عبدالهادي الجزار... عبقري الفن الشعبي

نشر في 18-11-2008 | 00:00
آخر تحديث 18-11-2008 | 00:00

احتفت مصر بالفنان المصري عبد الهادي الجزار في الذكرى المئوية لولادة الفن المصري، وفي المعرض الذي أقيم في قاعة «بيكاسو» قبل أشهر... هذا الفنان يستحق الاحتفاء أكثر من ذلك.

برز حضور الفنان التشيكلي المصري عبد الهادي الجزار بعد رحيله. وعبقريته توازي عبقرية فنانين عالميين كثيرين، مع فرق أن لوحاته وإن كانت باهظة الثمن في العالم العربي، لا يمكن مقارنة ثمنها بثمن لوحات بيكاسو أو فان غوغ التي تباع بأرقام خيالية. إن كان الجزار ابن الثقافة الغربية لاختلف الامر، فهناك للفن معنى آخر وهواجس اخرى.

أدّت الثقافة الغربية دوراً بارزاً في اكتشاف الجزار، خصوصاً بعدما لقيت لوحاته اهتماماً واسعاً منها. ولد هذا الفنان التشكيلي في حي القباري في الإسكندرية عام 1925، وتخرج في مدرسة الفنون عام 1950، كان زميلاً في جماعة «الفن المعاصر» التي ضمت فنانين ذاع صيتهم بعد ذلك ومنهم حامد ندا وكامل يوسف ومحمود خليل، وقد دافعت هذه الجماعة عن الهوية المصرية، إذ يقول الناقد وحيد النقاش عن ممثليها «إنهم قدموا أصدق تحليل ميتافيزيقي للطبقات العاملة والشعبية المصرية صادر عن مثقفين مصريين».

أساطير

تنقسم حياة الجزار الفنية إلى مرحلتين أساسيتين: مرحلة الأساطير الشعبية، ومرحلة الإنسان والتكنولوجيا. وبينهما مرحلة قصيرة بين عامي 1960 و1962 كان يميل فيها إلى التجريد.

نجح الفنان في إيصال فكرة الفن الشعبي، معبراً عن ذلك من خلال مفردات ساكنة توحي بالترقب وتشيع مناخاً فريداً من الطقوس! استخدم كلمات موحية من «القرآن الكريم». بالاضافة الى ذلك تميزت أعماله بعبقرية الترميز واستخدام أسلوبي التجسيد والتشخيص. فاختياره التعبير عن موضوعات أغلبها في غاية التجريد كما هو الحال في لوحة «الميثاق» وفي «شعر شعبي» يضعه ويضعنا أمام مأزق لذيذ كذلك الذي نواجهه في بداية تركيب القطع المتناثرة في لوحة واضحة، لأن طريقته في الأسلوبين، التجسيد والتشخيص، مركّبة ولا تخلو من فلسفة.

وعن موهبته المبكرة يقول أستاذه الفنان حسين بيكار أن الجزار لم يفقد سيطرته على الشكل ولم يقع في الأخطاء المتوقعة: {سررت من رسمه الذي كان متكاملاً وتبينت أن عناده مبنى على اقتناع ومهارة واستطاع أن يقنعني أيضاً بوجهة نظره بأدب}.

أشهر لوحاته

- «المجنون الأخضر» - 1951.

- «أدهم»، «زليخة»، «الدرويش والفيلين»، «تعويذة» أو «الشيطان الصغير»، «تحضير الأرواح» - 1952.

- «عالم الأرواح»، «محاسيب السيدة»، «شواف الطالع» - 1953.

- «مولد» - 1955.

- «السيرة» – 1956.

- «ابن البلد» – 1957.

- «النذر» - 1958.

- «قارئ البخت» – 1959.

- «الغرباء» – 1961.

back to top