البورصة... المضاربة تتفشى والمعلومة غائبة وهارد لاك للمستثمرين

نشر في 17-06-2007 | 00:00
آخر تحديث 17-06-2007 | 00:00
No Image Caption

في ظل أنباء ومعلومات هي أقرب إلى الشائعات منها إلى الحقيقة تشهد بورصة الكويت مضاربات عنيفة وخطرة، جعلت المستثمرين على الفترتين المتوسطة والطويلة يعضون أصابع الندم فلا غرابة ما دام المجد هذه الأيام للمضاربة.

يشهد سوق الكويت للاوراق المالية هذه الايام نكوصا لافتا من شريحة كبرى من مديري المحافظ والصناديق تجاه القواعد الاستثمارية السليمة في تعاملات اسواق المال لدرجة بات الحديث فيها عن هذه القواعد اشبه ما يكون بنوع من التنظير غير المفيد بالنسبة لشريحة مهمة من اهل السوق، اذ تفشت خلال الفترة الماضية مجموعة من الانماط المضاربية الشرسة ليس فقط بين اوساط الصغار بل حتى بين بعض الاوساط المالية الكبرى، التي يجدر بها لعب صانع السوق لا التلاعب فيه.

وحسب اراء مجموعة من المحللين لـ «الجريدة» فان الانماط المضاربية تكتسح الاسواق المالية عادة عندما تغيب المعلومة الدقيقة عن اوساط المتداولين ويبدأ البحث عن الشائعات باعتبار كونه وقودا لاشعال فتيل صعود هذا السهم او ذاك، مثلما حدث في غير مرة منذ بداية العام عندما روج اصحاب مصالح، بعضهم ملاك كبار في الشركات، معلومات غير دقيقة عن شركاتهم للصحف والمنتديات، خصوصا في ما يتعلق بالصفقات الضخمة التي لاتجد في شاشة اعلانات السوق جوابا شافيا لتساؤلات السواد الاغلب من المتعاملين عن تداولات غير مفهومة.

ويرى المحللون ان تداولات بعض الاسهم غير المنطقية خلال الاسابيع الماضية من حيث القيم والكميات، فضلا عن الصعود الصاروخي لاسعار بعض الاسهم بنحو 70 الى 80 % خلال فترة وجيزة دون ان تقدم هذه الشركات ما يبرر هذه التداولات جعل الغموض مسيطرا على واقع التداول، وكانت تسريبات الدواوين والمنتديات اجدى من الافصاح الرسمي في البورصة، الامر الذي انعكس على طبيعة تدولات كبرى المحافظ والصناديق في البورصة، فباتت تضارب بشراسة عبر البيع والشراء اكثر من مرة خلال اليوم الواحد، كون هؤلاء الكبار اكثر من يعلم ان قمة المخاطرة هي التداول في اجواء ضبابية.

إهمال أبسط القواعد

ويضيف هؤلاء ان عددا من مديري المحافظ وصناديق الاستثمار اندفع خلال العام الحالي في عمليات مضاربة ذات مخاطر عالية، رغبة في تحقيق اعلى معدل من الربح للشركة والعملاء بعد ان انقضى عام 2006، الصعب جدا على معظم مديري الاسثمار، فوجدوا في روح التفاؤل بـ 2007 فرصة سانحة لتعظيم الارباح حتى لو كان على حساب القواعد الاستثمارية السليمة، كتقييم المضاعفات السعرية (pe) والدفترية (pp) ومعدلات النمو، وجودة الارباح وغيرها، وهذه سياسة يمكن التحكم بها لايام معدودات، غير ان اثرها السلبي سرعان مايكون ملموسا عندما ينعكس اتجاه السوق نحو التصحيح.

استفادة رغم القانون

ومما يزيد من درجة الضبابية في البورصة حسب المصادر هو التفشي الفظيع لظاهرة الاستفادة من المعلومات الداخلية في شريحة واسعة من الشركات، ولعل هذه الحالة صارت متكررة الى حد يستوجب تدخل الجهات الرقابية لوضع حد للمتلاعبين في البورصة.

خطورة الأجل

ويرى المحللون ان من مظاهر المضاربة والمخاطرة في البورصة ايضا هو افراط بعض الصناديق التي يفترض من تاسيسها اصلا تأدية دور مؤسسي في السوق في شراء تخطر ادوات التداول على الاطلاق، وهي الاسهم الاجلة، فعندما يضع صندوق استثماري ما بين 25 الى 35 في المئة من رأس المال في اسهم اجلة فان مسألة سوء ادارة اموال العملاء لابد من طرحها على طاولة البحث، لان الجاهل قبل المتخصص يعلم ان الاجل لا امان له، ويكمن ان يتبخر رأس المال اذا تعرض السهم او السوق لاي هزة سياسية او مالية.

back to top