«Four Minutes to Save the World»، هو نداء عاجل ومدوٍّ في إحدى أغاني ألبوم مادونا الجديد. فالأبواق والأنغام الإيقاعية الغريبة التي يستخدمها تيمبالاند تبرز أوتار مادونا المثيرة وكذلك القصيدة التي يؤديها جاستن الشبيهة بأسلوب مايكل جاكسون. تخيّل «المرأة الخارقة»، «باتمان»، «روبين» مجتمعين معاً في عمل ثلاثي لمنع حصول كارثة في المستقبل، تلك هي الموسيقى التي سترافقهم خلال أداء هذه المهمة. «أنقذوا العالم»، هكذا يقول جاستين في ختام أغنية تحمل في طياتها السخرية وازدواجية المعنى.

في هذا الإطار، تقول مادونا: «أستطيع أن أقول عن جاستين أنه مؤلف أغان بحق. كنا نجلس معاً ويقول: حسناً، لنتفق على موضوع معين، ما هي القصة التي نريد إخبارها؟ كنا نسمع أحدنا الآخر ونتلاعب بالكلمات. فهو يحب التلاعب بالكلمات وبلحنها وما شابه ذلك».

لمَ يعشق عالم الموضة مادونا؟

«تُعتبر مادونا رمزاً. تعلمنا الكثير منها، عرّفتنا إلى طريقة عملها وتعلمنا منها الانضباط والكمال. أدركنا أننا يجب أن نبقي في الذهن الصورة المتكاملة لا مجرد أجزاء وبفضلها أيقنا أن علينا أن نثق بحدسنا ولا نأبه بما يريده السوق. إذا تأملتَ في مسيرتها المهنية ومسيرتنا، تلاحظ الكثير من أوجه الشبه، بدأ كلانا من العدم ولم نتخلَّ يوماً عن أحلامنا. تعرف مادونا دوماً ما تريد، سواء كنا نتكلم عن غلاف ألبوم أو جولة أو إطلاق كتاب ونحن نفتخر بمشروعين محددين عملنا عليهما معاً: الثياب التي صممناها لجولتها Girlie Show عام 1993 وتلك التي ارتدتها خلال حفلاتها في لندن ونيويورك عام 2000 لإطلاق ألبومها  Music».

«مادونا رمز للموضة لأنها تتبدل مع تبدلها وتعشق الأناقة. تعرف حقاً ما يدور حولها وتحاول دوماً أن تمتلك الجميل والجذاب، لكنها لا تكتفي بالتأقلم مع تغييرات الموضة بل تدخل تغييرات جذرية إلى شكلها ومظهرها فتختار كل بطلة تريد تمثيلها. عندما صممت ملابسها لجولة Blond Ambition، أحببت هذا التعاون بيننا. كنا صديقين يعملان معاً على إنجاز مشروع مهم. لم تخشَ شيئاً وكانت نظرتانا منسجمتين ومتكاملتين. نتيجة لذلك، ولدت بيننا علاقة محبة ومودة».

«التقيت مادونا للمرة الأولى في ميامي، فأذهلني مظهرها. بدت صريحة مصممة وإنما حساسة وتبين لي أنها تهتم بالآخرين وتمتاز بوفائها لأصدقائها. لا أحب تذكر الماضي، لذلك أعتبر أن مظهرها الأجمل هو الأحدث. صحيح أن كلمة «رمز» أُطلقت على كثيرين، إلا أنني أعتقد أنها تنطبق تماماً على مادونا لأنها استطاعت أن تظهر دوماً بحلة جديدة. إنها مثال المرأة العصرية، الواثقة من نفسها، الطموحة والديناميكية».

«تمثل مادونا التوازن الدقيق بين عالمين: القديم والحديث. بفضل ذكائها وجمالها المتجدد وقدرتها على العمل مع أفضل المواهب، تنجح في تطوير أسلوبها ومهنتها وحياتها من دون أن تخون نفسها. تتمتع مادونا بقدرة عجيبة على الجمع بين الجرأة والتقليد، الحشمة والإثارة، الطقوس القديمة والتجارب المعاصرة. إنها الحد الفاصل بين المعقد والشعبي، البسيط والأنيق، الدين والكفر. عند التحضير لملابس جولتها Re-Invention، فكرت مادونا في غرف نوم القرن الثامن عشر ورغبت في ملابس تتضمن مشداً وتكون أنيقة وفاخرة ومريحة في الوقت نفسه لتتمكن من أداء حركاتها، فاضطررنا إلى صنع المشد من المطاط. وهكذا أعطيناها المظهر الأنيق من دون أن نحرمها القدرة على الرقص».

«لا تخاف مادونا أن تكون رائدة في مجال الفن والأناقة، فهي تجسد التناقض وتثير الفضول. بإمكانها أن تصدم، تجذب، وتعبر من خلال موسيقاها وأسلوبها. إنها فريدة من نوعها، جريئة ورائعة، لا شك في أنها المؤدية المثلى والفنانة المتكاملة. تمثل مادونا ما يمكن للمرأة العصرية القوية والطموحة أن تحققه وهي دوماً تواكب الموضى، فتلبس ما هو رائج الآن. لطالما كانت تسبق حاضرها ويسعى الناس إلى مجاراتها. أحببت تصميم ملابسها لحفل توزيع جوائز الأوسكار وفيلم Evita. تبدل مظهرها كلما تبدلت الموضة، بانية مستقبلها بيديها، متقلبة تقلب الموضة، ما يجعلك متشوقاً لرؤية جديدها».

«إن أغنية Like A Virgin المصورة هي أولى ذكرياتي عن مادونا، ففي هذه الأغنية، وُلدت مادونا رمزاً للموضة وأعتقد أن الجميع يوافقونني الرأي عندما أقول إن من الصعب اختيار مظهر مادونا الأجمل، لكنني أفضل مظهرها في أغنية Erotica. كذلك أحب ما ارتدته في أغنية Frozen وRay of Light، من دون أن ننسى ذلك المظهر الإيطالي في Like a Prayer. لطالما فهمت هذه المغنية متطلبات الوضع الراهن من الناحيتين السياسية والاجتماعية. سواء أحببتها أو كرهتها، لا يمكنك الإنكار أن تصرفاتها ومظهرها يجسدان دوماً الكمال، فهي كاملة في موسيقاها وعروضها وأسلوبها وواثقة من نفسها وتحاول دوماً تقديم الجديد والمبتكر».

back to top