المطيري: ذوو الهمم قدوة تستحق أن تتصدر المشهد

• خلال جلسة حوارية نظمتها «وارف» برعاية الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية
• «على من يعاني الإحباط أو الهموم التعلم من أصحاب الإبداع والإصرار»

نشر في 13-02-2025
آخر تحديث 13-02-2025 | 18:48
جلسة حوارية نظمتها منصة «وارف» حملت عنوان «الثقافة والأدب: أداة تمكين ودمج لذوي الإعاقة»، شملت عرض نماذج أدبية بارزة من ذوي الإعاقة ثم تبعتها جلسة مع المختصين.

تعتبر الثقافة والأدب من الأدوات القوية التي تعزز من تمكين ودمج ذوي الإعاقة في المجتمع، فهما لا يقتصران على الإبداع الفني فحسب، بل يمتدان ليشملا وسائل التعبير والتواصل.

بهذه المناسبة، نظمت منصة وارف، برعاية الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، في مقرها بمنطقة الخالدية، جلسة حوارية بعنوان «الثقافة والأدب: أداة تمكين ودمج لذوي الإعاقة»، أدارتها مؤسستا «وارف» بدور المطيري (صاحبة دار جسر الثقافة للنشر) ورانية القطامي.

وشكرت القطامي، في بداية حديثها، الجمعية الثقافية على احتضانها هذه الجلسة الحوارية، ثم تحدثت عن قصة وارف لتقول: «كانت هناك رغبة لتبقى النور، وكان هناك تصور مبهم لإحداث تغير، التصور المبهم أدى إلى عصف ذهني، وأسفر العصف الذهني عن وارف، فهي منصة ثقافية تهتم بقراءة الكتب، وإقامة فعاليات هادفة تخدم المجتمع»، مضيفة أن أولوياتهم في وارف زيادة الوعي، «وبالرغم من أهمية التعليم لكنه بدون وعي يصبح مجرد برمجة لعقل الإنسان».

سماء الإبداع

واستهلت المطيري كلمتها بمقولة لستيفن هوكينج (إعاقة الجسد لا تعني أبدا إعاقة العقل)، «فرغم إعاقته الشديدة في الحركة والحديث، كان أحد أهم العلماء في الفيزياء، وقدم أبحاثا علمية مميزة جدا، وأود أن أضيف عليه أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الروح والإرادة، وكنت أتساءل لماذا نرى مواهب أدبية من أصحاب ذوي الإعاقة في العالم الغربي، بينما لا نجدهم في عالمنا العربي وبالأخص في الكويت، ولكن أثناء الترتيب لهذه الفعالية ذهلت، وعرفت أن الكويت ولادة لمواهب كثيرة ولدينا مواهب من ذوي الإعاقة، وكلمة رائعة ومميزة قليلة في حقهم».

وبينت أن «هذه الأمسية إذا أمكن أن أسميها فيمكن أن أسميها جرعة أمل، جرعة تفاؤل، جرعة إرادة، لأنني متأكدة أنكم قبل الجلسة ستكونون شيئا وبعدها ستصبحون شيئا آخر مختلفا مليئا بالمشاعر والطموح والإرادة، وأي شخص يعاني من الإحباط أو الهموم أدعوه إلى أن يتعلم من أصحاب الإبداع والهمم، لأنهم يملكون موهبة إنسانية فريدة، وهي التركيز على إمكانياتهم وقدراتهم المتاحة، ثم يحولونها إلى جناح يحلقون به في سماء الإبداع».

وتابعت: «اننا مقبلون على عصر الذكاء الاصطناعي، وهو زمن إذا لم تحكمه الأخلاقيات فستقود الآلة والروبوتات زمام الحياة، وتقودنا إلى مصير مبهم مجهول للإنسان، ولكن سيكون أقوى أسلحتنا هو التمسك بإنسانيتنا، وقمة الإنسانية هي الشعور بالآخرين والعطاء». ومن هذا المنطلق أعطت المطيري وعدا شخصيا على الملأ بأن تسلط الضوء على ذوي الهمم في كل الأنشطة والفعاليات التي ستنظمها، «لأنهم قدوة لنا تستحق أن تتصدر المشهد في المجتمع لإصرارهم وإبداعهم وإرادتهم».

back to top