فرنسا تسعى إلى عقد اجتماع بشأن لبنان على هامش جوار العراق موسى: المبادرة العربية لم تفشل بعد السنيورة: أتوقع أوضاعاً دقيقة

نشر في 17-04-2008 | 00:00
آخر تحديث 17-04-2008 | 00:00
No Image Caption

بينما تسجل الأزمة اللبنانية حضوراً بارزاً على كل المحاور العربية والدولية، تنتظر الساحة الداخلية بلورة النتائج العملية لهذه الاتصالات، التي من شأنها أن تؤشر إلى ملامح المرحلة المقبلة وسط تحذير من تفاقم الوضع.

قبل أقل من أسبوع من الموعد المحدد لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، لايزال امكان تحقيق حلحلة في الوضع القائم رهناً بالتحركات التي يمكن أن تشهدها الساحة الداخلية والعربية في الأيام القليلة المقبلة.

وتتشاور وزارة الخارجية الفرنسية مع عدد من العواصم المعنية بمؤتمر دول جوار العراق الذي تستضيفه الكويت في 22 أبريل الجاري، من أجل عقد اجتماع بشأن لبنان على هامش المؤتمر.

وأشارت أوساط وزارة الخارجية الى ان اتصالات تُجرى في هذا الصدد مع عدد من العواصم المهتمة بالملف اللبناني، لكن لم تتوافر معطيات عما إذا كان اللقاء بشأن لبنان الذي سيجمع وزراء الخارجية، سيكون بمشاركة سورية وإيران أم لا.

وتستبعد هذه الأوساط مشاركة ممثلين عن هاتين الدولتين، ذلك ان الاجتماعين اللذين نُظما في تركيا وفرنسا على هامش مؤتمري «حوار العراق» و«المانحين للفلسطينيين» استبعدا دمشق وطهران.

بري والحوار

وأشار مصدر نيابي مطلع في بيروت أمس، الى ان الرئيس بري «لم يحصد في جولته العربية أي نتائج ملموسة تسمح له بإطلاق مبادرته الحوارية»، معتبراً أن «الاشارة العملية لذلك تتمثل في تحديد موعد لبري في الرياض، على اعتبار ان جوهر المشكلة اللبنانية يعود الى الخلاف السعودي - السوري القائم راهنا، والذي لم تنجح المساعي إلى الآن في فتح ثغرة في جداره يكون انعكاسها المباشر اطلاق المبادرة العربية».

موسى: المبادرة لم تفشل

في موازاة ذلك، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، ان «مبادرة الجامعة لم تفشل بعد، ولكن ينبغي علينا أن نأخذ في الحسبان أن المشكلة السياسية في لبنان هي مشكلة عويصة».

وأكد موسى أن «الصعوبة لا تكمن في وجهها اللبناني فحسب، بل في أبعادها العربية والإقليمية والدولية التي تسهم مجتمعة في تعقيد الأزمة ولا تساعد على حلها»، مشددا على ان «الحل سيظل مرهونا باتفاق اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية على قواسم مشتركة لإنقاذ بلدهم من الدوامة القائمة».

السنيورة ينتقد التدخلات

من جهته، عزا الرئيس السنيورة عدم انتخاب الرئيس الى «التدخلات الخارجية في شؤون لبنان الداخلية، بحيث يمتنع اللبنانيون عن ان يمارسوا هذا العمل الدستوري الضروري، الذي من شأنه أن يأخذ البلاد خطوة حقيقية الى الامام انطلاقا من تنفيذ المبادرة العربية».

وأكد السنيورة انه لا يخشى على مستقبل لبنان لأنه «على ثقة من ارادة اللبنانيين بالتمسك بهذا الوطن رغم كل المصاعب التي نعيشها». وقال: «أتوقع ان نواجه اوضاعاً دقيقة»، معولاً في الوقت عينه على حرص «اشقائنا العرب الشديد على لبنان، وهذه القطعة من الفسيفساء اللبناني، وحرص خادم الحرمين الشريفين (العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز) على لبنان الذي تجلى في اكثر من مناسبة وظرف».

مجلس الأمن

على صعيد آخر، أصدر مجلس الأمن الدولي، امس الاول، بياناً رئاسياً كرر فيه «تأكيد تمسكه بالتطبيق الكامل لكل بنود القرار 1701»، وشدد على «ضرورة احراز مزيد من التقدم بشأن كل المسائل الاساسية للتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار وحل على المدى البعيد».

وطالب البيان بـ«الاحترام الدقيق للحظر على الاسلحة المرسلة الى الميليشيات اللبنانية والاجنبية في لبنان، والترسيم الدقيق للحدود اللبنانية الاسرائيلية الذي يتضمن خصوصا تسوية حول منطقة مزارع شبعا المتنازع عليه».

ورحبت الخارجية الفرنسية ببيان مجلس الأمن واعتبرته تأكيدا على دعم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، التي تشكل «عاملا أساسيا للاستقرار في ظروف صعبة».

وشددت باريس على ضرورة «احترام حظر تهريب السلاح وإقامة منطقة منزوعة السلاح وخالية من المسلحين اللاشرعيين في جنوب نهر الليطاني، بالاضافة الى احترام الخط الأزرق».

«حزب الله»

وفي سياق متصل، انتقد حزب الله «الخروقات الإسرائيلية المتكررة، التي كان آخرها التسلل باتجاه أراضي بلدة ميس الجبل وما سبقها من خروق باتجاه بلدتي الغجر والوزاني»، مؤكدا انها «إمعان إسرائيلي في انتهاك للقرار 1701 أمام مرأى العالم والقوات الدولية».

عون - الجميل

على صعيد آخر، رأى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أن « مشكلة كثير من السياسيين هي مع أنفسهم، قبل أن تكون مع الآخرين، لأنهم على ما يبدو يعانون سوء فهم، عفويا أو مقصودا».

وأشار عون الى ان «الهدف من الإضاءة على موضوع المقابر الجماعية لم يكن معرفة الفاعلين والمرتكبين، لأنهم معروفون من الجميع ومنذ زمن بعيد، إنما كان الهدف إنسانياً واجتماعياً بحتاً، وهو إنهاء هذا الملف»، داعياً المسؤولين الى ضم اصواتهم اليه «لعل ذلك يكون كفارة عن بعض خطاياهم».

في المقابل، قال رئيس حزب «الكتائب» امين الجميّل، ردا على النائب عون، «طالما انه يحب ان يتسلى بالأمور السلبية ويتحفنا كل يوم بمواضيع جديدة للتمويه على سياسة المعارضة، وكل هذه المبادرات السلبية من منع انتخاب رئيس، الى تعطيل مجلس النواب، الى ارباك الجيش وتعطيل الحياة الاقتصادية، ويطرح شعارات جديدة كل يوم، أتمنى عليه شفقة بكل الذين لهم شهداء، دعونا نبكي على شهدائنا، هذا ما اقوله له».

back to top