المصمّمة هبة الكردي: حوّلت القفطان المغربي إلى فستان سهرة

نشر في 17-10-2007 | 00:00
آخر تحديث 17-10-2007 | 00:00

مصمّمة مغربية شابة. عشقت الابتكار منذ الصغر وزاد معه ولعها بألوان الطبيعة الساحرة التى نشأت فيها. درست القانون في كلية الحقوق لكنها فضلت الرسم والألون. سافرت إلى أوروبا لصقل موهبتها بالدراسة ثم عادت الى بلدها بعدما اكتسبت خبرة واسعة في كل ما يتعلق بمهنة الأزياء من تصميم ومزج ألوان، كما تعلمت التقنيات الحديثة فى صناعة خامات الأقمشة نفسها. عن الأزياء المغربية وأشهر ما تتميز به حدثتنا المصممة هبة الكردي خلال زيارتها الأخيرة للقاهرة.

متى بدأت علاقتك بعالم الموضة والأزياء؟

شغل هذا تفكيري منذ مرحلة الدراسة الجامعية. كنت أدرس القانون في كلية الحقوق وهذا بالطبع اتجاه معاكس تماماً لعملي الحالي في مجال تصميم الأزياء، لكنني أعشق هذا المجال، الألوان بخاصة. كنت أجد متعة كبيرة فى دمج الألوان المتضادة بعضها مع بعضها الآخر، لذا قررت أن أصقل موهبتي بالدراسة فسافرت إلى فرنسا ودرست فنون الموضة والأزياء لأربع سنوات وساهمت ببعض تصاميمي في الكثير من العروض المحلية هناك. عدت بعدئذ إلى المغرب لإقامة معرض خاص يضم أفكاري ومبتكراتي بعدما تأكدت تماماً أنني تشربت كل ما يتعلق بهذه المهنة التي أعشقها.

متى قدمتِ أول عروضك وكيف كانت مشاعرك؟

قبل خمس سنوات تقريباً. انتظرت عاماً ونصف عام بعد عودتي من باريس قبل أن أعلن عن إطلاق أول عروضي إذ أخذت فترة طويلة لتجهيز مجموعة من التصاميم المتميزة كي أصنع لنفسي بصمة متميزة وسط المصممين فى المغرب. كنت أمر آنذاك في حالة توتر كبيرة خوفاً من مواجهة أي فشل، خاصة بعد سنوات الدراسة الطويلة والجهد الكبير الذى بذلتة لتحقيق ذلك، لكنني حققت والحمد الله نجاحاً كبيراً، بشهادة الجميع.

هل تنطلقين في كل تصاميمك من التراث المغربي فحسب؟

كلا، بالتأكيد درست فى باريس وتأثرت بالموضة الغربية، لذا حاولت في أعمالي الجمع بين سحر الغرب وغموض الشرق على مستوى التصميم والألوان، فضلاً عن مراعاة خصوصية المرأة العربية المحتشمة في ملابسها فأنا أعيش في هذا المجتمع ويجب أن أراعي الأمر تماماً.

أنت اليوم في القاهرة للعمل أم للسياحة؟

حاولت الجمع بين الأمرين معاً فمن ناحية أوّد الاطلاع على أعمال المصممين المصريين الذين تكثر عروضهم الخاصة صيفاً وأنا من أشد المعجبين بالأزياء المصرية وأحب أن أكون متابعة بصفة دائمة لكل جديد بها. أمضي في الوقت نفسه أجازة قصيرة في قلب القاهرة والأماكن الأثرية التي تشتهر بها مصر فهذا يمنحني فرصة لاستلهام أفكار جديدة.

أثناء جولاتك في القاهرة وخاصة بين بعض محالّ الملابس، ما الأجمل الذي لفت انتباهك؟

سعدت جداً بصراحة عندما لاحظت انتشار العباءات والقفاطين المغربية بين المصريين بكل الألوان والتصاميم المنتشرة فى المغرب. هذا يدل على مدى نجاح الأزياء المغربية التي أضحى لها وجود متميز على الساحة العربية وبخاصة في منطقة الخليج حيث بدأت تقبل بنات الخليج على القفطان المغربي لتميزه بالحشمة والأناقة في اَن.

تعتقدين إذاً أنه رغم كل الجديد في عالم الموضة لا تزال للقفطان مكانته فى المغرب؟

بالتأكيد، لا خلاف على ذلك إذ لا عرض يخلو، غالباً، من القفطان المغربي فهو أساسي فى تراثنا ولن نتنازل عنه. هذا ليس رأيي فحسب بل رأي الشعب المغربي بأسره. لا يقدم المصمم على تصميم شيء ليس له قبول لدى الناس.

ما أحدث صيحة للقفطان والعباءات المغربية؟

الجديد أنني حوّلته من مجرد قفطان إلى فستان سهرة متميز بسبب الشغل اليدوي فيه الذي يمنحه شكلاً جديداً، يشجع الفتيات في جميع الأقطار العربية على اقتنائه، وهذا ما لاحظتة في القاهرة وبعض العواصم العربية الأخرى التى زرتها فى الفترة الماضية مثل دبي وعمان.

هل يعني ذلك أن الشغل اليدوي الحديث غيّر شكل التصميم؟

بالفعل، أثناء تنفيذ التصميم نضع في اعتبارنا نوع الشغل اليدوي الذي سيدخل مع التصميم ونراعي أيضاً خامات هذا الشغل من الفصوص المختلفة الألوان التي تهب التصميم شكلاً مختلفاً.

ماذا عن الألوان؟

هذا الصيف متميز بالألون الكثيرة التي يزخر بها ومنها الأحمر بدرجاته والذهبي والأبيض والأحمر والبرتقالي الذي ظهر في أكثر من تصميم جديد في الفترة الاخيرة.

back to top