عودة شريف من المنفى تضعف مشرف وتهديدات بفتح ملفاته السابقة
تهدد عودة رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف قريبا بعد ان سمحت بها المحكمة العليا في باكستان الخميس بإضعاف موقع الرئيس برويز مشرف الذي يواجه احتجاجاً متزايداً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.واعتبرت المحكمة العليا انه لا يمكن قانونيا للدولة منع عودة شريف، ملحقة بذلك نكسة قوية إضافية بالرئيس مشرف الذي يواجه هجمات عنيفة جدا من المجتمع المدني والهيئات القضائية ووسائل الاعلام ومجمل الاحزاب السياسية باستثناء حزبه.
وتطالب أعداد متزايدة من الباكستانيين بسقوط «الدكتاتورية العسكرية» حيث يتظاهر مئات الآلاف منهم منذ اشهر في المدن الكبرى هاتفين «مشرف دكتاتور»... «مشرف ارحل».من جهة اخرى وبعد يوم من صدور حكم المحكمة العليا في إسلام آباد بأن شريف حر في العودة إلى بلاده، حذر النائب العام مالك قيوم من أن مسألة جرائم شريف السابقة لم تغلق بعد، وصرح قيوم لقناة جيو الاخبارية بأن «شريف أدين في قضية خطف وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة، ولم يصدر قرار بالعفو عنه إلا بعد أن وافق على قضاء عشر سنوات في المنفى... فإذا قرر العودة فإن الحكومة يمكنها أيضا أن تعيد النظر في قرارها بخصوص التنازلات التي أعطيت له». من جهته اكد حزب شريف امس انه سيعود «في غضون اسابيع»، قبل بضعة اشهر من الانتخابات التشريعية.وقال سيد فاروق المتحدث باسم الرابطة الاسلامية الباكستانية-نواز، حزب نواز شريف، ان عودة هذا الاخير «هي مسألة اسابيع وليس اشهرا». وقلل فاروق من اهمية كلام النائب العام مالك قيوم وقال «ان شريف لن يستجدي اي صفقة حتى لو تم توقيفه. القضاء اثبت الان انه مستقل وسيدافع عن نفسه في حال وجهت اليه مجددا تهم باطلة». واضاف «اذا سجنوه فإن القضاء سيطلق سراحه بكفالة وفق الاجراءات العادية المتبعة وهذا سيعزز صورته وشعبيته».وينوي شريف ان يقود بنفسه حزبه في الانتخابات المقررة نهاية 2007 او بداية 2008. وكان شريف الذي حكم البلاد بين 1990 و1993 ثم بين 1997 و1999، اكد للتلفزيون الباكستاني من لندن انه سيعود الى باكستان في اسرع وقت ممكن. وقال ان «هذا الحكم يشكل هزيمة للطغيان ويوم فرح لشعب باكستان». (إسلام آباد - د ب أ، أ ف ب)