المكافأة الاجتماعية في جامعة الكويت...إعانة أم إهانة؟ الطلبة يشكون عدم انتظامها وتأخير صرفها
تأخر المكافأة الاجتماعية المقرر صرفها في أواخر أكتوبر تسبب في ضائقة مالية للطلبة، عبّروا عنها باستياء متسائلين عن الأسباب التي أدت إلى هذا التأخير، وأملوا تحديد موعدها كي لا ترتبك ميزانية الطلبة.
تعرف الاعانة الطلابية من منظور تربوي على انها المبلغ الذي يستحقه الطالب عند التحاقه بأي نوع من التعليم كما ورد في اللوائح الداخلية، شرط صرفها طوال مدة الدراسة، غير ان الطلبة يعتبرونها «إهانة» لما يراه الأغلبية من عدم انتظام في صرفها، علاوة على تأخيرها، حتى تحول الأمر الى ما يشبه الإذلال... كما حدث في إعانة شهر اكتوبر الماضي، التي تأخرت الى منتصف نوفمبر، ولم تراع عمادة شؤون الطلبة ظروف الطلبة.وظهرت ملاحظات الطلبة متشابهة، مطالبين بتحديد «موعد ثابت» لصرفها، ووضع ظروفهم في الاعتبار، بما أن هذه الإعانة، رغم تواضعها، هي المصدر الوحيد لمعظم الطلبة... ومن دونها يتأثر تحصيلهم العلمي، نظرا إلى مستلزمات الدراسة الباهظة، ومتطلبات الحياة الاجتماعية، وعدم انتظامها «يؤخر دفع الرسوم الجامعية» كما يقول الطالب محمد مندني، الذي اشتكى عدم دقة موعد صرف الاعانة الاجتماعية، ويضيف «حبذا لو صرفت في بداية كل شهر، رغم تواضعها بالنظر الى الوضع الاجتماعي للطالب، ولا تكاد تكفي لشراء الكتب المقررة». ورأت الطالبة روان المليفي أيضا أن موعد صرف المكافأه الاجتماعية «غير جيد» وحبذت صرفها مع بداية الفصل الدراسي، لكون الغرض منها مساعدة الطالب في شراء الكتب الدراسية وتوفير بعض احتياجاته الخاصة، ودعت الى «مراعاة الوضع الاجتماعي للطالب، الذي يحتاج اليها بشدة»، كما طالبت «بزيادتها لأنها لا تفي بالمتطلبات الجامعية، خصوصا أن أسعار الكافتيريا في غلاء، إضافة الى تصوير الكتب والمذكرات» وزادت المليفي «تضايقت كثيرا هذه المرة لعدم صرفها في الوقت المناسب، ما جعلني أمر بضائقة أربكت ترتيب ميزانيتي». أقساط سيارة المشكلة نفسها واجهها الطالب فيصل الموسى الذي يستفيد من المكافأة في دفع قسط السيارة، وتأخيرها أدى الى تخلفه عن دفع القسط المستحق، بينما رأى الطالب أحمد حسين أن الاعانة تحولت الى «إهانة اجتماعية» لأن القائمين عليها لا يقدرون أوضاع الطلبة وظروفهم، وأكد انه لم يتسلم الإعانة حتى منتصف نوفمبر وتساءل «هل تمر ميزانية وزارة التربية والتعليم العالي بظروف صعبة حتى يكون كل هذا التأخير؟»، وعلى الصعيد الشخصي، يضيف حسين «لم يتوافر لي ما يسد احتياجاتي الاساسية للجامعة كتصوير المذكرات والبحوث، علاوة على دخول فصل الشتاء، ولم اشتر الملابس الملائمة».واشتكى الطالب حسن الحمر موعد صرف الاعانة الاجتماعية، ولهذا يكابد ضائقة مالية شهريا، بسبب عدم ثبات موعدها بالاضافة إلى تواضع المبلغ، ومتطلبات المعيشة في غلاء مستمر بينما لم تتغير الاعانة، ولم يصادف يعقوب الوزان ضائقة مالية لكنه لاحظ أن «الكثيرين تضايقوا من عدم انتظام موعدها»، إضافة الى إنها «ليست كافية لفئة معينة من الناس» كما «لا يستحقها بعض الفئات» واعتبر أنه من الجيد «أن تصرف للطلبة مع رواتب الموظفين» ووافق علي مال الله زميله بأن تأخير الاعانة «سبب حرجا في الميزانية لكثير من الطلبة لعدم انتظام موعدها، وعدم مراعاتها لظروف بعض الطلبة على حساب البعض الآخر»، فهناك طلبة يستحقون أكثر من غيرهم». اللوازم الأكاديميةواعتبرت الطالبة شهد الشمري أن موعد الاعانة الاجتماعية «سيئ جدا، ولا تراعي وضعي الاجتماعي بما انني مستجدة، انتظرنا مدة شهر ونصف قبل وصول الإعانة، وتعرضت وزميلاتي لضائقة مالية، وعندما توجهنا إلى سؤال العمادة عن موعدها فأجابوا أنها ستصرف قريبا، واستمرت الى 3 أسابيع» وعقبت شهد «نحن مستجدات ونحتاج الى الاعانة بشدة، ولم نعد نعرف الطريقة التي نرتب بها ميزانياتنا لشراء الكتب وسواها من المستلزمات الضرورية» ودعت الى «تحديد موعدها حتى يستعد الطالب إلى تقسيم الأولويات في عملية الصرف» وتمنت «زيادتها لغلاء أسعار الكتب وتكاليف المذكرات وخدمات التصوير».