فيلم أكشن يرمز لروسيا في عهد بوتين
يُعرض في دور العرض السينمائي هذا الاسبوع، فيلم يحمل قصة ثوّار روسيين يصيبهم اليأس لعدم وجود قيادة قوية، فيثورون ويطيحون بالحكام الغربيين ويجعلون روسيا دولة تزهو فخرا من جديد.قد يصلح لأن يكون فيلما تسجيليا عن كيفية انهاء الرئيس فلاديمير بوتين الاضطراب الذي اعقب انهيار الاتحاد السوفييتي، لكنه في واقع الامر مأخوذ عن فترة في القرن السابع عشر اطلق عليها «عصر الازمات».
وربما تكون المقارنة أكثر من مصادفة... فقد انتج الفيلم بتكليف من الكرملين بمناسبة يوم الوحدة الوطنية الذي وافق امس، ولا يخفي المخرج انه يرمز لروسيا الحديثة.يعرض الفيلم قبل شهر من الانتخابات البرلمانية في روسيا، التي يقول كثير من المراقبين انها استفتاء على فترة حكم بوتين التي جمع خلالها سلطات واسعة وتصدى لما وصفه بتجاوزات غربية.يقول المخرج فلاديمير خوتنينكو في مقابلة مع صحيفة «ازفستيا»: «اعتقد ان القرن السابع عشر فترة مهمة للغاية في تاريخنا، ومن دونها لا يمكننا ان نفهم روسيا بكل بساطة». وقال «الآن هذه الفترات مهمة حقا، اتحدث عن الفترة التي اعقبت البريسترويكا (اعادة البناء)، عشنا في عصر الازمات».واضاف «انا مقتنع، لا أحمل شيئا ضد الديموقراطية، ان الروس يشتاقون إلى قيصر». ويركز فيلم (1612) على مجموعة من المزارعين الروس الفقراء يجمعون اكبر عدد من المدافع ويستعينون بخدمات فارس متمرد للتخلص من المحتلين البولنديين.وهو فيلم حركة يتضمن مشاهد معارك ضخمة ومبارزة بملابس تلك الحقبة وركوب خيل ينطوي على حركات خطيرة وحصار قصر، كما يتضمن عناصر خيالية مثل سمكة تتحدث وحيوانات خيالية.واقيم حفل ضخم بمناسبة العرض الاول في موسكو الاسبوع الماضي، ونقلت سيارات ليموزين الضيوف من الشخصيات المهمة، ووزعت عارضتا ازياء ترتديان زيين ابيضين من الجلد كؤوس الفودكا. وأنتج الفيلم نيكيتا ميخالكوف، وهو من اكبر انصار بوتين ومخرج، سبق له الفوز باوسكار افضل فيلم اجنبي في عام 1994 عن فيلمه «المنهكون من الشمس».(موسكو - رويترز)