لكي لا تخطف الثورة
نجاح الثورة السورية هو نجاح لكل مظلوم ومضطهد في العالم، عندما بدأت الثورة وبدأ الشعب بالمطالبة بحرياته وحقوقه قوبل بالقمع من نظام بشار، وعندما لم يستطع قمع شعبه ذهب يهرول للتعاون مع القوى الإقليمية والقوى العظمى لقمعه، فقتل ما يستطيع قتله ودمر ما يستطيع تدميره ولم يستقر له الحكم بسبب دخوله في دوامة القتل الذي لم يستطع الخروج منها.
وتبسيطا لمصطلح (دوامة القتل) عندما تقتل شخصا فأنت استعديت عائلة المقتول وأصدقاءه وأقرباءه، فلا يمكن أن يستقر لك حكم بعد أن تسفك دماء شعبك وتقتل منه مئات الآلاف، ولو استقر لوقت وجيز فهو الهدوء الذي يسبق العاصفة، ولأن نجاح الثورة السورية بعد أكثر من 13 عاماً من التضحيات والجهاد والبطولات، وكي لا تخطف الثورة فيجب أن يتم حل الجيش السوري ومحاسبة كل القيادة، وحل القضاء الظالم الذي لا يحكم إلا بالظلم، والعفو والصفح مع هؤلاء ظلم للشعب وخطر كبير.
والخطر الأكبر هو الجيش السوري لأن هذا الجيش مصمم لحماية نظام بشار وقمع الشعب فقط، لم يصمم لحماية الشعب، وسورية بلا جيش أفضل منها بجيش فيه الآلاف من بشار وحافظ وماهر ولكن بوجوه مختلفة، وهذا الجيش سينقض على الحكم في أي حالة من حالات الضعف للحكومة المستقبلية والانقلاب عليها، فهو الخطر الأكبر للثورة، هل تنتظرون خيراً من رجال لم يعصوا النظام الظالم نصف قرن مع كل هذي الجرائم والكوارث والتنكيل بالشعب السوري.
يجب أن يكون التخلص من هذا الجيش وحله أولوية من أولويات الثورة كي لا تعود الثورة من نقطة الصفر، ونتمنى للشعب السوري الشقيق الازدهار ونرسل لهم كل رسائل الحب والتبريكات.