طيور البطريق تبحث عن أمواج للتزلّج

نشر في 19-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 19-08-2007 | 00:00

هل سئمتم افلام طيور البطريق؟ سؤال يطرح لدى مشاهدة الملصق الخاص بفيلم Surf’s Up. فبعد Madagascar وMarch of the Penguins وHappy feet ألم يحن الوقت للتطرق الى نوع آخر من الحيوانات او الطيور؟ مع ذلك، يجب الاعتراف بأن بين الافلام الجديدة عن طيور البطريق يبقى Surf’s Up الأكثر ترفيهاً، لكنه ببساطة ليس الأفضل. في هذا الفيلم لا تسعى الطيور البحرية هذه الى إنقاذ العالم أو إبراز قيم عائلية معيّنة أو الهرب من حديقة الحيوانات انّما تقتصر وظيفتها على ايجاد أمواج صالحة للتّزلّج.

الفيلم مقتبس من صفحة في كتاب كريستوفر غيست، وهو عبارة عن وثائقي يروي حياة ومغامرات كودي مافريك البطريق الراغب في أن يصبح راكب أمواج فيغادر منزله في الأنتركتيكا ليتنافس مع أمثال شيكن جو وتانك ايفنز المنهمك دائماً في شؤونه الشخصيّة. لكن قبل أن يكرّس نفسه لركوب الأمواج يتلقّى كودي دروساً متعلّقة بشؤون الحياة من بطله المفضّل على الاطلاق بيغ زي الذي يمضي وقته بعيداً عن الأضواء بعدما ظن الجميع انه مات في إحدى المباريات. كما يصادق لاني عاملة الانقاذ ويتعلّم حقائق مهمّة حول المرح الأهمّ من الربح. الفيلم الى حدّ ما نسخة كرتونية قريبة من فيلم The Karate Kid.

نص Surf’s Up حذق ولم يكتب للأطفال فحسب بل بطريقة ترضي الراشدين أيضا. فيه نكات مقتضبة ولحظات لا تنسى وملاحظات ساخرة لطيفة عن برامج رياضية تلفزيونية وعن برامج تلفزيون الواقع. أمّا نوعيّة الصور الأرشيفية المرسومة يدويّاً ويطغى عليها اللون الأصفر فترسم ابتسامة على الوجوه التي لا تتوقعها في فيلم كرتوني.

في هذا الفيلم حيوية كبيرة لناحية الأداء الصوتي. لقد أصرّ المخرجان أش برانون وكريس باك على أن يتفاعل الممثلون الذين يعطون أصواتهم بشكل عفوي مع الشخوص على نحو يجعل الفيلم أكثر حرارة من باقي الافلام الكرتونية، علماً انه يضم أصوات العديد من النجوم الجدد على الساحة السينمائية أمثال شيا لابوف وجون هدر وزوي ديشانيل وأقرانهم المخضرمين أمثال جيف بريدجز وجايمز وودز.

اذا وجب تحديد جانب سلبي في Surf’s Up، يجب أن نقرّ بأن الرسوم ليست دقيقة على الاطلاق. المشكلة ليست في أنّ الصور قبيحة أو غير متمّمة انّما حين نقارنه تقنيا بـ Shrek the Third لا يسعنا الاّ تصنيفه في الدرجة الثانية. المؤثّرات المرئية عادية وكافية لسرد القصة لا أكثر. بالتالي لن يتحمّس أحد من النقاد لوصف جماليّة الصورة بل يتفق معظمهم على اعتبار السيناريو جيّداً. لذا لا يمكن اعتبار فيلم Surf’s Up من أفضل الافلام الكرتونية لعام 2007.

لم يتمكن هذا الفيلم من جمع إيرادات ضخمة على شباك التذاكر العالمي منذ اطلاقه في الثامن من يونيو الفائت في الصالات حاصداً مبلغ 64 مليون دولار عالميا. لو قارنا الرقم مع فيلم Shrek The Third الذي اطلق في 18 مايو الفائت لوجدنا أنه حصد حتى اليوم 727 مليون دولار وهو رقم ضخم يعطي Shrek the Third لقب «تسونامي» الافلام الكرتونية لعام 2007. اما المخرجان آش برانون وكريس باك اللذان نشأا في استوديوات ديزني فصنعا فيلما عاديا جدا. لو رغبتم في مشاهدة فيلم عن طيور البطريق فإن هذا الفيلم هو ما تبحثون عنه.

back to top