الفلبين تشتري صواريخ «تايفون» رغم تحذير الصين

نشر في 23-12-2024
آخر تحديث 23-12-2024 | 19:06
جانب من تجربة منظومة تايفون
جانب من تجربة منظومة تايفون

أعلن الجيش الفلبيني، اليوم، اعتزامه شراء منظومة تايفون الصاروخية الأميركية لحماية مصالحه البحرية المتضاربة في جزء منها مع مصالح بكين، مما استدعى تحذيرات صينية من «سباق تسلّح».

ونشر الجيش الأميركي منظومة الصواريخ المتوسطة المدى في شمال الفلبين في وقت سابق من العام الحالي لإجراء مناورات عسكرية سنوية مشتركة مع حليفته التقليدية، لكنه قرّر إبقاءها في مكانها رغم انتقادات بكين بأن هذا الأمر يزعزع استقرار آسيا. مذّاك، تتدرّب القوات الفلبينية على تشغيل هذه المنظومة.

وقال قائد الجيش الفلبيني اللفتنانت جنرال روي غاليدو في مؤتمر صحافي اليوم: «من المخطط الاستحصال عليها لأننا نلمس جدواها على مستوى الدفاع الأرخبيلي». وتابع: «يسعدني أن أبلغ أبناء وطننا بأن جيشكم بصدد تطوير هذه القدرة لحماية سيادتنا»، مضيفاً أن الكلفة المالية ستحدد العدد الإجمالي الذي سيتم الاستحصال عليه.

ولفت غاليدو إلى أن الأمر سيستغرق عامين أو أكثر لكي يستحصل الجيش الفلبيني على منظومة دفاعية جديدة، مشيراً إلى أن الخطوة غير مرتقبة في ميزانية العام 2025.

يبلغ مدى منظومة الصواريخ الأرضية «المتوسطة المدى» التي طوّرتها شركة لوكهيد مارتن الأميركية لحساب الجيش الأميركي 480 كيلومتراً، علماً أن نسخة طويلة المدى قيد التطوير.

وقال غاليدو، إن منظومة تايفون ستمكّن الجيش من توسيع مدى قدراته البحرية إلى مئتي ميل بحري (نحو 370 كيلومتراً)، وهو المدى الأقصى للمياه الإقليمية للأرخبيل بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

ولفت غاليدو إلى أنه على مسافة مئتي ميل بحري «لا توجد يابسة ولا يمكن للجيش الذهاب إلى هناك». وقال إن منظومة تايفون «ستحمي أصولنا العائمة» في إشارة إلى سفن البحرية الفلبينية وخفر السواحل وغيرها.

وفي يونيو الماضي حذر وزير الدفاع الصيني دونغ جون من أن نشر منظومة تايفون «يلحق ضرراً جسيماً بالأمن والاستقرار الإقليميين». لكن غاليدو رفض الانتقادات الصينية قائلاً «ينبغي ألا ننزعج مما يبديه البعض من عدم ارتياح لأن لا خطط لدينا أبعد من مصالح بلدنا».

وسارعت الصين اليوم، لإدانة قرار الفلبين الاستحصال على المنظومة الصاروخية الأميركية، واصفة الأمر بأنه «استفزازي وخطر» ومحذّرة من أنه قد يؤدي إلى «سباق تسلّح».

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي «إنه خيار ينم عن انعدام للمسؤولية» تجاه الشعب الفلبيني وشعوب جنوب شرق آسيا.

وشدّدت ماو على أن «المنطقة تحتاج إلى سلام وازدهار، لا إلى صواريخ ومواجهة»، وحضّت مانيلا على «تصحيح ممارساتها الخاطئة في أقرب وقت ممكن».

ورسّخت مانيلا وواشنطن تعاونهما الدفاعي منذ تولى الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس منصبه في العام 2022 وبدأ التصدي لمساعي الصين فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي.

وأثار نشر المنظومة الصاروخية الأميركية على الأراضي الفلبينية حفيظة بكين التي انخرطت قواتها في مواجهات متصاعدة في الأشهر الأخيرة مع الفلبين بشأن جزر مرجانية وقطاعات مائية متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وتصرّ الصين على أن بحر الصين الجنوبي بكامله تقريباً بما في ذلك المياه والجزر القريبة من سواحل عدد من الدول المجاورة (الفلبين وفيتنام وبروناي وماليزيا)، يقع تحت سيادتها، متجاهلةً حكماً أصدرته محكمة دولية عام 2016 يفيد بعدم وجود أي أساس قانوني لموقفها هذا.

back to top