«الوطني»: تباين الاتجاهات الاقتصادية العالمية... والتحديات لا تزال قائمة
ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأميركي إلى 48.4 في المئة خلال نوفمبر الماضي، مقابل 46.5 في أكتوبر، ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته المسجلة في 5 أشهر، إلا أنه لا يزال يشير إلى الانكماش.
وتجدر الإشارة إلى أن قراءة مؤشر الطلبات الجديدة تجاوزت 50 للمرة الأولى منذ 8 أشهر، مما يشير إلى إمكانية انتعاش الطلب. إلا أن القطاع لا يزال واقعاً تحت الضغوط الناجمة عن ضعف الأعمال المتراكمة ومشاكل سلسلة التوريد المستمرة، على الرغم من انخفاض تكاليف المدخلات.
ووفق تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تزايدت معنويات التفاؤل تجاه السياسات الصديقة للأعمال، وتباينت الاتجاهات الاقتصادية العالمية، إلا أن التحديات الأساسية لا تزال قائمة. كما ارتفع الإنفاق على البناء بنسبة 0.4 بالمئة في أكتوبر، مما يوفر دفعة متواضعة للنشاط الاقتصادي بصفة عامة.
فرص العمل الشاغرة
ارتفعت فرص العمل في الولايات المتحدة بمقدار 372 ألف وظيفة، لتصل إلى 7.74 ملايين وظيفة في أكتوبر، وسط انخفاض حاد في عمليات تسريح الموظفين بمقدار 169 ألف موظف، مما يعكس قوة النشاط الاقتصادي. إلّا أن وتيرة التوظيف تباطأت بمقدار 269 ألف فرصة، لتبلغ 5.313 ملايين وظيفة، مما يشير إلى توجه أكثر تحفّظاً من جانب أصحاب العمل، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
وارتفعت نسبة الوظائف إلى العاطلين عن العمل إلى 1.11، مما يعزز الثقة بين العاملين في السوق، مدعومة بنمو الأجور وزيادة الإنفاق الاستهلاكي. وفي ظل هذه المعطيات، قد يجد «الاحتياطي الفدرالي» نفسه أمام معادلة دقيقة عند دراسة إمكانية إجراء تعديلات إضافية على أسعار الفائدة.
مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات
انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن المعهد إدارة التوريدات الأميركي إلى 52.1 في نوفمبر الماضي، مقابل 56 في أكتوبر، كما جاء أقل من التوقعات البالغة 55.7، مسجلا أبطأ معدل نمو في 3 أشهر. ويعزى هذا الانخفاض إلى تباطؤ وتيرة نمو النشاط التجاري (53.7)، والطلبات الجديدة (53.7)، والتوظيف (51.5)، وتسليم الموردين (49.5). كما انخفضت المخزونات (45.9) والأعمال المتراكمة (47.1)، بينما ارتفعت ضغوط الأسعار هامشياً (58.2).
وأشار رئيس لجنة استطلاع أعمال الخدمات في معهد إدارة التوريدات، ستيف ميلر، إلى تباين تعليقات المشاركين، حيث أثرت العوامل الموسمية ونتائج الانتخابات والتعريفات الجمركية على التوقعات الحذرة التي تتعلق بالتأثير المحتمل على الصناعات الخاصة بالمشاركين.
وسجلت الولايات المتحدة نمواً 227 ألف بنحو وظيفة في القطاعات غير الزراعية، وفقاً لتقرير مكتب إحصاءات العمل الأميركي، بينما ارتفع معدل البطالة الى 4.2 بالمئة. وقادت قطاعات الرعاية الصحية (+54.000) والترفيه والضيافة (+53.000) والتوظيف الحكومي (+33.000) هذا النمو، في حين حققت المساعدات الاجتماعية وتصنيع وسائل النقل زيادات ملحوظة، مدفوعة جزئياً بانتهاء إضرابات العمال.
في المقابل، تراجع قطاع البيع بالتجزئة بفقده 28 ألف وظيفة، خاصة في متاجر البضائع العامة. وعلى صعيد الأجور، ارتفع متوسط الدخل في الساعة بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل إلى 35.61 دولارا، مما يعكس استمرار زخم نمو الأجور. وتؤكد هذه الأرقام قوة سوق العمل الأميركي، على الرغم من استمرار التحديات الاقتصادية وتزايد حالة عدم اليقين تجاه التوقعات المستقبلية.
وأنهى مؤشر الدولار تداولات الأسبوع مغلقاً عند مستوى 106.055.
أوروبا
سجل مؤشر أسعار المستهلكين في سويسرا، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الفدرالي، انخفاضاً هامشياً بنسبة 0.1 بالمئة على أساس شهري، ليصل إلى 106.9 نقاط، بينما استقر معدل التضخم السنوي عند مستوى معتدل بلغ 0.7 بالمئة، وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتراجع أسعار الفنادق والعطلات الدولية والسيارات الجديدة، إضافة إلى الانخفاضات الموسمية في بعض فئات المواد الغذائية مثل الخضراوات.
وعلى الرغم من ذلك، ساهم ارتفاع تكاليف إيجارات المساكن وأسعار النقل الجوي في الحد من معدل التراجع بصفة عامة. أما بالنسبة للتضخم الأساسي، الذي يستثني العناصر الأكثر تقلباً، فقد أظهر استقراراً يعكس توازن الأسعار. وعلى صعيد آخر، انخفضت أسعار المنتجات المستوردة بنسبة 2.3 بالمئة على أساس سنوي.
وأنهى الدولار تداولات الأسبوع أمام الفرنك السويسري عند مستوى 0.8784.
المملكة المتحدة
سجل مؤشر مديري المشتريات في قطاع البناء بالمملكة المتحدة لشهر نوفمبر 2024 ارتفاعاً ملحوظاً في نشاطه الإجمالي، إذ صعد مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات إلى 55.2، ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته المسجلة في 5 أشهر. ويعزى هذا النمو بصفة رئيسية إلى البناء التجاري، الذي حقق أقوى وتيرة توسّع منذ أكثر من عامين، مدعوماً بالأداء القوي لمشاريع الهندسة المدنية. إلا أن قطاع بناء المنازل لا يزال يواجه ضغوطاً كبيرة، حيث تراجع بأسرع وتيرة منذ يونيو، متأثراً بارتفاع التكاليف وضعف الطلب.