Evening... مسلسل تلفزيوني حزين

نشر في 16-12-2007 | 00:00
آخر تحديث 16-12-2007 | 00:00

يتناول فيلم Evening المستوحى من رواية للكاتبة سوزان مينوت قصّة عائليّة جيّدة. ليس فيه أيّة مفاجآت إلاّ أنّ السيناريو الجيد والتمثيل المتقن كانا كافيَين لقضاء ساعتين من الرومانسية والدراما والمأساة.

تسافر آن غرانت (كلير داينز) عام 1954 إلى ولاية ماين الساحلية لحضور زفاف صديقتها المقرّبة ليلا ويتنبورن (مامي غامر). تلتقي هناك بالدكتور الشاب هاريس أردن (باتريك ويلسون) الذي يحكم على علاقتهما بالفشل منذ البداية ما يؤثر سلباً على على بادي (هاغ دانسي) شقيق ليلا.

وبعد مرور 45 عامًا ها هي آن (فانيسا ريدغرايف) طريحة الفراش بسبب مرض السرطان في منزلها في كامبريدج في ماساشوستس حيث تهتمّ بها ممرّضة (إيلين أتكينز) وابنتاها نينا (توني كوليت) وكونستانس (ناتاشا ريتشاردسون). تذكر آن اسم هاريس في أحاديثها المتقطّعة، الأمر الذي يدفع بنينا إلى التّحقّق من هويّة هذا الشّخص. عند وصول ليلا (ميريل ستريب) بعدما علمت أنّ صديقتها على شفير الموت، تعطي نينا بعض المعلومات وتمنح آن بعض الراحة في ساعاتها الأخيرة.

إستحوذت القصّة، التي بدأت عام 1954، على حيّز أكبر على الشّاشة كما جاءت أكثر عمقاً وهذا أمر جيّد. من ناحية أخرى لم يكن من الضروري مشاهدة أحد الأشخاص طريح الفراش كما أنّ قصّة نينا وكونستانس لا تجذب انتباه المشاهد. في المقابل لفتت شخصيّة آن الشّابة وأضفت علاقتها بهاريس على الفيلم نوعًا من القوّة والشّغف. من ناحيته ساهم المصوّر السينمائي لاجوس كولتاي، في جعل الفيلم يبدو مُتقنًا من خلال التصوير السينمائي إلى المونتاج إلى الموسيقى حتى يبدو الفيلم عبارة عن أدب منقول على الشاشة.

يعتبر طاقم الممثّلين أفضل ما يتمنّى أي مخرج في فيلمه. فالممثّلات محترفات من فانيسا ريدغرايف إلى غلين كلوز وميريل ستريب بالإضافة إلى إيلين أتكينز وطوني كوليت. أظهرت كلير داينز نضجاً كبيراً في تأديتها دور الشّابة آن. كذلك أدت ستريب وابنتها الحقيقيّة مامي غامر دور الشّخصيّة نفسها في صباها وفي سنّ متقدّمة وأدت ناتاشا ريتشاردسون وهي الابنة الحقيقيّة لريدغرايف دور ابنة آن.

بدا التّشابه بين هذا الفيلم وفيلم The Notebook واضحاً إذ إنّ كليهما يتناولان قصّة الحبّ التي عاشتها الشخصيّات في الماضي. إلاّ أنّ The Notebook مثير للبكاء وهو من نوع الميلودراما أكثر من فيلم Evening المحزن. ليس في الفيلم حبكة ما ومن السّهل معرفة النهاية سواء تعلق الأمر بقصّة العام 1954 (نهاية هذه القصّة كانت ظهرت في بداية الفيلم) أم بقصّة العام 1998 (ما من نهاية أخرى محتملة) رغم ذلك لم تخفّف أبدًا من تأثير الفيلم على المشاهد.

دفعت العلاقات الناقصة والخيارات الخاطئة والخضوع الكلّيّ إلى الضغوط الاجتماعية والعائلية بالفيلم إلى أن يبدو مسلسلاً تلفزيونيًّا يعالج المشاكل اليوميّة. إلا أن مستوى السيناريو وإخراج كولتاي والتّمثيل كلها عناصر رفعت من مستواه. فالعلاقات المعقّدة بين الأمّ والابنة٬ بين الصديق والحبيب بالإضافة إلى مشاكل أخرى تآلفت جميعها لتأجيج مواقف شخصيّة واقعيّة.

Evening فيلم جيّد ينصح بمشاهدته لأن الأفكار والأحاسيس تتشابك فيه في خدمة الحب وذكرياته.

back to top