هل تزيل المصالحة حال التوتر في علاقة المحامين بالقضاة؟ جمعية المحامين لم تسحب فتيل الخلافات فتفاقمت الأمور!
تشهد العلاقة بين المحامين والقضاة حال توتر، بسبب بعض الحوادث التي وقعت خلال العامين الماضيين، وعدم تدخل جمعية المحامين لسحب فتيل الخلافات التي تفاقمت فيما بعد، فانتقلت دفة الخلاف إلى القضاء ليحاكم القضاء المحامين على الأخطاء التي وقعت منهم داخل الجلسات.
بعد صدور أحكام نهائية من القضاء تجاه تلك الحوادث وطي صفحتها، لم تبادر جمعية المحامين إلى التدخل لإنهاء حال التوتر والحساسية التي أحدثتها بعض القضايا، بل التدخل في القضايا الحالية بين بعض منتسبي طرفي العلاقة لإنهاء حال التوتر، والعمل على تحقيق المصالحة المشتركة بين أبناء المرفق القضائي... والسؤال: متى تبدأ المصالحة؟ ومتى ستبادر الجمعية بها؟ التوتريقول عضو مجلس إدارة جمعية المحامين الكويتية المحامي عبدالرحمن البراك، إن العلاقة بين المحامين والإخوة في القضاء تحتاج إلى إعادة ترتيب مجددا، لافتا إلى أن العلاقة كانت ممتازة، لكن بسبب بعض الاحداث التي وقعت اخيرا شابها بعض الشيء من التوتر، ونتمنى أن تعود كالسابق، وهذا الدور ملقى على عاتق جمعية المحامين بالعمل على إعادة الود مع الإخوة في مجلس القضاء، وجميع المسؤولين في الجهاز القضائي.ويضيف البراك إن الأحداث الأخيرة في قضايا محامين مع قضاة أوجدت حالة من الحساسية في التعامل مع طرفي العلاقة، والأمر بحاجة الآن إلى جلسة ودية يدعو إليها رئيس جمعية المحامين، ونحن كمحامين وقضاة هدفنا اليوم المصلحة العامة وليس أي مصالح أخرى.وبين البراك أن عودة العلاقة إلى الود الذي كانت عليه، سينعكس إيجابا على القضاء والقضايا، لافتا إلى أن جمعية المحامين دائما تحرص على دعوة السادة القضاة والمستشارين المسؤولين إلى الندوات التي تعقدها، والمشاركة بهدف خلق نوع من التواصل والود، لأننا شركاء مع إخواننا في القضاء وهدفنا المصلحة العامة.التحركأما المحامي فيصل النومس فيقول إن على جمعية المحامين التحرك لإعادة العلاقات مع الجهاز القضائي، بما سينعكس إيجابا على طبيعة التعامل بين الهيئات القضائية والمحامين بشكل عام، مشيدا بالدور الذي تقوم به الهيئات القضائية في نظر القضايا وإجابة البعض لطلبات المحامين أثناء الجلسات.ويضيف النومس: يتعين أن تكون العلاقة بين المحامين والقضاة متميزة، ويتعين على جمعية المحامين التحرك نحو هذا الهدف، وإذا ما كانت هناك حوادث ساعدت على توتير العلاقة بين الطرفين، فإن المصلحة العامة تقتضي تدخل جمعية المحامين لترطيب الأجواء بين الجهازين، لأننا والقضاء في قارب واحد، فما يمس القضاء يمس المحامين. خلافاتويؤكد النومس ان على جمعية المحامين التدخل لوأد أي حادثة تقع بين محام وأي هيئة قضائية، بسبب إثبات طلبات في محضر الجلسة أو غيرها من أمور تحدث، وأن تسرع الجمعية لإنهاء الخلافات في أسرع وقت ممكن، حتى لا تتفاقم ويبدأ طرفا العلاقة بالتفكير في اللجوء إلى القضاء، وهو ما يزيد على توتير العلاقة بسبب عدم احتوائها وديا.ويقول النومس إن القضاة اخوة لنا كمحامين، ولا يمكن القبول بالإساءة إليهم، لافتا إلى أن القضاء الكويتي مشهود له بحسن الأداء وقوة الحجة والمنطق في أحكامه، ولا يمكننا نحن كمحامين إلا تقدير الدور الذي يقدمه هذا الجهاز، كما نتمنى منه ان يتعاون معنا كمحامين، وأن يؤكد على ضرورة توفير حق الدفاع اثناء انعقاد الجلسات كما ينص قانون المرافعات المدنية والتجارية.ويختم النومس: إن المرحلة المقبلة تتطلب تدخل جمعية المحامين لترطيب العلاقة بين المحامين والقضاة وبحث نقاط الخلاف، والعمل على تجاوزها بهدف تحقيق المصلحة العامة التي نسعى كمحامين وأعضاء في الجهاز القضائي جميعا إلى تحقيقها.إهمالفي حين يقول المحامي خالد العويهان، إن تراجع أداء الجمعية هو السبب في عدم وجود مساحة للحوار المشترك والمتفق عليه بين الجهاز القضائي وجمعية المحامين، لافتا إلى أن العلاقة بين الطرفين يتعين أن تكون بعيدة كل البعد عن التوتر، وكان على الجمعية العمل على إنهاء الخلافات بأسرع وقت ممكن، وان تكون شغلها الشاغل، لكن إهمال تلك القضية خلق حالة من الحساسية.ويضيف العويهان إن الحوادث التي قد تقع بين الطرفين تعالج بالجلسات الحوارية بين الطرفين، وتمثيل الجمعية من أعضاء لهم علاقات متميزة في القضاء تساعد على إنهاء أي خلافات قد تقع، والعمل على إدخال أطراف من شأنها إنهاء حال التوتر.تعاون ويوضح العويهان أنه على الإخوة في جمعية المحامين الإسراع في تقريب وجهات النظر، والتدخل لوقف حال التوتر التي تشهدها بعض القضايا الحالية بين محامين وقضاة، لأننا كمحامين وكقضاة هدفنا رفعة المرفق القضائي وتحقيق العدالة التي لن تتحقق إلا بتعاون القاضي والمحامي.ويضيف العويهان إن القضاء الكويتي مشهود له بالكفاءة وقوة الأحكام التي يصدرها وتميزه في إدارة الجلسات، وبروزه بين نظرائه في الدول العربية، وهو أمر محل فخر، ويتعين منا جميعا العمل على استمرار هذا النهج في جو مفعم بالتعاون المشترك بيننا كقضاة ومحامين.