يعود إلى جمهوره بعد غياب مع برنامج العرّاب على الـ mbc نيشان دير هاروتيونيان: لستُ إعلامياً بل مجرّد مشاهد بديل على الشاشة!

نشر في 28-11-2007 | 00:00
آخر تحديث 28-11-2007 | 00:00
شق الإعلامي نيشان دير هاروتيونيان طريقه إلى قلوب المشاهدين متصدّراً منزلة استثنائية بين الإعلاميين والمقدّمين العرب، معوّلاً على أسلوبه الخاص في التفاعل مع الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج.

يعتبر نيشان انه زاد نضجاً في السنوات الأخيرة وبات يدرك أن الشهرة إلى زوال وأن الأضواء ستتلاشى يوماً ما.

عن مشواره المهني وهموم وطنه الجريح وبرنامجه الجديد تحدّث نيشان مع «الجريدة» في حوار صريح بعيدٍ عن التكلف.
تعود الى جمهورك بعد غياب خصوصاً أنه اعتاد متابعتك في رمضان كيف عشت هذا الغياب؟

البعض قال لي انّني لم أكن أكثر حضوراً من رمضان الفائت. الناس اشتاقوا لي ولبصمتي في الحوارات الفنية. كنت متوتراً في البدء حين أدركت أنني لن أطلّ على جمهوري ولكنني سرعان ما هدئت خصوصاً بعد مشاهدتي ما عُرض من أعمالٍ حوارية.

لم تعجبك البرامج الحوارية في رمضان؟

أعجبني برنامج هالة سرحان وبرنامج فادي رعيدي.

ماذا عن طوني خليفة؟

(يبتسم) ماشي الحال.

بعد يومين تطلّ ببرنامجك الجديد لماذا اسم «العرّاب»؟

أردنا اسماً لافتاً يحفظه الجمهور بسهولة. بالنسبة اليّ كنت أفضل الابقاء على اسم «مايسترو»، لكن طوني سمعان اختار «العرّاب»، فوجدت أن وقعه على الأذن أجمل بكثير لأنه مؤلّف من أحرف كلمة «عرب» والشدّة على حرف الراء تعطيه نكهة عربية.

لمن فكرة البرنامج؟

انها فكرتنا جميعاً، أنا وناجي رحّال وطوني سمعان، وعبد الفتاح المصري وباسم كريستو ونستضيف فيه نجمين من المستوى نفسه، ومن الصف الأول. ففي الحلقة الاولى مثلاً سنستضيف أصالة وانغام.

هل سيتقاضى ضيوفك أجراً؟

أنا اهتم باختيار الضيوف وبالتواصل معهم فيما تتولى الـmbc الأمور المادية معهم. وهنا أوضح أنني اؤيد تقاضي الضيف أجراً لأن مشاركته في البرنامج تتطلب منه جهداً ووقتاً فيما تدرّ الاعلانات مالاً وفيراً. ولا يخفى على أحد أن معظم المحطات الغربية تدفع لضيوفها، وكذلك معظم القنوات العربية وليس ذلك انتقاصاً من قيمة أيّ برنامج.

هل تستضيف الفنانين فحسب وما فكرة البرنامج تحديداً؟

سأستضيف الفنانين والاعلاميين الذين سيتحدثون عن الشخصية التي ساعدتهم في الوصول الى النجومية.

نجومية وغرور

ماذا عنك من العرّاب الذي أوصلك الى النجومية؟

ما من عرّاب في حياتي بل تجارب مشاهير آخذ منها العبر وأقتدي بها كتجربة الموسيقيين توفيق الباشا وزكي ناصيف الذي استرجعت تاريخه في آخر لقاء معه قبل رحيله. كان همي حينها الاعداد للحلقة ولكن اليوم اختلفت نظرتي إلى هذه الأمور وبتّ عندما أبتعد عن الشيء أعرف قيمته أكثر كما يقول النجم انطونيو بانديراس إنه عندما جاء إلى هوليوود عرف قيمة وطنه اسبانيا.

أعجبتني فكرة في كتاب بعنوان «قوة الحاضر» خلاصتها «ان الماضي تجربة، الحاضر اختبار، والغد توقعات». أجدني مقتنعاً اليوم أنني لست إعلامياً، بل مجرّد مشاهد من المشاهدين أؤدي دوراً على الشاشة إن لم اقم به على أكمل وجه ما من داع لوجودي كإعلامي.

نجدك عكس ما ينقل عنك من غرور؟

يقول لي طلابي في الجامعة انّهم يحبونني لأنني أطرح اسئلة تراودهم. لذا اقتنعت أنني لست مجرد شخص يقف قبالة الكاميرا بثياب انيقة بل انسان قد يفشل أو ينجح. أحاول جاهداً إعطاء صورة تعكس عقلية المشاهدين فأطلّ عليهم وفي داخلي مسؤولية هي جزء من النضج الذي وصلت اليه. أمّا في ما يخص مقولة الغرور فلم أعد أهتم بهذه الاتهامات ابداً.

لم تعد تزعجك الشائعات؟

كلّ ما يهمني اليوم هو تطوير قدراتي وأدائي. لا يهمني ما يقوله الآخرون عني فأنا أركز على عملي فحسب. كما أنني بتّ أعرف كواليس اللعبة الاعلامية تمام المعرفة فأعرف لمَ يكتب عني فلان بالصالح وآخر بالطالح.

أتعتقد أن في الأمر لعبة تسويقية؟

طبعاً. ثم انني تعلمت اليوم استيعاب الآخر، فعندما يشتمني أحدهم أستوعبه، وأقدّم له أسباباً تخفيفية. وهو أمر تعلمته من الاعلامية غابي لطيف التي قالت لي يوماً: «إسأل دوماً من هو هذا الآخر؟ ما تاريخه ودوافعه وعقده ومخاوفه التي تجعله يوجه الاتهامات جزافاً اليك؟

هل تؤمن بضرورة تطوير الاعلامي لادائه؟

طبعاً، لذا أدرس أسئلتي محاولاً معرفة كل شاردة وواردة عن ضيفي. وشاركت أخيراً في دورة تدريبية حول «لغة الجسد في اللقاءات الحوارية» في لندن كنت خلالها الأول في مجموعتي.

يعشق نيشان الشهرة؟

ربما كنت أحبها سابقاً لكنني اليوم أشتاق الى بدايتي المتواضعة في «تلفزيون لبنان» والمقابلات الطبية التي أجريتها في برنامج «صباح الورد» على الـ «نيو تي في». ربما انبهرت بالشهرة في بداية مشواري لكنني اليوم أعرف أنّها الى زوال.

دلال

هل أنت على القدر نفسه من الدلال في الـMBC كما كنت في الـNEW TV؟

لم أغادر الـ NEW TV على خلاف وما زلت طفل تحسين خياط المدلّل والـMBC تعاملني أفضل معاملة أيضاً.

ألا تخشى من نجومية جورج قرداحي أو رزان؟

وهل السماء تصبح أقل جمالاً حين تنير ظلمتها أكثر من نجمة؟ ليس أجمل من أن تزخر محطة بنجوم يتلألأوون كلّ على طريقته.

أتشعر أنّك ستنجح في برنامجك الجديد؟

نعم. خصوصاً أنني هادئ اليوم بعد أن كنت أقل نضجاً وأكثر عشوائية بالامس. اليوم أعرف أنني لن أكون مقدم برامج الى الأبد.

ماذا ستكون إذاً؟

لن أكون في الأضواء والاعلام. ستنتهي هذه المرحلة يوماً ما؛ لذلك تسجلت في الجامعة لأكمل دراستي في الاذاعة والتلفزيون، وأطوّر مهاراتي.

ما الذي قد يستفزّك على الهواء؟

بلغت من النضوج ما يحول دون استدراجي. أعجبني ردّ الاعلامي ماك ويلز على سؤال لاري كينغ عمّا تعلّم من السنوات الأربعين التي أمضاها في الحقل الاعلامي فقال: «تعلّمت أن الحوار التلفزيوني ليس امتحاناً جامعياً يتضمن خيارات بالصواب والخطأ بل أجوبة مناسبة أهمها السكوت».

ألم يستفزّك تعليق نوال السعداوي على حلقتك بتهكّم حين قالت: «أهذا هو أهمّ برنامج في العالم العربي!؟»

استغربت ردة فعلها خصوصاً أنها قالت لي في الفاصل: «إنها المرة الأولى التي يخاطر فيها برنامج ويستضيفني على هذا النحو ومن دون رقابة» وأثنت على جرأتي. لا أعرف لم قالت ما قالته بعد ذلك.

ألم تشعر بالاحراج؟

كلا. لأنني كنت قد وضعت مسبقاً جميع الاحتمالات التي قد تقوم بها السعداوي ومنها أنها قد تغادر أو تشتُم على الهواء أو تتحدث في قضايا جريئة جداً.

ماذا تقول للمخرج سيمون أسمر الذي لم يؤمن بقدراتك الحوارية في برنامج «ستديو الفن»؟

قال لي منذ فترة ليست ببعيدة: «ما في متلك يا نيشان!».

ما هي هفوات نيشان؟

لا انكر أن لديّ بعض الهفوات وأعمل دوماً على تحسين أدائي.

البعض يأخذ عليك المبالغة في مدح ضيوفك؟

لا أمدح ضيوفي بل لي ملاحظاتي على كلّ ضيف وأقولها بطريقتي الخاصة. لا احبّ تجاوز الخط الأحمر، أو أن أخدش الحياء. أفكر دوماً في عائلة الفنان وأقاربه ماذا استفيد ان كنت وقحاً مع ضيوفي؟ تصرّفي اللبق هذا يجعل ضيوفي يثقون بي، فلا يتردّدون في الظهور في برنامجي من دون معرفة طابعه.

هل الصداقة موجودة في عالم الشهرة؟

طبعاً، لكنها قليلة. لديّ شبكة علاقات مع فنانين ونجوم يحيطون بي وأتواصل معهم لأنني أحب ذلك.

صداقة وغيرة

من أفضل صديق بالنسبة اليك؟

من أكثر الأشخاص الذين أتحدث معهم براحة تامة الاعلامية ريما نجيم والاعلامي مارسيل غانم.

هل لديك أعداء؟

كلا. أنا رجل علاقات عامة ليس بالمعنى المتعارف عليه في أيامنا هذه طبعاً بل بالمفهوم الحقيقي لهذه الكلمة. ليس عيباً أن يكون الانسان قادراً على استيعاب الجميع من دون أية تفرقة وأن تكون لديه الحنكة حتى لا يسبّب إزعاجاً لأحد.

هل تزعجك الغيرة؟

لا يهمني هذا الأمر، ولا وقت لديّ للغيرة والثرثرة فأنا أبحث دائما عن النجاح.

لمن تستمع هذه الايام؟

أستمع لفيروز دائماً واتابع المطربين جميعاً ليس عندي مطرب مفضّل.

آخر أغنية أعجبتك؟

«باب عم يبكي» لعاصي الحلاني.

آخر كتاب قرأته؟

Giving للرئيس السبق بيل كلينتون. 

أما زلت تفكّر في إصدار كتاب كما قلت سابقاً؟

نعم ما زلت أفكر في إصداره، لكن ليس في القريب العاجل.

إلامَ تطمح هذه الايام؟

هدفي القريب النجاح في الـ mbc أما هدفي البعيد فلن أفصح عنه.

هل تهمك التكنولوجيا ومواقع التعارف الاجتماعي مثل «فايسبوك»؟

يهمني أن أعلن عبر الجريدة أنّ هناك شخص سرق اسمي وفتح موقعاً مزوراً باسمي في «الفايسبوك» يتضمن 3500 صديق لا أعرف منهم أحداً.

ماذا تقول لجمهورك في الكويت؟

لديّ جمهور وفيّ لبرامجي في الكويت وهو لا يتابعني فحسب، بل ينتقد أيضاً، ونلمس ذلك بوضوح في الصحافة الكويتية المكتوبة التي تبهرني بحريتها المطلقة حيث تُنتقَد الطبقة السياسية بكلّ ديمقراطية وتختفي الاطراءات المجانية. الكويت عيون أصدقائي ومنهم نوال الكويتية وعبد الله الرويشد... أدعو جمهوري العربي في الكويت الى متابعتي في «العرّاب».

قال في:

غسان بن جدو: شفافية.

هالة سرحان: حالة.

طوني خليفة: نجاح.

نضال الأحمدية: تفوّق.

ميشال قزي: صداقة واخلاق.

مي شدياق: حبيبتي.

وائل كفوري: ريادة.

صباح: مناعة ضد الاحباط.

ملحم بركات: جنون.

ماجدة الرومي: جوهرة.

ميشال عون: أدرنالين.

ميشال سليمان: قيادة.

ميشال المر: قوة.

سمير جعجع: رؤيوية.

وليد جنبلاط: سوبر ذكاء.

غازي العريضي: خطيب.

تحسين خياط: أب.

لحظات بعيونه

الفرح: لحظات.

النجاح: طيب.

الموت: ازعاج لا أخافه.

الخيانة: مضنية.

السلام: عائلتي.

الوطن: لبنان.

الصداقة: كنز.

الفشل: علقم لا يطاق.

العراب... شكلاً ومضموناً

يبدأ «العرّاب» الذي يبث على الهواء مباشرة على شاشة mbc1 يوم الجمعة المقبل في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت السعودية، مسلطاً الضوء على زوايا خفية في حياة المشاهير الخاصة على مدى ساعتين ونصف، تنكشف فيها خبايا لم يسبق للجمهور معرفتها.

يجمع «العرّاب» في كل حلقة شخصيتين من المجال الفني ذاته، يتواجهان للترفيه والغناء، وربما للتصادم في كشف الأسرار، وسرد قصص نجاحاتهما وإخفاقاتهما في طريق النجومية. يقدّم نيشان لكل من الضيفين شعار البرنامج وهو وردة حمراء مصنوعة من كريستال المورانو. وخلال الحلقة، يصعد الضيفان إلى منصّة «العرّاب» المجهـّزة بأحدث المعدات والتقنيات والمؤثرات الضوئية لأداء أجمل الأغاني معا، بالإضافة إلى أغانيهما الخاصة.

«الغرفة المعزولة» هي أكثر الفقرات إثارة وتشويقاً في البرنامج. فيها يطرح نيشان سؤاله الجدلي، فيسمعه الضيف بمفرده عبر السماعة. وبين الجرأة والتحفـّظ، يبقى القرار للضيف في الإجابة على السؤال «السرّي» أو عدمها. ويستدرج نيشان ضيوفه من النجوم إلى دائرته الضيـّقة فيبوحون بأسرارهم وتطلـّعاتهم وخططهم المستقبلية.

تمتاز منصّة الحوار بمقاعدها التي صمّمت خصيصاً ليتحكم بها نيشان عبر لمسة زر واحدة تمكـّنه من تدوير مقاعد الضيفين في أي اتجاه، ليواجه كل منهما الآخر، أو لمواجهته، أو مواجهة منصـّة العرّاب.

ينتهي البرنامج بفقرة استثنائية يطرح فيها نيشان مشروعاً مشتركاً على الضيفين، ربما يكون فنياً، أو إنسانياً، أو اجتماعياً، ليتعاونا في تنفيذه وقطف ثمار نجاحه.

في السياسة

كيف تتأثّر بالوضع السياسي في لبنان؟

لا يسعني إلا أن أقول: «تمخّض الجبل فولد فأراً». الأمور في لبنان غاية في التعقيد، ولكنني متأكّد من أن الغد مشرق.

من يعجبك من السياسيين؟

أحب أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله لأنه يذكّرني شكلاً ومضموناً بالمقاوم الارمني تهرينيان الذي قتل طلعت باشا. تلفتني طريقته في طرح نقاط ضعفه على الهواء ومعالجتها.

ماذا عن الآخرين؟

لا يسعني إلا أن أحب آل الحريري وأمين الجميل وميشال المر وجان عبيد.

كونك ارمني الاصل هل تنضوي تحت خيارات الارمن سياسياً؟

لا أنضوي إلا تحت راية لبنان. ما يقوم به الآخرون قد لا يمثل وجهة نظري بالضرورة ولم أشارك في الانتخابات الاخيرة.

تصادف هذه المقابلة مع ذكرى اغتيال الوزير بيار الجميل، ماذا تعني لك هذه المناسبة؟

كنت أريد ألا يموت وألا يصبح سامي بلا أخ وألا أرى دمعةً في عيني أمين الجميل أو تنهيدة في أعماق السيدة جويس.

مشاهد الاغتيالات المتكررة ماذا تفعل بك؟

لا أستطيع أن أتخيّل التلفزيون من دون جرأة النائب جبران التويني، أو جريدة «النهار» من دون قلم سمير قصير! لا أستطيع أن أتخيّل وطناً غاب عنه أبناؤه وللأسف أشعر أن موتهم ذهب سدىً لأننا لا نعرف كيف نحافظ على الوطن.

كيف تعيش مسلسل الاستحقاق الرئاسي في لبنان؟

أنا متفائل، والتاريخ لا يكتب بقلم كريستال بل بالدم، وفي لبنان تعودنا ان نبدأ من نقطة الصفر في كل مرة.

back to top