ترامب: متفائل بشأن الاتفاق مع الصين... والدولار عظيم

• الأسهم الأميركية تحقق مكاسب أسبوعية بنحو 6%

نشر في 10-04-2025 | 21:02
آخر تحديث 12-04-2025 | 18:46
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
اعتبر ترامب أن سياسته بشأن الرسوم الجمركية «تبلي بلاء حسناً»، رغم الاضطرابات في الأسواق العالمية، وتراجع الدولار أمام عملات أخرى.

بعد توترات متصاعدة مع الصين استمرت أياما عدة، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غيّر موقفه، مع حديث البيت الأبيض عن «تفاؤل» بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، رغم فرض أكبر اقتصادين في العالم رسوما جمركية متبادلة.

وأعلن ترامب أمس أن الدولار سيظل «العملة المرجعية»، وذلك في وقت تشهد العملة الخضراء تراجعا في الأسواق متأثرة بسياسة الرسوم الجمركية التي يتبعها الرئيس الأميركي.

وقال الرئيس الجمهوري على متن الطائرة الرئاسية: «نحن العملة المرجعية. وسنظل كذلك دائما... أعتقد أن الدولار عظيم».

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت إن «الرئيس أوضح أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين»، مضيفة «أنه متفائل».

وفي حين يستمر تصاعد التوترات، قالت الصين أمس، إنها ستزيد الرسوم الجمركية على السلع الأميركية إلى 125%، مشيرة الى أنها «ستتجاهل» أي رسوم إضافية قد تفرضها إدارة ترامب.

ويواصل المشهد الضبابي الناجم من سياسات ترامب التأثير في سعر صرف الدولار الذي بلغ، أمس، أدنى مستوى في مقابل اليورو منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وعادت البورصات الأوروبية التي كانت الوحيدة الصامدة الخميس الماضي، إلى التراجع بعد إعلان بكين، لكن من دون تسجيل الانهيار الذي شهدته مطلع الأسبوع. في المقابل، أظهرت المبادلات الإلكترونية التي سبقت الافتتاح الرسمي للبورصة في نيويورك أن المؤشرات الرئيسية في وول ستريت ستشهد ارتفاعا.

في مواجهة هذه الضبابية، أعلن الاحتياطي الفدرالي (المصرف المركزي الأميركي) أنه «مستعد تماما» للتدخل من أجل إرساء استقرار في الأسواق المالية إذا اقتضى الأمر، مشيرا إلى أن ذلك يتوقف على «الظروف التي نراقبها»، وفق ما أعلنت المسؤولة في الهيئة سوزان كولينز في تصريح لصحيفة «فاينانشل تايمز».

أما ثقة المستهكلين فتواصل التراجع في الولايات المتحدة، وقد أظهرت دراسة نشرتها جامعة ميشيغان تراجعا «معمما وشاملا بغض النظر عن العمر أو المستوى التعليمي أو مكان العيش أو الانتماء السياسي».

واعتبر الرئيس ترامب، أمس، أن سياسته بشأن الرسوم الجمركية «تبلي بلاء حسنا»، رغم الاضطرابات في الأسواق العالمية وتراجع الدولار أمام عملات أخرى.

وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «نحن نبلي بلاء حسنا في سياستنا بشأن التعرفات. (أنباء) مفرحة لأميركا والعالم تمضي بشكل سريع».

وأعلنت الصين أمس رفع رسومها الإضافية على المنتجات الأميركية إلى نسبة 125%، في تصعيد جديد في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، في حين يحاول الاتحاد الأوروبي من جهته إيجاد مسار دبلوماسي.

وأكدت لجنة الرسوم الجمركية التابعة لمجلس الدولة في بكين أن «فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية مرتفعة بشكل غير طبيعي على الصين يشكل انتهاكا خطيرا لقواعد التجارة الدولية»، مستنكرة «سياسة الترهيب والإكراه الأحادية» بحسب بيان نشرته وزارة المال الصينية أمس.

وأضافت اللجنة أنه «عند هذا المستوى من الرسوم الجمركية، لم تعد للمنتجات الأميركية المصدرة إلى الصين أي إمكانية لقبولها في الأسواق الصينية»، مشيرة إلى أنه إذا واصلت واشنطن زيادة رسومها فإن «الصين ستتجاهلها».

وكان ترامب أعلن الأربعاء الماضي تجميد الرسوم الجمركية الإضافية مدة 90 يوما بعدما فرضها قبل أيام على 60 شريكا تجاريا للولايات المتحدة، إلى حين إجراء مفاوضات تجارية مع هذه الأطراف. إلا أن الرئيس الأميركي استثنى الصين من هذا الإجراء، وزاد الرسوم عليها.

ومنذ مطلع أبريل الجاري، حافظت الولايات المتحدة على الرسوم الجمركية الإضافية عند مستوى أدنى هو 10%، والرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 25% على الصلب والألمنيوم والسيارات، خصوصا ضد الاتحاد الأوروبي.

أما بكين فقد فرضت عليها واشنطن رسوما إضافية ضخمة بلغت 145%.

وفي الأسواق، ارتفعت المؤشرات الأميركية في آخر جلسات الأسبوع، مع تراجع مؤشر الخوف في وول ستريت، بعد إعلان البيت الأبيض تفاؤل الرئيس ترامب بالتوصل لاتفاق مع الصين، لتنهي المؤشرات سلسلة خسائر امتدت أسبوعين متتاليين.

وفي نهاية تعاملات أمس، صعد «داو جونز» بنسبة 1.55% أو 619 نقطة عند 40212 نقطة، ليحقق المؤشر الصناعي مكاسب هذا الأسبوع بنسبة 4.95%.

بينما ارتفع «إس آند بي 500» بنحو 1.8% أو ما يعادل 95 نقطة عند 5363 نقطة، ليرتفع مؤشر السوق الأميركي بنسبة 5.7% هذا الأسبوع.

وأضاف «ناسداك» المركب أكثر من 2% أو 337 نقطة ليغلق عند 16724 نقطة، ليصعد مؤشر التكنولوجيا منذ بداية الأسبوع بنسبة 7.3%.

وبالنظر للأسواق الأوروبية، انخفض «ستوكس يوروب 600» بنسبة 0.1% إلى 486.8 نقطة، ليسجل المؤشر الأوروبي خسائر أسبوعية بنسبة 1.9%.

وفي حين ارتفع مؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.65% إلى 7964 نقطة، هبط «داكس» الألماني 0.9% إلى 20374 نقطة، وتراجع «كاك» الفرنسي 0.3% إلى 7104 نقاط.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.95% عند 33585 نقطة، في حين هبط المؤشر الأوسع نطاقا «توبكس» 2.85% عند 2466 نقطة، ليسجل المؤشران خسائر أسبوعية بنسبة 0.6%.

back to top