الأمير يُطلق مبادرة تأسيس صندوق الحياة الكريمة في الدول الإسلامية والكويت تساهم بـ 100 مليون دولار دعوة الدول والمنظمات والصناديق التنموية الإقليمية والدولية إلى دعم هذه المبادرة لتحقيق الأهداف المرجوة من إنشائه
شدد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على أن أمتنا الإسلامية تعيش اليوم لحظة فارقة في تاريخها، حيث تتوافر لديها إمكانات اقتصادية مواتية وموارد بشرية وطبيعية هائلة، تحتاج فيها إلى الاستغلال الصحيح والتوظيف الأمثل وتحفيز الفرص المتاحة لإحداث التنمية المستدامة لاقتصاداتها، لضمان توفير فرص العيش الكريم لأبناء شعوبها ومحاربة الفقر والجهل والمرض، لبناء إنسان عصري يتسلح بالعلم والإيمان كركائز أساسية لبناء الدول العصرية التي تنتهج الوسطية البنّاءة النابذة للتعصب والعنف، والسعي إلى السلام والأمن والاستقرار في كل بقاع العالم.
افتتح حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امس، المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع تحت عنوان «الدول الاسلامية... شركاء في التنمية الدولية»، المنعقد في دولة الكويت خلال الفترة من 29 ابريل - 1 مايو 2008. ودعا سمو الامير في كلمته الافتتاحية الى انشاء صندوق «الحياة الكريمة في الدول الاسلامية» بهدف دعم مبادرات توفير السلع الغذائية الاساسية للمحتاجين بشكل سريع، والمساهمة في برامج زيادة انتاجية المحاصيل الزراعية والتعاون مع المبادرات المثيلة في العالم، وتعلن دولة الكويت عن مساهمتها بمبلغ مئة مليون دولار لانطلاق هذا الصندوق، وتدعو الدول والمنظمات والصناديق التنموية الاقليمية والدولية إلى دعم هذه المبادرة والمساهمة في هذا الصندوق لتحقيق الاهداف المرجوة من انشائه. وفي ما يلي نص كلمة سمو امير البلاد: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين اصحاب الجلالة والفخامة والسمو، اصحاب المعالي والسعادة، ضيوفنا الكرام، الاخوة والاخوات، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني ان ارحب بكم اخوة اعزاء وضيوفا كراما على ارض دولة الكويت في بداية فعاليات واعمال المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع، واود ان اغتنم هذه المناسبة لأوجه الى اخي فخامة الرئيس حامد كرزاي رئيس جمهورية افغانستان الصديقة التهنئة بسلامته ورفاقه من حادث الاعتداء الآثم الذي تعرض له أخيراً، متمنين لفخامته وللشعب الافغاني الصديق كل الاستقرار والتقدم. فبوتيق من الله عز وجل وبفضل كبير منه سبحانه وتعالى وبرغبة صادقة من دولة الكويت لتأصيل الجهود والمساعي الرامية الى ارساء قواعد ودعائم التعاون المثمر في ما بين دول منظمة المؤتمر الاسلامي من ناحية، وبينها وجميع دول العالم من ناحية اخرى، كانت الدعوة إلى عقد فعاليات هذا الحدث الاقتصادي الدولي الكبير على ارض الكويت الطيبة.ولا اجد ادلّ على صدق وجدية هذه التوجهات اكثر من الشعار الذي وضعه المعنيون بامور الاعداد والتنظيم لهذا اللقاء، الا وهو «الدول الاسلامية... شركاء في التنمية الدولية» وهو شعار يعكس صدق ما يدور في اذهاننا جميعا. الإخوة والأخواتان عالمنا اليوم يشهد تغيرات متسارعة في اطار عولمة اقتصادية وثقافية باتت تفرض علينا جميعا ضرورة اعداد تشكيل رؤانا واتجاهاتنا، سواء بعضنا نحو بعض او تجاه الاخرين، وذلك وفق نهج واضح من العمل المتواصل والدؤوب لاعداد وتهيئة شعوبنا ومؤسساتنا لكي تقوم بدور اكثر فاعلية وتأثير بما يتناسب من متطلبات ومستجدات الالفية الثالثة. ان أمتنا الاسلامية تعيش اليوم لحظة فارقة في تاريخها، حيث تتوافر لديها امكانات اقتصادية مواتية وموارد بشرية وطبيعية هائلة تحتاج فيها الى الاستغلال الصحيح والتوظيف الامثل، وتحفيز الفرص المتاحة لاحداث التنمية المستدامة لاقتصاداتها، لضمان توفير فرص العيش الكريم لابناء شعوبها ومحاربة الفقر والجهل والمرض لبناء انسان عصري يتسلح بالعلم والايمان كركائز أساسية لبناء الدول العصرية التي تنتهج الوسطية البناءة النابذة للتعصب والعنف، والسعي الى السلام والامن والاستقرار في كل بقاع العالم، استنادا إلى شراكة اقتصادية عادلة بين دول العالم الاسلامي من جانب ومع باقي دول العالم من جانب اخر. ان هذه الشراكة يجب أن تكون أحد أهدافنا التي نصبو اليها، ولنا نحن في الكويت برامج تنموية طموحة تصب في هذا الاتجاه، ولا شك في أن هذا الدور الذي نرتضيه لامتنا يحتاج الى تحديث وتفعيل اطر التعاون الاقتصادي بين الدول الاسلامية، بحيث تتمكن من زيادة درجة الاندماج والتكامل كي تستطيع أن تتعامل بكفاءة ورؤى واضحة مع التحديات التي تواجهها اليوم من تراجع في مستويات المعيشة والافتقار الى الخدمات الاساسية وضعف تنمية الموارد البشرية وعدم وجود منهجية مدروسة لجهود البحث والتطوير وكيفية زيادة معدلات الاستثمار واساليب معالجة العجز الحاد في موازين المدفوعات وقصور البنى التحتية اللازمة، وغيرها من الاحتياجات الضرورية اللازمة لبناء القدرات التنافسية التي تحقق طموحات شعوبنا. ان مواجهة تلك التحديات بفعالية يتجاوز النظر الى الامكانات المتاحة للدول بشكل منفرد، ويتطلب تعاونا جادا بين عالمنا الاسلامي وبما يساهم في اتخاذ تدابير عدة من أهمها ضرورة العمل على زيادة الاستثمارات فيما بين البلدان الاسلامية، وازاحة الحواجز الجمركية وتحسين البنى التحتية ورفع كفاءة وسائل النقل والمواصلات وسبل الاتصالات وبناء قطاع خاص قادر على الاضطلاع بمهام التنمية في البلدان الاسلامية. الإخوة والأخوات ان تعزيز القدرات التنافسية للدول الاسلامية يتطلب أمرا أساسيا هو الاهتمام بالتعليم وتطويره باعتباره الركيزة الاساسية لتقدم أمتنا الاسلامية، من خلال اصلاح مؤسسات التعليم المختلفة وتطوير المناهج وتشجيع الموهوبين والمتفوقين. ان التنمية تقوم أول ما تقوم على جهود الفرد والمؤسسات والمجتمع، وهو الدور المأمول لمنتداكم أن يحدد معالمه ويشرح سبل دفع المشاركة المنشودة لحشد الجهود نحو بناء القدرات وتعميق مستويات التعاون بين عالمنا الاسلامي نحو مستقبل أفضل ان شاء الله. الإخوة والأخوات لا يخفى عليكم ما لقيمنا الاسلامية الحميدة من دور في تعزيز التنمية كالايمان بالله والصدق والامانة والاخلاص في العمل، وهي قيم أحرى بنا أن نتمسك بها لنرتفع بمستويات أدائنا لنكون بذلك حقا وصدقا كما ورد في القرآن الكريم «كنتم خير امة أخرجت للناس»، صدق الله العظيم.القمة الاقتصادية العربية يمثل المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع قمة اقتصادية اسلامية تسبق تلك المقرر عقدها على مستوى الدول العربية في يناير من العام المقبل، ويؤكد انعقاد القمتين هنا على المكانة التي تتمتع بها دولة الكويت وقدرتها على استضافة الاحداث المهمة التي يمكن ان تؤثر في مجرى الحياة الاقتصادية للعالمين العربي والاسلامي في ظل عالم متغير يشهد الكثير من التحولات الجذرية، وثمة اجماع على ان الاوضاع اصبحت مختلفة، وانه لا مجال للخطب الرنانة او كلمات المجاملة، وان طرح آليات للتعاون العربي و الاسلامي يجب ان تكون هي النتيجة الطبيعية لهذه الاجتماعات. وعلى هامش فعاليات المنتدى كان لوكالة الانباء الكويتية (كونا) مجموعة من اللقاءات مع عدد من الشخصيات الاقتصادية العربية التى اكدت بدورها ان الكويت نجحت باقتدار في جذب الاضواء اليها مرة اخرى، من خلال استضافتها اعمال المنتدى واستعداداتها لاستقبال القمة الاقتصادية الاولى. وقال رئيس الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة صالح كامل لـ«كونا»ن انه ليس غريبا على الكويت ان تكون محور الاقتصادين العربي والاسلامي، فتاريخها الطويل في العمل المشترك يؤكد مكانتها المميزة التي تتمتع بها على المستويين العربي والاسلامي. واوضح كامل ان المؤتمرات الحقيقية يؤرخ لها بالمشاريع الحقيقية التي اسفرت عنها والخطوات العملية التي اتخذت من خلالها. من ناحيته قال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان قصار، ان اهمية المنتدى الحالي تنبع من توقيته الزمني الذي يأتي قبل انعقاد القمة الاقتصادية العربية الاولى في يناير المقبل. واضاف ان الكويت تؤكد مرة اخرى قدرتها على لم الشملين العربي والاسلامي في اجتماعين مهمين يتوقع ان يكون لهما اثار ايجابية على العمل الاقتصادي المشترك، ويحتاج العمل الاقتصادي المشترك سواء على المستوى العربي او الاسلامي الى الكثير من الجهود، خاصة فيما يتعلق بالتبادل التجاري البيني والاستثمارات المشتركة التي تعتبر في مستويات منخفضة تحتاج الى تعاون الجميع لرفع معدلاتها، فعلى الرغم من ان سكان العالم الاسلامي يمثلون 20 في المئة من سكان العالم، فان مشاركتهم في الاقتصاد العالمي لا تعبر على الاطلاق على حجمهم او المساحة الجغرافية التي يعيشون عليها التي تمتد من اقصى شرق آسيا الى اخر اطراف افريقيا مرورا باوروبا، الى جانب وجودهم كجاليات كبيرة في الاميركيتين واستراليا. ناصر المحمد: الاقتصاد الموجه تلاشى مقابل نمو اقتصاد السوق الحرتزايد دور التكنولوجيا في تسريع الاقتصاد وبروز التجارة الإلكترونيةأكد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح ان التطورات الجوهرية على الاقتصاد العالمي أخذت تعيد صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية، فتلاشى الاقتصاد الموجه مقابل نمو اقتصاد السوق الحر.وقال سمو الشيخ ناصر المحمد في كلمة له امام المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع تحت عنوان «الدول الإسلامية... شركاء في التنمية الدولية» المنعقد خلال الفترة من 29 أبريل إلى 1 مايو 2008: إن ابرز التطورات تتمثل في عولمة النظام التجاري الدولي، إذ تزايد فيه الاعتماد المتبادل بين الدول وأنظمتها الاقتصادية والموارد المتاحة لكل بلد. واشار الى تزايد دور التكنولوجيا في تسريع الاقتصاد، ما أدى الى بروز ما يسمى بالتجارة الالكترونية وأصبح عصرنا يعيش ظاهرة الكيانات الضخمة، ولذلك أصبح لزاما علينا أن نسعى الى العمل المشترك وفتح مختلف آفاق التعاون بين بلداننا الاسلامية، من أجل النهوض بمستوى الأمة وتفعيل دورها على كل الأصعدة في ظل النظام العالمي الجديد. وفي ما يلي نص كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء: بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب السمو والمعالي، رؤساء الوفود الكرام، السادة الحضور، يسرني أن أرحب بكم جميعا في الجلسة الرئيسية للاجتماع الرابع للمنتدى الاسلامي العالمي الذي يعقد في دولة الكويت وأتشرف في مستهل هذه الجلسة بأن أوجه الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما على دعمهما الكامل لعقد مثل هذا الاجتماع، وأدعو الله عز وجل أن يكلل جهودنا جميعا بالنجاح، وأن نحقق ما تصبو اليه أمتنا من اجتماعنا هذا لتحقيق مزيد من التعاون والشراكة بين دولنا الاسلامية، وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي تهدف الى دعم قدراتنا وتنمية مواردنا على كل المستويات، والمساهمة في وضع الأسس المناسبة لحل مشكلات أمتنا الاسلامية. ومن دواعي السرور والفخر أن يشارك في هذه الجلسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة، ومعالي السيد صورو كيغبافوري غيوم رئيس وزراء جمهورية كوت ديفوار، والدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية، إذ يدور النقاش حول الموضوع الرئيسي لهذه الجلسة وهو «الدول الاسلامية في عالم متنافس». الأخوات والاخوة، لقد شهد العالم مع نهاية القرن الماضي ومازال يشهد تطورات جوهرية على الاقتصاد العالمي أخذت تعيد صياغة العلاقات الاقتصادية الدولية، ولعل أبرزها عولمة النظام التجاري الدولي حيث تزايد فيه الاعتماد المتبادل بين الدول وأنظمتها الاقتصادية والموارد المتاحة لكل بلد، وتلاشى الاقتصاد الموجه مقابل نمو اقتصاد السوق الحر بشكل قاد الى تعاظم دور القطاع الخاص وتزايد دور التكنولوجيا في تسريع الاقتصاد، ما أدى إلى بروز ما يسمى بالتجارة الالكترونية وأصبح عصرنا يعيش ظاهرة الكيانات الضخمة سواء الاقتصادية منها أو السياسية أو العسكرية، ولذلك أصبح لزاما علينا أن نسعى الى العمل المشترك وفتح مختلف آفاق التعاون بين بلداننا الاسلامية، من أجل النهوض بمستوى الأمة وتفعيل دورها على كل الصعد في ظل النظام العالمي الجديد.الأخوات والاخوة، إن من حسن الحظ أن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على أمتنا الاسلامية بموارد ضخمة ومتنوعة ومستمرة، تجعل من التعاون والشراكة الاقتصادية بيننا أمرا طبيعيا لكي نطور امكاناتنا، ونرفع من مستويات النمو والازدهار لشعوبنا، ونعزز قدراتنا التنافسية في العالم من خلال الاعتماد على المزايا المكتسبة في البحث والتطوير والابتكار بإنتاج سلع جديدة، أو تحسين أساليب الانتاج وتطويرها بشكل مستمر، لضمان سهولة الدخول الى الأسواق العالمية والتفاعل معها. غير أن عالمنا الاسلامي يواجه اليوم العديد من التحديات يأتي في مقدمتها ضعف مستويات النمو، وانخفاض مستويات الاستثمار في المجالين المادي والبشري، وانتشار الفقر والبطالة في العديد من دول العالم الاسلامي، وضعف البنى التحتية وانخفاض نوعيتها، وضعف مستويات التعليم والبحث العلمي، وهجرة الكفاءات العلمية، وقصور معظم دول أمتنا عن مسايرة ركب الدول المتقدمة اقتصاديا وتقنيا. الأخوات والاخوة، أود التوقف قليلا عند التنمية البشرية في العالم الاسلامي إذ انها تمثل مصدر القوة لدى الأمم، فرغم أن العالم الاسلامي يشكل ما يزيد على خمس اجمالي القوة السكانية في العالم فإن نسبة الأمية عالية فيه، بحيث تصل في بعض أجزائه كالعالم العربي الى أكثر من ثلث السكان، وتشير احصاءات الأمم المتحدة الى وجود ستة بلدان اسلامية فقط في مؤشر التنمية البشرية العالية، بينما يوجد 22 بلدا في مؤشر التنمية البشرية المتوسطة، فيما تظل 23 بلدا إسلاميا في مؤشر التنمية البشرية المنخفضة. من ناحية أخرى فإن معظم التقارير العالمية تشير الى انتشار الفساد على نطاق واسع في الكثير من دول أمتنا، مما يسبب آثارا مدمرة على المصالح العامة للشعوب والحكومات ويعطل الاصلاح الاقتصادي والسياسي، ولذلك فإن مكافحة الفساد وارساء مبادئ أفضل للشفافية والمساءلة والحكم الصالح يجب أن تأخذ أولوية كبيرة في مجتمعاتنا. لقد أصبح لزاما على العالم الاسلامي مواجهة هذه التحديات، وأن يكون البحث عن سبل للمعالجة في مقدمة القضايا الحيوية التي يجب أن نوليها الاهتمام الأكبر، وذلك من خلال اعتماد سياسات اقتصادية جديدة تساعد على الاستغلال الأمثل للموارد وتعزيز دور القطاع الخاص، والحد من سيطرة الدولة، وتوفير بيئة قانونية لحماية الملكية بأنواعها، والارتقاء بمستويات التعليم والبحث العلمي، وتشجيع الابداع والابتكار، واستغلال كل عناصر المجتمع، وخلق مناخ ديمقراطي يساهم في جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال. الأخوات والاخوة، ان تحقيق كل ذلك يتجاوز امكانات كل دولة اذا أرادت أن تعمل بشكل منفرد، لذا فإن ربط مصالحنا الاقتصادية والسياسية يعد أحد مفردات التحول المنشود لأمتنا، كما أن العمل على انشاء سوق اسلامية مشتركة أصبح ضرورة ملحة في عالم اليوم لمواجهة التكتلات التجارية الضخمة التي تحيط بالعالم الاسلامي. تأكيد كويتي على أهمية منظمة المؤتمر الإسلامي قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للمنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع فيصل الحجي، ان استضافة الكويت لهذا الحدث الاقتصادي تأتي تأكيدا منها على اهمية منظمة المؤتمر الاسلامي واهمية الدعم الكامل لكل المؤسسات والانشطة التابعة لها. جاء ذلك في الكلمة الترحيبية التي القاها الوزير الحجي امام المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع والتي قال فيها: لقد شهدت اعمال الاعداد والتحضير لعقد هذا الحدث الاقتصادي الاسلامي العالمي في كل مراحلها، تاكيدا من دولة الكويت وتعبيرا صادقا منها على اهمية منظمة المؤتمر الاسلامي واهمية الدعم الكامل لكل المؤسسات والانشطة التابعة لها، كما انها جاءت في ذات الوقت لتكون تجسيدا كاملا للمساعي الصادقة والرغبة الأكيدة لدينا جميعا والتي تستهدف تحقيق غايات التكامل والتبادل والتعاون بين جميع الدول الاسلامية (مؤسساتها وشعوبها)، بما تملكه من مقومات مادية وبشرية فيما بينها من ناحية وفيما بينها وبين جميع دول العالم بوجه عام والمتقدم منه على وجه الخصوص من ناحية اخرى. واضاف الحجي: في هذا الصدد فقد اتخذت اللجنة العليا للاعداد والتحضير لهذ المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي وهو ينعقد على دولة الكويت، شعارا يترجم هذه التوجهات ويكون تعبيرا صادقا للاهداف المتوخاة الا وهو «الدول الاسلامية... شركاء في التنمية الدولية». آل خليفة: الشراكة الإسلامية أداة لتحقيق التنمية قال رئيس وزراء مملكة البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ان الشراكة الاسلامية اداة مهمة لتحقيق التنمية لمخاطبة احتياجات الانسان وتطلعاته، كما انها تأتي ترجمة لمنظمة القيم الاسلامية التي تدفع نحن النهضة والتقدم. واضاف في الجلسة الرئيسية «الدول الاسلامية في عالم متنافس» في المنتدى الاقتصادي الاسلامي الدولي الرابع، ان التحديات التي تواجه التنمية المعاصرة تتطلب قيادة واعية ومشاركة واسعة وتعاونا دوليا، بما يحقق الامن والاستقرار والسلام ويدفع عجلة التنمية. واكد اهمية استمرار عمليات الاصلاح السياسي والاقتصادي في الدول الاسلامية، باعتبارها متطلبات اساسية لضمان المشاركة في التنمية. وفي ما يلي نص كلمة رئيس وزراء البحرين: سمو الأخ الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس الوزراء في دولة الكويت الشقيقة يسعدنا ان نشارك في اعمال هذا المنتدى المهم الذي يعقد في رحاب دولة الكويت الشقيقة، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة، حفظه الله، شاكرا لكم الدعوة إلى الحضور والمشاركة ولدولة الكويت الشقيقة استضافة وتنظيم اعمال هذا المنتدى المهم، متمنيا لكم ولاعماله كل التوفيق والنجاح. ولا يفوتنا في هذه المناسبة ان نسجل بالتقدير والعرفان المساعي الخيرة لدولة الكويت الشقيقة، اميرا وحكومة وشعبا، على دعم المشروعات التنموية في الدول الاسلامية ومنها مملكة البحرين التي تقدر بعمق اسهامات الدولة الشقيقة في مثل هذه المجالات وغيرها. الإخوة الحضور تعد التنمية هدفا انسانيا نبيلا والشراكة الاسلامية اداة مهمة لتحقيق هذا الهدف السامي الذي يخاطب احتياجات الانسان وتطلعاته اينما كان، وهي تاتي ترجمة اصيلة لمنظمة القيم الاسلامية الاقتصادية التي تدفع نحو النهضة والتقدم والتعاون بين الدول والشعوب في كل المجالات، من اجل غد افضل وتنمية مستدامة توفر الحياة الكريمة للبشرية. ان مشاركة الدول الاسلامية في المشروعات والفعاليات التنموية الدولية، تعد افضل رد عملي على موجة الافتراءات التي يحاول البعض إلصاقها بالاسلام والمسلمين، وتثبت ان القيم الاسلامية هي قيم تنموية دافعة للنهضة الانسانية والحضارية. لذا فان المؤسسات الاسلامية مدعوة إلى الاستفادة من مثل هذه الفرص لتكون اكثر حضورا وتاثيرا في مجالات التنمية في عالم يحترم التكتلات الاقتصادية الكبرى، والعالم الاسلامي بموارده البشرية والاقتصادية قادر على ان يثبت حضوره كقوة اقتصادية مهمة لها بصماتها ومشاركتها الفاعلة في ساحة التنمية الدولية، في ظل العولمة ومتغيراتها السريعة والمتلاحقة التي تتطلب زيادة حجم التعاون في كل المجالات بين دول العالم، خصوصا بين دول العالم الاسلامي. ان التحديات التي تواجه التنمية المعاصرة وفي مقدمها الفقر والجهل والمرض تتطلب قيادة واعية ومشاركة واسعة وتعاون دوليا، بما يحقق الامن والاستقرار والسلام الذي يدفع عجلة التنمية الدولية نحو الدوران.